دليل على فشل "السعودة".. الرياض تعيد إصدار تأشيرات العمل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LNJP9n

"السعودة" أضرت بالقطاع الخاص في المملكة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 17-01-2019 الساعة 09:19

أطلقت منظومة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية مبادرة للتأشيرات التعويضية، لتعويض نقص الكفاءات الوطنية في تخصصات نادرة، أو مهن لا يمكن توطينها حالياً، بسبب عدم وجود من يَشغلها من المواطنين.

وتهدف المبادرة، وفقاً لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، إلى إعطاء حلول مثالية وسريعة للمنشآت المميزة في القطاع الخاص، لتعويض مغادرة الكفاءات في المهن والتخصصات النادرة، والإسهام في استقرار القطاع الخاص واستمراره بالكفاءة نفسها، بحسب ما ذكرته صحيفة "عكاظ" المحلية، الخميس.

وأوضحت وزارة العمل أن الفئات المستفيدة من المبادرة هي منشآت القطاع الخاص المميزة التي تقع في النطاق البلاتيني والأخضر المرتفع.

وكانت وزارة العمل أشارت في وقت سابق، إلى وجود 8 تخصصات مطلوبة بسوق العمل، تعاني نقص الخريجين، تمثلت في "الهندسة، والطب، والتمريض، والتكنولوجيا، والصيدلة، والتقنية الطبية، والمحاسبة، والمالية".

السلطات السعودية، وفي إطار مشروع "سعودة" الوظائف، تسببت في حدوث فراغ كبير بالوظائف التي لا يمكن أن يشغلها مواطنون.

ذلك ما أكدته في وقت سابق، صحيفة "بيزنس إنسايدر" الاقتصادية البريطانية، التي قالت إن ترحيل 800 ألف وافد في إطار سياسة الرياض الاقتصادية الجديدة أدى إلى خلق أزمة توظيف، مبينةً أن السعوديين، رجالاً ونساءً، "كسالى وغير مهتمين بالعمل"، بحسب أرباب العمل، وهو ما يعني "أزمة" اقتصادية جديدة تضرب المملكة.

وفي نوفمبر الماضي، توقعت دراسة أصدرها معهد التمويل الدولي، أن تصل تدفقات المال إلى خارج السعودية في عام 2017، إلى 101 مليار دولار، أي نحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبينت الصحيفة أن انتعاش أسعار النفط مؤخراً أدى إلى إنقاذ الاقتصاد السعودي المتدهور، لكنه لن يكون حلاً طويل الأمد، فوليُّ العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يحاول أن يُظهر نفسه باعتباره رائد التغييرات الاجتماعية في المملكة، يكافح من أجل إنقاذ اقتصاد بلاده الذي يعاني "أزمة ثقة"، فقد عانت السعودية انهيار أسعار النفط، وهي تعاني الآن انخفاض الاستثمارات الأجنبية وارتفاع تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج.

الصحيفة البريطانية ترى أن طموحات بن سلمان وخططه لا يبدو أنها محل ثقة المستثمرين، ولعل واحدة من تلك الخطط -وهي قضية توطين الوظائف- أضرت باقتصاد البلاد، بسبب هجرة المغتربين المتزايدة.

وحتى أبريل الماضي، غادر قرابة 800 ألف مغتربٍ السعودية؛ وهو أمر أثار قلق الشركات المحلية، لأنها تعرف أنه لن يكون بسهولةٍ استبدال الوافدين بمواطنين سعوديين، وهذا كان جزءاً من سياسة بن سلمان لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط، ودفع السعوديين للعمل في وظائف مختلفة من خلال توفير فرص العمل لهم.

وتسعى السلطات في السعودية لتوفير 450 ألف فرصة عمل للشباب السعودي في القطاع الخاص بحلول 2020؛ وهو ما دفع ولي العهد السعودي لتسريع عملية هجرة العمال الأجانب الذين يشكلون نحو ثلث السكان، قبل أن يبدأ التراجع عن ذلك.

مكة المكرمة