سيناريو انسحاب الإمارات من "أوبك+".. ما تأثيره على التحالف النفطي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ozVqpp

استمرار التعنت الإماراتي يهدد استمرار عمل "أوبك+"

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 07-07-2021 الساعة 08:35

هل يمكن أن تنسحب الإمارات من تحالف "أوبك+"؟

سبق أن لوحت الإمارات للانسحاب من التحالف بسبب خلاف قديم حول الإنتاج.

ما مصير تحالف "أوبك+" في حال انسحبت الإمارات؟

يمكن أن تؤثر على التحالف النفطي.

أمام الموقف الإماراتي الجديد، ووقوفها بقوة أمام السعودية في اجتماعات "أوبك +" التي تقودها الرياض، واعتراضها على اتفاق سعودي روسي حول زيادة الإنتاج، بات التحالف أمام خيارات صعبة، والتي منها إمكانية انسحاب أبوظبي منه، أو انفراط عقده بشكل كامل.

وخالفت الإمارات خلال اجتماعات "أوبك +" الأخيرة الدولة النفطية الكبرى في منطقة الخليج والعالم، عبر رفضها مقترحاً روسياً سعودياً برفع تدريجي للإنتاج، رغم حالة التوافق الجماعي لدول التحالف.

ومن شأن موقف الإمارات أن يشكل تهديداً لتحالف "أوبك +"، وإنهائه بشكل كامل، أو انسحابها من المنظمة الدولية، والتحكم في إنتاجها للنفط بشكل فردي دون التنسيق مع للرياض.

السعودية، وعلى لسان وزير الطاقة، الأمير عبد العزيز بن سلمان، دعت الإمارات إلى "التنازل والعقلانية"، وهو ما لم تعمل به أبوظبي، حيث قال وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي: إن "مطلب بلادي هو العدالة فقط بالاتفاقية الجديدة ما بعد أبريل، وهذا حقنا السيادي أن نطلب المعاملة بالمثل مع باقي الدول".

سيناريو الانسحاب

يؤكد الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة، عامر الشوبكي، أنه مع تمسك الإمارات بمطالبها تنحصر السيناريوهات المتوقعة باحتمال انسحابها من اتفاق "أوبك+"، وتحمل المخاطر التي تترتب على ذلك.

وفي هذا السيناريو، يقول الشوبكي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "ستنفذ دول مجموعة أوبك+ المقترح السعودي، وقد يجري عليه بعض التعديل للتعامل مع الإنتاج الإماراتي الطارئ".

وسبق أن لوحت الإمارات، كما يوضح الشوبكي، سابقاً بانسحابها من "أوبك+ في نهاية العام 2020، وكان مطلبها في حينه زيادة حصتها الإنتاجية بشكل استثنائي، وانتهى الخلاف وقتها خلال يومين بالموافقة على إجماع التحالف.

واعتبر الشوبكي الإمارات عضواً مهماً في تجمع "أوبك+" الذي يضم 23 دولة، وتم الاتفاق عليه في العام 2016، وكان لها دور كبير في تحقيق الاستقرار في السوق النفطي العالمي، وهي ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك بعد السعودية والعراق.

وحول الخسائر من انسحاب الإمارات من اتفاق "أوبك+"، يتوقع الشوبكي أن تتشكل خسارة كبيرة للمجموعة، كما أنه يسبب خسارة كبيرة للإمارات نفسها، "ولكن السعودية تستطيع بسهولة الإحاطة بعملاء وزبائن النفط الإماراتي؛ عبر تخفيضات سعرية تستعين بها المملكة عند الحاجة للمضاربة، كما حدث في الحرب السعرية بين السعودية وروسيا في العام الماضي".

وخلال تلك الأزمة بين الجانبين، بحسب الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة، نتجت عنها موافقة روسيا على المطالب السعودية بخفض الإنتاج والتوصل إلى "اتفاق أوبك+" التاريخي بعد وساطة أمريكية.

وتمتلك السعودية عبر شركة "أرامكو" أجود سلاسل القيمة في تجارة وإنتاج ونقل وتسويق النفط في العالم، ما يجعلها المفضلة لدى المستهلكين، والحديث للشوبكي.

وتهدف الإمارات من زيادة إنتاجها، حسب الشوبكي، إلى تحقيق مزيد من الإيرادات لتمويل مشاريعها الاستثمارية، وهذا الهدف أيضاً لن يتحقق في حال انفراط عقد "أوبك+" ومواجهة السعودية، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض سعر برميل برنت إلى ما دون 60 دولاراً، في حين أن الأسعار الحالية حول 75 دولاراً للبرميل.

ويستدرك بالقول: "الخطورة في المطلب الإماراتي الحالي هو أنه يمس أساس اتفاق أوبك+، وقد ينتج عنه انفراط عقد الاتفاق بشكل كامل".

عمق المنافسة

وإلى جانب حديث الشوبكي، تؤكد صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الخلاف السعودي الإماراتي يعطي إشارة لعمق المنافسة بين البلدين لتأمين أهدافهما الربحية من النفط خلال السنوات العشر القادمة.

وتؤكد الصحيفة في تحليل لها أن الصراع القوي بين أعضاء أوبك الآن يهدد قدرة المنظمة على التوحد على المدى الطويل، وتحقيق الاستقرار في أسعار النفط.

بدورها أكدت حليمة كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في "آر بي سي كابيتال ماركتس"، أن "أوبك+ تتعرض لأخطر أزمة منذ حرب الأسعار المشؤومة العام الماضي بين السعودية وروسيا، وهو ما يعكس ما يعيشه التحالف النفطي وإمكانية تهديد بقائه".

مهام أوبك

وتأسست منظمة أوبك، التي تضم الآن 11 دولة من كبار المصدرين للنفط في العالم؛ مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، عام 1960، وتهدف لزيادة عائدات بيع النفط في السوق العالمي للدول الأعضاء.

وعام 2016، تأسس تحالف "أوبك+"، الذي يضم 23 دولة، منها 13 دولة عضوة في أوبك، إضافة لدول نفطية أخرى مثل روسيا والبحرين وعمان والسودان.

وخلال اجتماعات "أوبك+" يحدد حجم ضخ النفط في السوق العالمي، وحصة كل دولة من الإنتاج للحفاظ على أسعار متزنة، والتوازن في الأسواق.

مكة المكرمة