رغم تداعيات كورونا.. لماذا تستثمر دول الخليج بمشاريع فندقية عملاقة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aDWxnn

تتراوح مساهمة السياحة الخليجية في الناتج المحلي الإجمالي بين 5-15%

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 14-07-2021 الساعة 16:18

- كم قيمة العقود الجديدة التي منحت لبناء فنادق؟

3.5 مليار دولار.

كم حجم الاستثمارات الخليجية في القطاع الفندقي؟

27 مليار دولار.

مع تفشي الوباء بالمنطقة، العام الماضي، اضطرت غالبية الفنادق والمطاعم الخليجية لتخفيض رواتب موظفيها، وإعطائهم إجازات تصل إلى 90 يوماً، والاستغناء عن الكثير منهم؛ لتقليل نسبة الخسائر المالية التي لحقت بها من جراء إلغاء الحجوزات، وتوقف السياحة.

ويأتي قطاع الفنادق في مقدمة القطاعات التي تأثرت بتداعيات جائحة كورونا، عالمياً وخليجياً، حيث هبطت إجراءات الإغلاق التي طبّقتها الحكومات للحد من تفشي الوباء، بمدخولات هذا القطاع إلى مستويات غير مسبوقة من التدني.

لكن ورغم تداعيات كورونا الاقتصادية تواصل دول الخليج الاستثمارات في القطاع الفندقي حيث قدرها موقع "هوتيلييه" المختص بالفنادق حول العالم بنحو 27 مليار دولار.

وكشف الموقع أن مشاريع فندقية جديدة بقيمة 3.5 مليار دولار تم منحها في منطقة الخليج منذ بداية 2020.

وتتراوح مساهمة السياحة الخليجية في الناتج المحلي الإجمالي بين 5-15%، كما توضح الإحصائيات أن دول المجلس تخصص نحو 380 مليار دولار للمشاريع السياحية والتي تشمل القطاعات الفندقية.

مستقبل مبشر

يتوقع خبراء أن يكون اقتصاد دول الخليج ما بعد كورونا "اقتصاد أزمات"، بحيث يجب أن يكون أكثر استعداداً لمواجهة الأوبئة أو الكوارث البيئية.

وضمن هذه الاستعداد ينادي الخبراء بأن يصبح التنوع الاقتصادي الخليجي بعيداً عن النفط نهجاً شاملاً وذلك بالعمل على القطاعات الأخرى، لا سيما السياحية، التي تضمن مشاريع الفنادق العملاقة، رغم تضرر هذا القطاع بشكل كبير نتيجة تداعيات وباء كورونا والإغلاق الكامل الذي حصل.

وتشير التقديرات إلى أن حجم خسائر القطاع السياحي بسبب كورونا سيبلغ 60 مليار دولار، لكن "إد جيمس"، مدير المحتوى والتحليل في مجلة "ميد" البريطانية، يقول: "رغم التحديات التي تمثلها جائحة كورونا فإن التوقعات بشأن القطاع الفندقي الخليجي لا تزال إيجابية على المدى المتوسط".

الخليج العربي

وأضاف أن "منح عقود لبناء فنادق بقيمة 3.5 مليار دولار في دول الخليج منذ بداية 2020 وخلال ذروة الجائحة، يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون عودة السوق الفندقي إلى طبيعته في العامين أو الثلاثة المقبلة عند عودة الأنشطة إلى طبيعتها المعتادة".

ويقول الموقع إن مصطلح الـ"giga projects" الجديد نسبياً مخصص للمشاريع السياحية الأكثر طموحاً وتكلفة في العالم، والتي يقع العديد منها في دول الخليج، لافتاً إلى أن المشاريع السياحية تندرج ضمن الخطط الخليجية للتنويع الاقتصادي.

وأضاف: "تخطط دول المنطقة لتقليل الاعتماد على إيرادات النفط، والتحرك نحو قطاعات اقتصادية جديدة مثل السفر والسياحة".

يتوقع المحلل الاقتصادي محمد داود أن يساهم القطاع الفندقي في الخليج في التعافي الاقتصادي خاصة أن منطقة الخليج على موعد مع سلسلة من الأحداث العالمية التي ستجذب السياح والمستثمرين من مختلف دول العالم.

ويضيف داود، في حديثه لـ "الخليج أونلاين"، أن قطاع الفنادق يعتبر عموماً واحداً من أسرع القطاعات نمواً في مجال السياحة، وهو ما تقيم له الحكومات الخليجية اعتباراً ولذلك تجد توسعاً استثمارياً كبيراً في هذا القطاع".

وأوضح أن "وجود عدد كافٍ من الفنادق لاحتضان السياح والمستثمرين، بشرط أن تكون ذات خدمات عالية المستوى فيما يتعلق بالنظافة والراحة للضيف، يعطي دول الخليج سمعة عالمية مرموقة في القطاع السياحي، ولذلك لا نستغرب أن دبي، على سبيل المثال، باتت قبلة عالمية للسياحة الشتوية، نظراً لاهتمام الحكومة بالخدمات الفندقية على وجه الخصوص".

ويتوقع داود أن "يشهد القطاع السياحي عموماً والفندقي خصوصاً في الخليج نشاطاً كبيراً على المدى المنظور بسبب التعافي العالمي من كورونا وعودة السفر، إلى جانب الأحداث العالمية في الخليج ما سيكون له أثر كبير  على التنوع الاقتصادي الخليجي".

الخليج قبلة عالمية

تتمتع دول الخليج بمقومات سياحية عديدة، منها الموقع الحيوي وتنوع التضاريس، وعناصر الحداثة العمرانية، وشواهد التاريخ العريقة، ما دفع حكومات الخليج لتنشيط حركة الاستثمار في المشاريع السياحية.

وخلال السنوات الماضية باتت دول الخليج محطة أنظار العالم، بسبب استضافتها لأهم الأحداث والمناسبات الدولية، ما جعلها محطة مهمة للسياح والمسافرين.

ومن أبرز الأحداث الخليجية مونديال قطر 2022 الذي يتوقع أن يحضره حوالي 15 مليون مشجع، كما يجري بناء 16 فندقاً عائماً على الماء في إطار استعداداتها لاستضافة البطولة.

وتأتي هذه الفنادق بتصميم فريد طول الواحد منها 72 متراً وعرضه 16 متراً، وبارتفاع 4 أدوار، وبسعة 101 غرفة، إضافة إلى مطعم ومقهى، لتصل سعة النزلاء الكلية بالغرف إلى 1616 نزيلاً.

الفنادق

كما تستضيف دبي ما بين أكتوبر 2021 ومارس 2022 معرض "إكسبو 2020 دبي"، والذي سيجذب السياح من جميع أنحاء العالم.

وفي سياق ذلك تعمل دبي على إنجاز 12 ألف غرفة فندقية خلال النصف الثاني من العام لتلبية الطلب المتزايد والعودة التدريجية للسفر، بعد تأثر قطاع الفنادق من جراء تفشي جائحة "كورونا".

وبحسب شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية "جيه إل إل" الأمريكية، يشمل المعروض الجديد في المدينة مجموعة من الفنادق من فئة أربعة نجوم، والتي تشكل أغلبية المشروعات الجاري تنفيذها في الوقت الحالي (49%)، إلى جانب عدد من الفنادق الجديدة من فئة خمسة نجوم (37%).

وقالت مديرة قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة "جيه إل إل"، دانا سلباق: "يؤكد التوازن بين المعروض من الفنادق من فئتي الأربع والخمس نجوم، تنامي القاعدة السياحية في دبي، كما يوفر المزيد من خيارات الإقامة الفندقية من الفئة المتوسطة والميسورة دون التأثير في الجودة، والذي يعتبر جزءاً من استراتيجية دبي لجذب الزوار من مختلف الوجهات، وينعكس ذلك في أعداد الزيارات المرتفعة المتوقعة لمعرض (إكسبو)".

وفي هذا السياق، قال موقع "هوتيلييه" إن السعودية تقود زمام المبادرة في القطاع السياحي في المنطقة من خلال "رؤية 2030" والتي بدأت تؤتي ثمارها في مشاريع عملاقة مثل "نيوم" ومشروع "البحر الأحمر" و"بوابة الدرعية" و"المعلا" و"العلا"، وجميع تلك المشاريع العملاقة ستضم فنادق ومنتجعات سياحية.

وقدّر مختصون ومستثمرون أن القطاع الفندقي السعودي "سيسجل نمواً متزايداً في حجم الاستثمارات خلال الأعوام الخمسة المقبلة بـ100 مليار دولار، في حين وفّر القطاع بحسب لجنة الضيافة في غرفة جدة التجارية الصناعية العام الماضي، نحو 300 ألف وظيفة في مختلف مؤسسات الضيافة في المملكة ليصبح أكبر القطاعات الجاذبة بين الشباب ما يجعل هذا القطاع مساهماً بشكل فعال في مكافحة البطالة.

مكة المكرمة