سياسات التقشّف تعيد الاقتصاد السعودي للركود

عانى القطاع الخاص في غياب الدعم الكبير من إنفاق الدولة

عانى القطاع الخاص في غياب الدعم الكبير من إنفاق الدولة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 01-10-2017 الساعة 09:02


عاد اقتصاد السعودية، السبت، إلى الانكماش مرة أخرى؛ بعد ركود قطاع النفط وتضرّر القطاع الحكومي بسياسات التقشّف الهادفة إلى تقليص العجز في ميزانية الدولة، الناجم عن انخفاض أسعار النفط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية.

ووفق البيانات ذاتها التي نشرتها وكالة رويترز، فإن الناتج المحلي الإجمالي تقلّص، بعد أن تم تعديله لمواجهة التضخم؛ 2.3% عن الربع السنوي السابق في الفترة من أبريل إلى يونيو، عقب تراجع بنسبة 3.8% في الربع الأول.

ويحدد الاقتصاديون الركود بوجه عام بحدوث فترتين متتاليتين من انكماش الناتج المحلي الإجمالي على أساس معدلات كل ربع على حدة.

وأدى اتفاق لدعم الأسعار بين منتجي النفط على مستوى العالم، إلى قيام السعودية بتقليص إنتاجها أوائل هذا العام، وهو ما أدّى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي، وعليه تقلّص قطاع النفط 1.8% في الربع الثاني مقارنة بعام سابق، بعد أن تراجع 2.3% في الربع الأول.

ومن المقرر أن يسري الاتفاق حتى نهاية مارس المقبل، لكن مصادر في منظمة "أوبك" وصناعة النفط توقّعت تمديد تقليص الإنتاج، وهو ما يعني أن الاقتصاد السعودي ربما لن يحصل على دعم من القطاع النفطي لعدة شهور أخرى.

اقرأ أيضاً :

"الصكوك المزورة تؤرق عمل السلطات القضائية والمالية في السعودية

وفي الوقت ذاته، قلّصت الحكومة الإنفاق لتجنّب أزمة مالية؛ بسبب انخفاض عائدات صادرات النفط، ونتيجة لذلك نما القطاع غير النفطي للمملكة بمعدل 1% فقط في الربع الثاني، مقارنة بالعام الماضي، بعد أن تقلّص 0.1% في الربع الأول.

وفي غياب الدعم الكبير من إنفاق الدولة عانى القطاع الخاص؛ إذ لم يتحسّن سوى بمعدل 0.4% في الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي، منخفضاً عن نسبة نمو 0.9% في الربع الأول.

وقالت الحكومة السعودية إنها تخطط لحزمة تحفيزية، خلال الربع الرابع من العام الجاري؛ تتضمّن قروضاً حكومية ومزايا مالية أخرى لتشجيع الاستثمار والنمو في القطاع الخاص.

وتخطط السعودية لطرح ضريبة قيمة مضافة بقيمة 5% على كثير من السلع، بحلول شهر يناير، كما تبحث السلطات زيادة الأسعار المحلية للوقود.

وكانت السعودية قد شهدت حالة من الركود في أوائل سنة 2016.

مكة المكرمة