سلاح الاقتصاد ما بعد النفط.. أسماك عُمان تغزو ربع أسواق العالم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/R4mWXV

تعتمد عُمان على مشاريع حديثة في تربية الأسماك

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 08-06-2020 الساعة 12:12
- ما القطاعات المستهدف تطويرها في عُمان؟

قطاع الثروة السمكية، وقطاع الصناعات التحويلية، وقطاع النقل والخدمات اللوجستية، وقطاع السياحة، وقطاع التعدين.

- كيف طورت عُمان إنتاجها السمكي؟

خطط عديدة أهمها دعم الاستثمار في قطاع الثروة السمكية.

- ما أبرز هذه المشاريع؟

تدشين مجموعة "هايغو" الكورية الجنوبية، أكبر مفقس للأسماك بالشرق الأوسط، في ديسمبر الماضي.

أثبتت سلطنة عُمان من خلال الارتفاع الكبير بإنتاجها السمكي، الذي تورده إلى 57 دولة، أنها حققت نجاحاً كبيراً في خطتها القاضية بإيجاد بديل عن النفط في تحقيق الواردات.

وبعد سنين طويلة من تحقيق النفط والغاز عوائد كبيرة لها أدركت السلطنة أن تنويع مصادر الدخل والابتعاد عن الاعتماد على النفط بشكل أساسي في الواردات ضرورة ملحة لحماية البلد من التداعيات الاقتصادية لتراجع أسعار البترول.

فضلاً عن هذا فإن الاحتياطي النفطي للسلطنة لا يؤهلها للاعتماد عليه طويلاً؛ لما تمتلكه من مخزون محدد.

وبحسب البيانات الرسمية يُشكل البترول نسبة 64% من إجمالي عوائد الصادرات، ونسبة 45% من الإيرادات الحكومية، ونسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي.

انهيار أسعار النفط

قطاع المنتجات النفطية يعتبر من أهم القطاعات للاقتصاد العُماني.

والثابت أن سلطنة عُمان تمتلك 5.50 مليارات برميل من احتياطي النفط الخام، تمثل نسبة 1.2% من إجمالي احتياطات النفط الخام بدول مجلس التعاون الخليجي، ونحو 0.4% من احتياطات النفط في العالم.

كغيرها من منتجي النفط في منطقة الخليج العربية اتسع عجز الموازنة في عُمان عام 2016 بعد انهيار أسعار النفط في الأعوام 2014 – 2015.

ثم انخفض العجز إلى 9.8 مليارات دولار في عام 2017، وتراجع العجز إلى 6.9 مليارات دولار في عام 2018، ثم إلى 4.9 مليارات دولار في 2019.

الخطة الخمسية

تعتبر السنة المالية الحالية هي السنة الأخيرة من الخطة الخمسية التاسعة (2016 – 2020)التي استهدفت 5 قطاعات واعدة وذات أولوية للنهوض بالتنويع الاقتصادي.

هذه القطاعات هي قطاع الثروة السمكية، وقطاع الصناعات التحويلية، وقطاع النقل والخدمات اللوجستية، وقطاع السياحة، وقطاع التعدين.

وتشير النتائج المحققة إلى أن مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي المحقق في عام 2018، تتقارب مع ما هو مستهدف تحقيقه في نهاية الخطة الخمسية التاسعة 2020، وتتجاوزها في بعض القطاعات.

عُمان 2024

طفرة بواردات الأسماك

وزارة الزراعة والثروة السمكية العمانية أشارت إلى أنها صدرت الأسماك بالسلطنة إلى 57 دولة حول العالم خلال عام 2019، مقارنة بـ49 دولة في عام 2015.

وأضافت الوزارة في تقريرها السنوي حول الإحصاء السمكي الذي نشر في 26 مايو الماضي، أن صادرات السلطنة من الأسماك خلال 2019، بلغت نحو 205.367 طناً، بقيمة إجمالية قدرها 104.357 ملايين ريال (بما يعادل 271.5 مليون دولار) بنسبة ارتفاع في القيمة مقدارها 6%.

وشكلت تلك الصادرات ما نسبته 35% من إجمالي الإنتاج السمكي للسلطنة البالغ 580 ألفاً و240 طناً.

عُمان

واستحوذت دول مجلس التعاون الخليجي على 35% من إجمالي تلك الصادرات، و41% إلى دول آسيوية غير عربية، و4% إلى أمريكا الجنوبية، و4% إلى دول عربية أخرى، و7% إلى دول أفريقية، و2% إلى دول الاتحاد الأوروبي، و1% إلى دول شمال ووسط أمريكا، و3% إلى دول أخرى.

وجاءت أسماك "العومة" بالمرتبة الأولى في الصادرات السمكية لعام 2019 من حيث الكمية والقيمة، فقد صدر منها 107 آلاف و730 طناً، بنسبة 52% من إجمالي كميات الأسماك المصدرة، وبقيمة إجمالية بلغت نحو 35 مليون ريال عُماني (الريال يساوي 2.6 دولار أمريكي).

مشاريع جاذبة

ويعد الاستزراع السمكي في المزارع باستخدام مياه الآبار والأفلاج وسيلة "نظيفة وخضراء" لزراعة النباتات بكفاءة في نظام تكاملي.

ويحقق هذا النظام الاستغلال الأقصى من موارد الماء الغنية بالمواد العضوية المغذية لإنتاج محصول من الأسماك والخضراوات، بما يكفي لصاحب المزرعة والمجتمع المحيط به لتحقيق الأمن الغذائي.

وبحسب ما تشير تقارير تنشرها وسائل إعلام محلية تبنت وزارة الزراعة والثروة السمكية مشروع الاستزراع السمكي التكاملي للاستفادة من المياه العذبة والمساحة المزروعة في المزارع النباتية.

تلك الطريقة شجعت المستثمرين على التوجه إلى هذه المشاريع لما توفره من استغلال عملي للمياه.

استثمارات ضخمة

نجحت السلطنة في أن تكون منطقة جاذبة للاستثمار في قطاع الثروة السمكية؛ وأبرز ما جرى في هذا الشأن تدشين مجموعة "هايغو" الكورية الجنوبية، أكبر مفقس للأسماك بالشرق الأوسط، في ديسمبر الماضي.

هذه المزرعة البحرية، التي بدأت العمل بولاية السويق، تحتوي على شعاب صناعية، وتعد أول حوض لاستزراع الأسماك في المنطقة من هذه النوعية.

ونسبت وكالة الأنباء الرسمية لمدير عام تنمية الموارد السمكية بمحافظة شمال الباطنة، عبد العزيز المرزوقي قوله: إن "الشعاب الاصطناعية مبتكرة من مواد صديقة للبيئة وبنماذج تتوافق مع الأعماق والكائنات البحرية المستهدفة".

تكلفة المشروع بلغت نحو 2.65 مليون ريال عُماني (نحو 6.9 ملايين دولار).

ووفق المواصفات الفنية للمشروع تأتي المزرعة بطول 20 كيلومتراً وعرض 7 كيلومترات على خط الساحل، وعلى أعماق تتراوح بين 15 و30 متراً.

وأشار مدير عام تنمية الموارد السمكية إلى أن المشروع يهدف إلى زيادة إنتاجية الأسماك، وإثراء البيئة البحرية وجعلها بيئات مناسبة لتكاثر الأسماك والأحياء البحرية الأخرى.

المشروع يوفر بيئة صيد مثالية للصيادين من حيث خفض تكلفة الجهد ومدته، واستخدام معدات الصيد الانتقائية، ومن ثم الحصول على منتجات ذات جودة عالية من شأنها زيادة دخل الصيادين.

مكة المكرمة