رغم تداعيات "كورونا".. دول الخليج تستقبل رمضان بدعم الأسعار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YM5zme

أسواق الخليج توفر بضائع مختلفة لرمضان

Linkedin
whatsapp
السبت، 18-04-2020 الساعة 21:26

قدوم شهر رمضان الفضيل هذا العام يختلف كثيراً عن كل الأشهر التي سبقته؛ وذلك لما يعانيه العالم أجمع من تفشي وباء كورونا المستجد، الذي يواصل تسجيل إصابات ووفيات في مختلف أنحاء العالم.

منطقة الخليج، التي لم تسلم من الفيروس، تسعى بكل ما تملك من جهد ممكن لتوفير متطلبات سكانها، علاوة على سعيها للقضاء على الفيروس موفرة أحدث الوسائل.

الأسواق التي بدأت تعلن عن تخفيضات بالأسعار بمناسبة شهر الصوم، تأثرت كثيراً بفعل كورونا، لكن خبراء يؤكدون أهمية وجود نظام مدروس مسبقاً داخل مجلس التعاون الخليجي، يواجه أي تحديات تطرأ على دوله.

أسواق الخليج

قطر تخفض أسعار 500 سلعة 

في قطر أعلنت وزارة التجارة والصناعة القطرية قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة لشهر رمضان المبارك لهذا العام.

وشملت القائمة  أكثر من 500 سلعة يسري عليها التخفيض ابتداء من السبت (18 أبريل) وحتى نهاية الشهر الكريم، وذلك بالتنسيق مع المجمعات الاستهلاكية الكبرى.

مبادرة الوزارة تقدم في كل عام بهذه المناسبة، وتجددت هذا العام أيضاً على الرغم من الظروف الصعبة التي تعانيها اقتصاديات مختلف الدول بسبب كورونا.

وتقول الوزارة إن هذه المبادرة السنوية تأتي في إطار حرصها على توفير احتياجات المواطنين والمقيمين من السلع الاستهلاكية بأسعار مخفضة خلال الشهر الفضيل، الذي يشهد زيادة الإنفاق على شراء السلع الغذائية.

وتشمل قائمة السلع المخفضة جميع السلع الأساسية التي يحتاج إليها المستهلك خلال رمضان.

بدورها أوضحت الوزارة، في بيان لها تابعه "الخليج أونلاين"، أنها تواصلت مع جميع الموردين للتنسيق معهم على أنواع وأصناف السلع التي يزيد الطلب عليها في الشهر الفضيل، وتوفيرها بأفضل الأسعار وأنسبها.

وأشارت إلى أنه تم تعميم قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة على جميع المجمعات الاستهلاكية الكبرى في البلاد.

الكويت.. السلع متوفرة

وفي الكويت أعلنت وزارة التجارة والصناعة تحملها فروقات الشحن الجوي والبحري للحوم والمواد الغذائية، خلال فترة الأزمة (انتشار فيروس كورونا) بناء على قرار مجلس الوزراء.

وأضافت الوزارة، في بيان تابعه "الخليج أونلاين"، أنها تستهدف المحافظة على أسعار السوق دون زيادة أو نقصان، مع استمرار توفير السلع للمستهلكين.

وأشارت إلى أن تلك الإجراءات تأتي استعداداً لشهر رمضان المبارك وتوفير السلع اللازمة، مبينة أنها راعت عدم تكبيد الموردين للحوم والمواد الغذائية أي خسائر جراء ارتفاع أسعار الشحن خلال الفترة الحالية.

عروض في الإمارات

عروض مختلفة تقدمها أسواق الإمارات لمختلف السلع بمناسبة الشهر الفضيل، بحسب مدير إدارة المنافسة وحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الإماراتية، هاشم النعيمي.

وفق صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية، يقول النعيمي إن الوزارة تعمل بالتعاون مع منافذ البيع والجمعيات التعاونية على تقديم عروض وتخفيض أسعار أكثر من 15 ألف سلعة غذائية واستهلاكية خلال الموسم الرمضاني المقبل.

وتوقع النعيمي، في تصريحات صحافية في أبوظبي، زيادة المخصصات المالية التي تقدمها منافذ البيع والجمعيات خلال العام الجاري، للعروض والتخفيضات المتنوعة خلال شهر رمضان المقبل إلى 400 مليون درهم (نحو 108 ملايين دولار).

ولفت النظر إلى أن الوزارة وضعت خطة لشهر رمضان تتضمن توفير السلع الرمضانية، وتقديم عروض وتخفيضات على السلع الأساسية التي يكثر استخدامها في شهر الصوم، مع الالتزام باستمرار المبادرات السابقة، وفي مقدمتها تثبيت أسعار 6 آلاف صنف من السلع.

البحرين.. تدابير استباقية

ولكي توفر المواد الغذائية بأسعار مناسبة للسكان في البلاد اتخذت وزارة التجارة البحرينية تدابير استباقية استعداداً لشهر رمضان.

تمثلت هذه التدابير  بتوفير جميع المستلزمات الغذائية داخل الأسواق وتقييم وضعية التموين من المواد الأساسية، وفقاً لصحيفة "الأيام" المحلية.

وبحسب خالد الأمين، رئيس لجنة الثروة الغذائية بغرفة تجارة وصناعة البحرين، "سيتم التوقيع على وثيقة تعهد من قبل التجار بعدم رفع الأسعار في شهر رمضان".

وأكد "الأمين" وجود وفرة في كميات السلع الغذائية في المخازن تكفي لفترات تزيد على 6 أشهر، وبأسعار مستقرة.

وقال إن وتيرة استيراد الخضراوات والفواكه للشهر الفضيل ستزداد تدريجياً اعتباراً من الأسبوع الأول لشهر مايو، بالإضافة إلى استعداد الشركات المعنية بتوفير مختلف اللحوم من مناشئ عديدة. 

وذكر أن الأسعار ستكون مستقرة وقريبة من أسعار العام الماضي.

عروض عديدة..في عمان

عروض شهر رمضان في أسواق سلطنة عُمان بدأت مبكراً مثل كل عام، شاملة مواد غذائية ولوازم وأدوات المنزل التي يقبل عليها السكان في الشهر الفضيل، بحسب إعلانات مراكز التسوق التي اطلع عليها "الخليج أونلاين".

بدورها فإن شركة إدارة وتشغيل الموانئ العمانية "مرافي"، أعلنت جاهزيتها لتوفير احتياجات السوق المحلية في خلال الشهر الفضيل.

وبحسب صحيفة "الوطن" المحلية، أعلنت الشركة تدشين خط نقل بحري مباشر بين ميناء السلطان قابوس وميناء بندر عباس في جنوبي إيران بواقع رحلتين في الأسبوع.

وقال أحمد بن محمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ"مرافي"، أن الأسعار ستكون في متناول الجميع وهي أقل من تكلفة النقل البحري؛ ما يفتح المجال لكل المهتمين والمتعاملين بالبضائع الاستهلاكية لرفد السوق المحلي دون اللجوء إلى الوسطاء".

وأضاف: إن "هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الشركة لفتح خطوط مباشرة عبر تعزيز الخطوط القائمة أو تدشين خطوط جديدة".

وتوقع أن "يشهد السوق المحلي ارتفاعاً في الطلب على استهلاك السلع من الخضراوات والفواكه خاصة على مشارف شهر رمضان المبارك".

كما توقع أيضاً أن يشهد خط ميناء السلطان قابوس إلى بندر عباس طلباً متزايداً؛ تحديداً فيما يتعلق باستيراد الخضار والفواكه، إلى جانب تأمين الاحتياجات الأساسية بما يحافظ على استقرار الأسعار.

وبين أن هناك سعياً لتقليل الاعتماد على النقل البري؛ لكونه معرضاً للعديد من المتغيرات والأزمات مثل ما هو حاصل حالياً؛ نتيجة انتشار فيروس كورونا؛ "لذلك يبقى النقل البحري هو الملاذ الآمن للنقل".

وذكر العبري أن "مرافي" تستهدف فتح خطوط جديدة على المستوى الإقليمي، المتمثل بـ"الهند وباكستان وإيران بالإضافة لدول القرن الأفريقي بجانب التصدير لدول مجلس التعاون الخليجي".

آثار أزمة كورونا

قدوم شهر رمضان في هذا الوقت الصعب؛ حيث يفرض فيروس كورونا أزمة على جميع الصعد، بدول مجلس التعاون، يوجب على هذه الدول اتخاذ خطوات تساعدها في تخطي، وليس فقط مواجهة الأزمة.

هذا ما ذهب إليه الخبير الاقتصادي القطري، د. عبد الله الخاطر، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، قائلاً: إن "المنطقة والعالم ترزح تحت طائلة كرونا؛ وعليه ستتأثر المنطقة والإقليم بها".

واستدرك قائلاً: "لكن ستكون هناك خصوصية لكل بلد، فقطر، خاصة بعد الحصار الجائر وغير الإنساني لا سيما في ظروف الجائحة أنشأت منظومة متكاملة مكنتها من تجاوز الحصار وآثاره وستمكنها من تجاوز هذه الجائحة".

ليس ذلك فقط، يقول الخبير الاقتصادي، بل إن هذه المنظومة ستمكن قطر من الاستمرار في تعزيز ودعم منظومة الأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي.

وأضاف: "لذلك قد تكون قطر هي الأكثر حظاً في تجاوز الآثار السلبية للجائحة".

وأوضح أن قطر "تملك الموارد المالية والكوادر الماهرة بعد تجربتها الأخيرة مع الحصار، وقد نرى في حال وضع برنامج أمن غذائي اعتماد المنطقة على التجربة والخبرات القطرية".

وأشار الخاطر إلى أهمية "وجود إرادة صادقة وفاعلة تؤدي إلى وضع رؤية وتصور عن الوضع الحالي، من خلال دراسة متعمقة عن نظم الأمن الغذائي القائمة".

وتمكن هذه الدراسة من "إنشاء الآليات المثلى لخلق تكامل بين منظومة النظم للخروج بنظام إقليمي يدمج أفضل ما في تلك النظم، وتعزيزه عند الحاجة، ووضع دعم لترقيته لمستوى تطلعات شعوب المنطقة".

ونبه الخاطر إلى ضرورة "الأخذ بالحسبان احتمالات المستقبل، وإعادة التفاوض مع الجهات الموردة أو الداخلية، وتنشيط البرامج الداخلية لكل دولة بما يتناسب وقدراتها وإمكاناتها".

وختم حديثه بالإشار ة إلى أهمية "توحيد النشاطات بما يكفل حسن سير البرنامج الكلي، والعمل على تطوير آليات ونظم وإجراءات نظام الأمن الخليجي".

مكة المكرمة