شركات كوريا الجنوبية تتوسع في قطر.. هذه أبرز مشاريعها العملاقة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/RAXNdd

الشركات الكورية شاركت في أكبر مشروعات قطر الحديثة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 03-03-2021 الساعة 09:50

ما أهم المشروعات القطرية التي عملت فيها الشركات الكورية؟

تطوير مطار حمد الدولي، وتوسعة حقل الشمال، ومترو الدوحة، ومشروعات مونديال 2022.

ما آخر التعاقدات التي حصلت عليها شركات كورية في قطر؟

شركة سامسونغ حصلت على عقد لتوسيع مرافق في حقل الشمال بقيمة 1.94 مليار دولار.

ما أبرز الاتفاقات بين الجانبين؟

قطر للبترول وقعت عقداً مع ثلاث شركات كورية لتوريد 100 ناقلة غاز مسال في أكبر صفقة من نوعها في التاريخ.

تبدي الحكومة القطرية اهتماماً متواصلاً بالتعاون مع الشركات الكورية الجنوبية ولا سيما فيما يتعلق بمشروعاتها طويلة الأمد التي تستهدف الحفاظ على مكانتها كأكبر مصدر للغاز المسال في العالم، بما يتماشى مع تحديات السوق والمناخ.

وتعتبر خطة تطوير وتوسيع حقل الشمال للغاز الطبيعي واحدة من أكبر علامات ثقة الدوحة في الشركات الكورية الجنوبية؛ حيث حظيت هذه الشركات بالجزء الأكبر من عمليات تطوير وتوسيع الحقل الذي يحظى بأهمية عالمية بالنظر إلى حجم إنتاجه.

وفي أحدث شراكة بين الجانبين في هذا المجال أعلنت شركة "قطر للبترول"، الاثنين 1 مارس، منح عقد رئيس لأعمال الهندسة والبناء بقيمة 7 مليارات ريال (1.94 مليار دولار)، لتوسعة مرافق تخزين وتحميل الغاز الطبيعي المسال، بمدينة "رأس لفان" الصناعية في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي.

وتم توقيع العقد مع مجموعة "سامسونغ" للإنشاء والتجارة الكورية الجنوبية؛ وهو العقد الثاني للأعمال البرية الذي يتم منحه ضمن المشروع.

ويستهدف مشروع تطوير وتوسيع حقل الشمال الشرقي رفع طاقة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليوناً إلى 110 ملايين طن سنوياً.

وستعمل المرحلة الثانية من التوسعة المخطط لها، وهي مشروع حقل الشمال الجنوبي، على زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال من 110 ملايين إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول 2027، وفقاً البيان.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الطاقة القطري، إن السير في تنفيذ المشروع يعزز مكانة قطر كأكبر منتج للغاز الطبيعي المسال والأكثر موثوقية في العالم.

وبموجب هذا العقد ستتم توسعة البنية التحتية الحالية التي تحتاجها قطر لضمان التحميل الآمن وتسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال في الوقت المحدد، بحسب الكعبي.

شراكة استراتيجية

وينشط العديد من الشركات الكورية الجنوبية في قطر، ومنها 34 شركة كورية مملوكة بالكامل لمستثمرين كوريين برأسمال يزيد على المليار دولار، بينما يبلغ عدد الشركات القطرية الكورية المشتركة 115 شركة، تعمل برأسمال يقارب الملياري دولار.

وتشارك 15 شركة كورية في مشاريع البنية التحتية القطرية مثل مترو الدوحة، وطريق الوسيل السريع، ومحطة أم الحول للطاقة وتحلية المياه.

وشاركت الشركات الكورية في توسعة حقل الشمال للغاز وتوسعة مطار حمد الدولي، وبناء محطة الطاقة الشمسية في منطقة "الخرسعة"، وإدخال الحافلات الصديقة للبيئة وتطبيق نظام النقل الذكي للتحضير لكأس العالم لكرة القدم 2022.

وتزود قطر كوريا الجنوبية بثلث استهلاكها من الغاز الطبيعي المسال، بموجب اتفاق طويل الأجل يسهم في تعزيز الاستقرار لإمدادات الطاقة الكورية الموجهة للقطاعات الصناعية والسكنية.

ويتم نقل هذا الغاز إلى الموانئ الكورية على متن أسطول من أحدث الناقلات القطرية العملاقة التي بنتها شركات كورية، كما تعد قطر سادس أكبر دولة لواردات كوريا الجنوبية من النفط.

وكانت 9 شركات عالمية من الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وتايوان وألمانيا وبريطانيا تتنافس على العقد الذي حصلت عليه "سامسونغ" الكورية في النهاية.

وقال المحلل الاقتصادي نمر أبو كف، إن العلاقات القطرية الكورية الجنوبية قديمة تعود إلى فترة الاستقلال القطري، أي تاريخياً العلاقات موجودة، وفي السنوات الماضية تعززت بين الجانبين خصوصاً بعد زيارة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عام 2019، وما نتج عنها من توقيع عدد كبير من الاتفاقيات بين البلدين شملت الزراعة والطاقة وبناء السفن والتجارة والبنية التحتية.

وأضاف في حديث مع "الخليج أونلاين": إن "كوريا الجنوبية لجأت مؤخراً للدوحة للتوسط مع إيران للإفراج عن ناقلة النفط التي احتجزتها طهران في نوفمبر الماضي، وهو مؤشر على وجود دبلوماسية دافئة بين الطرفين".

ونوه بأن كوريا الجنوبية تعتبر من أبرز الدول التي تستورد الغاز القطري، وهي من بين أكبر 10 اقتصاديات في العالم، وذات منتجات مميزة تحظى بثقة المستهلك القطري.

وحول التجارة البينية بين البلدين أوضح المحلل الاقتصادي أن "الدوحة لها مصالح في التعاون مع سيول، والدليل أنه قبل أيام وقعت 3 شركات كورية جنوبية والحكومة القطرية عقوداً لتعزيز التنقيب عن الغاز".

وأكّد أن "الشركات الكورية تتميز بأنها تقدم عروضاً مالية مغرية للدوحة أقل من التي تقدمها الأوروبية والأمريكية، وهي بذلك تتنافس مع الصينية أيضاً، بالإضافة إلى أنها رائدة في صناعة السفن وإدارة الموانئ".

ويرى "أبو كف" أن "كوريا الجنوبية من الدول الصاعدة في عالم التقنية بمختلف أنواعها، وقطر بحاجة إلى دولة آسيوية بهذه القوة التكنولوجية، وليس هناك أي ثقل سياسي، ما يجعل التعامل ندياً بين الطرفين".

في المقابل نوه بأن "قطر هي من أبرز الدول في تصدير الغاز عالمياً، ورغم جائحة كورونا والتأثر بها فإن الدوحة استمرت في البحث عن فرص لتعزيز الاقتصاد مع المحافظة على نسب نمو جيدة.

في الوقت نفسه يرى أن "قطر تعتبر منفذاً مهماً لكوريا الجنوبية نحو تعزيز الأخيرة لعلاقاتها مع مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً باعتبار الطرق البحرية بين الطرفين ميسرة وقريبةً مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي".

اتفاقيات سابقة

وهذه ليست الاتفاقية الأولى التي تفوز بها شركات كورية جنوبية في قطر، رغم أن هناك مشروعات كبرى فازت بها شركات يابانية وأخرى فرنسية، ضمن خطة توسيع حقل الشمال القطري.

وفي يونيو 2020، تلقت شركات بناء السفن الكورية الجنوبية دعماً كبيراً بحصولها على عقد من "قطر للبترول" لتوريد أكثر من 100 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال بحلول 2027، في صفقة بلغت قسمتها 19 مليار دولار.

وكانت "سامسونغ" واحدة من الشركات الثلاث التي فازت بالصفقة إلى جانب "دايو" لبناء السفن والهندسة البحرية، و"هيونداي" للصناعات الثقيلة القابضة.

ووصفت الصفقة بأنها الكبرى في التاريخ لبناء سفن لنقل الغاز المسال؛ لكونها تمت في عقد واحد ومن مشترٍ واحد، بحسب سول كافونيتش، المحلل في كريدي سويس.

وفي العام 2019، قال وزير التجارة والصناعة القطري، علي بن أحمد الكواري، إن معدلات التبادل التجاري والاستثماري بين بلاده وكوريا الجنوبية "تعكس قوة ومكانة علاقاتهما الاقتصادية وآفاقها المستقبلية الواعدة".

وأوضح أن كوريا تعد الشريك التجاري الثاني لدولة قطر (بعد اليابان). وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 13 مليار دولار، خلال العام الماضي.

وفي العام نفسه، اتفقت اللجنة الاستراتيجية القطرية-الكورية على توسيع وتطوير التعاون الاقتصادي، بما في ذلك مجال الغاز الطبيعي المسال، ومجالات الطاقة المتجددة.

وقرر البلدان رفع مشاركة الشركات الكورية الجنوبية في مشاريع توسعة مطار الدوحة، وبناء محطة لتوليد الطاقة، ومشروع تنمية الموارد، والعمل في مجالات الزراعة ومصايد الأسماك البحرية والرعاية الصحية والتعليم.

وتم الاتفاق كذلك على تعزيز التعاون الموجه للاستجابة للثورة الصناعية الرابعة؛ من خلال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

ويخطط الجانبان للتعاون في مجالات المدن والمزارع الذكية، والتعليم الإلكتروني باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتقدمة لكوريا الجنوبية.

وكان الرئيس الكوري لي ناك يون، دعا الحكومة القطرية، خلال زيارة للدوحة عام 2019، لإشراك شركات بلاده في حركة النهضة التي تشهدها قطر.

ومنحت الحكومة القطرية الشركات الكورية الجنوبية حقوق العمل في مجالات الزراعة ومصايد الأسماك البحرية والرعاية الصحية والتعليم.

كما اتفق الجانبان مؤخراً على تعزيز التعاون الموجه للاستجابة للثورة الصناعية الرابعة؛ من خلال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

ويخطط الجانبان لتوسيع التعاون في مجالات المدن والمزارع الذكية، والتعليم الإلكتروني باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتقدمة لكوريا الجنوبية.

كما وقعا، في أكتوبر 2019، مذكرة تفاهم لإنتاج الطاقة الحرارية والمتجددة، ومعدات المساعدة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

مكة المكرمة