رغم رفع الإغلاق.. فنادق الخليج تعاني تبعات "كورونا"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/nxj3VE
يشهد قطاع الضيافة والفنادق في الخليج نمواً كبيراً

يشهد قطاع الضيافة والفنادق في الخليج نمواً كبيراً

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 18-09-2020 الساعة 08:59

- ما الأضرار التي لحقت بقطاع الفنادق بسبب كورونا؟

أغلب الفنادق تراجعت إشغالاتها بشكل شبه صفري خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري بسبب إجراءات الإغلاق، وهو ما عرضها لخسارة عشرات الملايين من الدولارت رغم الدعم الحكومي.

- ما هي أكثر الدول التي تضررت فنادقها بسبب كورونا؟

جميع دول الخليج، وخصوصاً البحرين والإمارات والكويت.

- ما هي إجراءات الحكومات للحد من هذه الخسائر؟

الحكومات قدمت حزم دعم للقطاع السياحي لكن هذه الحزم توقفت نهاية يوليو الماضي، أما الفنادق فما تزال تعاني تراجع الإشغال بشكل كبير.

يأتي قطاع الفنادق في مقدمة القطاعات التي تأثرت بتداعيات جائحة كورونا، عالمياً وخليجياً، حيث هبطت إجراءات الإغلاق التي طبّقتها الحكومات للحد من تفشي الوباء، بمدخولات هذا القطاع إلى مستويات غير مسبوقة من التدني.

ومع بدء تفشي الوباء بالمنطقة، في مارس الماضي، اضطرت غالبية الفنادق والمطاعم الخليجية لتخفيض رواتب موظفيها، وإعطائهم إجازات تصل إلى 90 يوماً؛ لتقليل نسبة الخسائر المالية التي لحقت بها من جراء إلغاء الحجوزات، وتوقف السياحة.

وأغلقت الحكومات الخليجية جميع المنشآت التجارية، والمطاعم، ومراكز التسوق والأسواق العامة، باستثناء منافذ البيع التموينية والغذائية؛ ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، لكنها عادت لفتحها تدريجياً.

وقدرت الأمم المتحدة أن يفقد العالم 25 مليون وظيفة في الاضطرابات الاقتصادية، أي أكثر مما حدث خلال الانهيار المالي العالمي عام 2008، بسبب جائحة كورونا.

فنادق البحرين تستغيث

ومؤخراً، أطلق مديرو فنادق في البحرين نداءات استغاثة؛ للمطالبة بسرعة دعم قطاع الفنادق، الذي يشهد خسائر فادحة ومستمرة، بسبب الجائحة، مطالبين بوضع آليات دعم تنقذ القطاع.

وقال نائب رئيس لجنة الضيافة والسياحة بغرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم الكهوجي، السبت (5 سبتمبر)، إن الفنادق انتظرت دعماً حكومياً جديداً، لكنها بدأت تتكبّد مزيداً من الخسائر، بسبب فواتير الكهرباء والماء التي تحملتها الحكومة خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو.

ونقلت صحيفة "الوطن" المحلية عن الكهوجي، قوله إن الحكومة البحرينية تجاهلت قطاع الفنادق ووكالات السفر من الدعم المقدم للقطاعات الأكبر تضرراً من الجائحة، مشيراً إلى أن دعم رواتب الموظفين البحرينيين بنسبة 50% لم يكن له أثر كبير على خسائر الفنادق؛ لكونهم لا يتعدون 14% من الموظفين".

وتتراوح التكلفة التشغيلية للفندق بين 120 ألفاً و150 ألف دينار شهرياً (397.90 ألف دولار)، في حين لم تحصل الفنادق على أي دخل خلال فترة الإغلاق، بحسب كهوجي.

وأعلنت مجموعة فنادق الخليج (GHG) البحرينية، الأربعاء (12 أغسطس)، نتائجها المالية للأشهر الستة الأولى المنتهية في 30 يونيو 2020. وبلغ صافي الخسارة خلال تلك الفترة 2.999 مليون دينار (7.955 ملايين دولار) مقارنة بأرباح بلغت 2.789 مليون دينار (7.398 ملايين دولار)، في نفس الفترة من العام السابق.

ويعتمد القطاع السياحي في البحرين بنسبة 88% على السياح والزوار من دول مجلس التعاون الخليجي، وقد أقرت الحكومة، الجمعة (4 سبتمبر)، دخول مواطني المجلس وحاملي التأشيرات الإلكترونية الصالحة، وفئات أخرى مؤهلة للحصول على تأشيرات عند الوصول إلى أراضيها.

الإمارات.. ضربة موجعة

وفي الإمارات انخفضت إيرادات الفنادق في إمارة رأس الخيمة بنسبة 70%، بعدما سجلت 260 ألف ليلة فندقية خلال الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بنحو مليون ليلة فندقية، في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب بيانات نقلتها صحيفة "الرؤية" المحلية، نهاية أغسطس.

وارتفعت خسائر شركة "دبي إكس بي إنترتينمينتس"، التي تمتلك "مراس" القابضة 52 بالمئة من أسهمها، إلى 822.5 مليون درهم (223.950 مليون دولار) بنهاية النصف الأول من 2020، مقارنة بخسائر قدرها 448.3 مليون درهم (122.600 مليون دولار)، خلال نفس الفترة من عام 2019.

وتراجعت إيرادات الشركة بنحو 58% متأثرة بالإغلاق المؤقت، بالإضافة إلى تسجيل مخصص الانخفاض في القيمة للممتلكات والمعدات بمقدار 393 مليون درهم (107 ملايين دولار)، بسبب كورونا.

وفي 21 مايو، قالت شبكة "بلومبيرغ" الأمريكية إن فنادق الإمارة تتجه لتسريح أكثر من 13 ألف مستخدم من أصل 40 ألفاً، بهدف تقليل النفقات.

وكان المجلس العالمي للسفر والسياحة، قال، في أبريل، إن دبي كانت ثالث أكثر مدن العالم جذباً للإنفاق السياحي الدولي المباشر بواقع 28 مليار دولار في 2019، ولكن مع أزمة كورونا قد تتراجع إلى أرقام مخيبة.

الكويت.. شلل كامل

أما في الكويت، فكشف مسؤول حكومي، الجمعة (21 أغسطس)، أن القطاع السياحي أصيب بـ"شلل كامل"، وتعرض لخسارة كبيرة بسبب الإجراءات المتعلقة بـ"كورونا".

ونقلت صحيفة "الأنباء" المحلية عن رئيس مجلس إدارة اتحاد أصحاب الفنادق، غازي النفيسي، أن أزمة كورونا تسببت بخسارة 42 فندقاً لنحو 107 ملايين دينار (349.78 مليون دولار)".

ولا تتعدى معظم إشغالات الفنادق في الوقت الحالي 5% من القدرة التشغيلية، في حين أن هناك عدداً كبيراً منها لا يعمل حتى الآن لقلة عدد السياح والزائرين التي سببتها القرارات المتعلقة بإجراءات حركة الطيران، بحسب النفيسي.

وأظهرت بيانات شركة الفنادق الكويتية ارتفاع خسائر الشركة خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 514.5% على أساس سنوي؛ حيث  بلغت 174.76 ألف دينار (573.7 ألف دولار)، مقابل خسائر بقيمة 28.44 ألف دينار (93.4 ألف دولار) بالنصف الأول من عام 2019.

وتراجعت حركة السياحة الداخلية والقادمين، خلال فبراير الماضي، بنسبة وصلت إلى 85%، فيما انخفض إشغال الفنادق والمنتجعات السياحية بجميع أنواعها (غرف وشقق فندقية) بنسبة 90%.

قطر.. تراجع الزوّار قابله دعم حكومي

وفي قطر، تراجع عدد السياح خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري، بأكثر من 30% على أساس سنوي؛ على خلفية انتشار فيروس كورونا.

وأظهرت بيانات وزارة التخطيط والإحصاء القطرية، المنشورة في يونيو، انخفاض عدد السياح إلى 547 ألفاً و175 سائحاً مقارنة بـ789 ألفاً و27 سائحاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بتراجعٍ قدره 30.6%.

وقبل وقوع أزمة كورونا التي ضربت حركة السياحة العالمية، كانت الدوحة تخطط لجذب 5.6 ملايين سائح سنوياً بحلول 2023.

وقالت الوزارة إن هذا الانخفاض جاء نتيجة إيقاف جميع الرحلات القادمة إلى الدوحة ابتداء من 18 مارس الماضي؛ للسيطرة على تفشي فيروس كورونا.

ومنذ اللحظة الأولى، عملت قطر على تقديم دعم للشركات المتضررة بسبب فيروس كورونا، إذ طلب مصرف قطر المركزي من البنوك العاملة في الدولة قبول طلبات التمويل المقدمة من الشركات المتضررة والمستفيدة من برنامج الضمان الوطني لدعم لقطاع الخاص بقيمة 3 مليارات ريال (824 مليون دولار).

وحدد التعميم الذي أصدره، في 30 مارس الماضي، محافظ البنك المركزي القطري عبد الله بن سعود آل ثاني، سقف التمويل بـ7.5 مليون ريال (نحو مليوني دولار)، لكل شركة متضررة، على أن تدفع على 3 أشهر بمعدل 2.5 مليون ريال كل شهر.

السعودية.. خسائر كبيرة

وتكبدت شركة دور للضيافة السعودية خسائر صافية بالربع الثاني من هذا العام قدرها 10 ملايين ريال (3.5 مليون دولار)، مقارنة بأرباح صافية حققتها بالفترة المماثلة من العام الذي سبقه بلغت 4 ملايين ريال (حوالي مليون و200 ألف دولار).

وانخفضت أرباح الشركة بالنصف الأول من هذا العام بنسبة 93% على أساس سنوي وصولاً إلى 941 ألف ريال (حوالي 300 ألف دولار). وأرجعت الشركة الخسارة إلى انخفاض إيرادات الفنادق نتيجة الإغلاق الكلي أو الجزئي للحد من انتشار فيروس كورونا.

وكان وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، توقع، في أبريل الماضي، أن يشهد قطاع السياحة بالمملكة انخفاضاً قد يصل إلى 45% هذا العام؛ بسبب إجراءات الحكومة لمكافحة الجائحة.

وقال الخطيب لوكالة "رويترز": "نعتقد هذا العام أن يكون التأثير انخفاضاً في نطاق 35% إلى 45% مقارنة مع العام الماضي بناء على مدى سرعة فتحنا للبلاد واستقبال الزائرين".

ولا تعطي الحكومة السعودية أو وسائل إعلامها تقارير مفصلة عن حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الفندقي بالممكلة، لكن صحيفة "الوطن" المحلية نقلت، في 19 أغسطس الماضي، عن تقرير لشركة "COLLIERS INTERNATIONAL" أن تصل نسبة الإشغال في فنادق الرياض إلى 47% خلال العام الجاري، بتراجع قدره 23% عن العام الماضي.

وبحسب الصحيفة، سوف تصل نسبة الإشغال خلال 2021 لتصل إلى 56% في مكة والمدينة والرياض، وذلك دون حديث عن نسب الإشغال خلال فترة تفشي الوباء التي أغلقت فيها السلطات الدخول إلى البلاد بشكل كامل.

عُمان.. خسائر بدل الأرباح

وفي سلطنة عُمان تنتظر القطاعات السياحية فيها خسائر كبيرة؛ بسبب قرار السلطات منع التجمّعات في الأماكن العامة بما فيها التجمّعات على الشواطئ وأماكن التنزّه؛ مثل الأودية والجبال والرِّمَال والشلّالات والعيون المائية.

وأغلقت السلطات في عُمان جميع المحال في المجمعات التجارية، باستثناء المحال التموينية الغذائية والاستهلاكية، والعيادات والصيدليات ومحال النظّارات، إضافة إلى إغلاق الأسواق التقليدية؛ كسوق مطرح، وسوق نزوى، وسوق الرستاق، وسوق سناو، ووقف الأسواق الشعبية كسوق الأربعاء، وسوق الخميس، وسوق الجمعة.

وسجلت الشركة العالمية لإدارة الفنادق العمانية خسائر بقيمة 66.2 ألف ريال عماني (172.2 ألف دولار) خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة مع أرباح بقيمة 1.2 مليون ريال (3.1 ملايين دولار) خلال النصف الأول من 2019، وذلك بحسب بيان أصدرته الشركة في 12 يوليو.

وتعمل الشركة في تأسيس، واستئجار، وإدارة الفنادق، والاستراحات، والشقق، والأنديه الصحية، والمرافق السياحية. وهبطت إيراداتها بنسبة 51.9% خلال النصف الأول من 2020، مقارنة مع النصف الأول من 2019 لتبلغ نحو 2.6 مليون ريال (6.8 ملايين دولار)، وفق البيان.

ولم تعطِ الشركة المزيد من التفاصيل حول أسباب تسجيل الخسائر، لكن النصف الأول من العام الحالي شهد سلسلة إجراءات إغلاق اقتصادية في سلطنة عمان بهدف منع تفشي فيروس كورونا، وفق بيانات رسمية.

مكة المكرمة