روسيا تعتزم الخروج من اتفاق تخفيض إنتاج النفط مع أوبك

وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك (أرشيف)

وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 22-12-2017 الساعة 21:28


قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إن بلاده ومنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ستنسحبان من تخفيضات إنتاج النفط بسلاسة كبيرة، وإنهما من المحتمل أن تمددا قيود الإنتاج بشكل ما على نحو لا يخلق أي فائض من جديد في السوق.

وأضاف نوفاك، في مقابلة مع وكالة "رويترز" نشرت الجمعة، أنه لا يرى أي ارتباط مباشر بين تخفيضات إنتاج النفط وخطة المملكة العربية السعودية لإدراج أرامكو، أكبر شركة منتجة للنفط في العالم.

ورداً على سؤال إن كانت السعودية تستطيع الانسحاب بشكل مفاجئ من تخفيضات الإنتاج حالما تدرج أرامكو في وقت ما خلال 2018، قال نوفاك: "الجميع في السوق مهتمون بتحقيق التوازن". ومن المنتظر أن يكون إدراج أرامكو أكبر طرح عام أولي في العالم.

واتفقت أوبك مع منتجين آخرين كبار من خارجها بقيادة روسيا، الشهر الماضي، على تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط بواقع 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية العام المقبل.

ويهدف هذا التحرك إلى التخلص من فائض المخزونات المتراكم في الأسواق العالمية بقصد رفع الأسعار.

وحسنت روسيا والسعودية علاقاتهما الثنائية بشكل كبير هذا العام، وهو ما أثمر عن زيارة إلى موسكو قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز برفقة وفد كبير.

والنفط مصدر أساسي للإيرادات في ميزانيتي البلدين، وقال نوفاك إنه يتوقع أن تتراوح الأسعار بين 50 و60 دولاراً للبرميل العام القادم.

وأجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس، اتصالاً هاتفياً اتفقا خلاله على مواصلة التعاون عن كثب من أجل ضمان الاستقرار في أسواق النفط والغاز العالمية.

وتنتج أوبك وروسيا مجتمعتين أكثر من 40% من إمدادات النفط العالمية. وكان تعاون موسكو مع أوبك بشأن تخفيضات الإنتاج، الذي تم ترتيبه بمساعدة بوتين، مهماً من أجل تقليص فائض المخزونات العالمية إلى النصف منذ يناير الماضي.

ومع ارتفاع أسعار الخام فوق 60 دولاراً للبرميل، عبرت روسيا عن خشيتها من أن تمديد التخفيضات إلى نهاية عام 2018 قد يشجع زيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة غير المشاركة في الاتفاق.

اقرأ أيضاً :

روسيا توقع اتفاقاً لبناء محطة نووية في السودان

وتضغط روسيا من أجل الانسحاب في التوقيت المناسب من خفض الإمدادات؛ لضمان ألَّا يتسبب خفض الإنتاج في نقص الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار. وقال نوفاك إن إنهاء الاتفاق سيحتاج وقتاً.

وأضاف: "ستجري مناقشة التفاصيل بحلول الوقت الذي نقترب فيه من التوازن. قد تكون هناك أطر زمنية مختلفة على حسب توقعات الإمدادات وزيادة الطلب في الأسواق العالمية".

وتابع: "لدينا تفهم مشترك حول هذا الموضوع، لكنني لا أريد أن أناقش سيناريوهات افتراضية الآن (..). هناك توافق بين وزراء (النفط) على أننا ينبغي أن نتجنب حدوث تخمة في الأسواق عندما ننسحب من الاتفاق".

وقال نوفاك إن هناك خياراً لتمديد الاتفاق بعد عام 2018، في حين توقع توازن الأسواق في الربع الثالث أو الأخير من العام المقبل.

مكة المكرمة