صحيفة أمريكية: العقوبات ضد إيران تهدد هيمنة الدولار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g988oY

قلق عالمي مع قرب دخول الحزمة الثانية من العقوبات على إيران حيز التنفيذ

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 31-10-2018 الساعة 11:02

حذر دبلوماسيون من أن العقوبات الأمريكية ضد إيران قد تتسبب في لجوء العديد من الدول حول العالم لإنشاء أنظمة مصرفية بديلة يمكن أن تقوض الهيمنة طويلة المدى للدولار الأمريكي.

ونشرت صحيفة "واشنطن إكزامينر" الأمريكية مقالاً للكاتب جويل جيرك، يقول فيه إن هذه المشكلة برزت منذ فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب عقوبات صارمة على إيران بهدف إخراجها من النظام المصرفي العالمي.

ويرى الكاتب أنه مع اقتراب موعد فرض عقوبات أمريكية على صادرات النفط الإيرانية، فإن الأنظار تحولت صوب جمعية الاتصالات المالية العالمية بين المصارف (سويفت)، التي يديرها ممثلو المصارف الكبرى في أكبر عشرة اقتصادات في العالم، وذلك بهدف مساعدة المصارف حول العالم على التواصل لتنظيم المعاملات المالية.

ويوضح الكاتب أن الولايات المتحدة لا تسيطر في الوقت الراهن على هذه الجمعية العالمية، لكن ترامب قد يهدد بحظر أعضاء مجلس إدارتها من العمل في النظام المالي الأمريكي، وذلك إذا شعر  أنهم يساعدون المصارف الإيرانية على تحدي العقوبات الأمريكية.

ويرى الكاتب أن هذه الخطوة تعد ذات أثر في حال أقدم ترامب على اتخاذها؛ وذلك لأن "سويفت" تسهّل التدفقات المالية العالمية والمحلية من خلال توفير طريقة آمنة لإجراء المعاملات في القطاع المالي، كما أنه من خلال الضغط على الجمعية لطرد إيران منها، فإنه يمكن للولايات المتحدة خنق الاقتصاد الإيراني.

لكن هذه الخطوة الأمريكية المحتملة تطرح أسئلة عديدة حول كيفية رد العالم عليها. وينقل الكاتب عن أحد الدبلوماسيين الغربيين أن "هذه الخطوة من شأنها أن تسرّع المحادثات بشأن الحاجة إلى أنظمة مصرفية بديلة لا تعتمد على الدولار الأمريكي ولا على السياسة الأمريكية".

ويضيف الدبلوماسي: إن "العقوبات قد تكون فعالة في الوقت الراهن بسبب الهيمنة المالية الأمريكية التي تعود لحقيقة أن الدولار الأمريكي يعد أضخم عملة نقدية احتياطية أجنبية على مستوى العالم، لكن طرد إيران من "سويفت" من شأنه أن يحفز الصين أو روسيا على إنشاء نظام مالي خاص بهما".

وينقل الكاتب عن خبير إيراني قوله: إن "هذه الخطوة من شأنها أن تسبب حالة من الذعر في الأسواق الإيرانية، وأنها قد تؤدي أيضاً إلى انهيار العملة الإيرانية".

وعلى الرغم من هذه التحذيرات يتوق العديدون من منتقدي إيران في الولايات المتحدة إلى الضغط على "سويفت" لوقف التعامل مع طهران.

ومع اقتراب تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على طهران، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 4 نوفمبر المقبل، وسوف تستهدف هذه العقوبات صادرات النفط الإيراني، يسود العالم حالة من الترقب والحذر لم تخفها الخارجية الأمريكية، حيث خصصت صفحة عد تنازلي لسريان العقوبات، تعرض من خلالها أسباب فرض العقوبات وما كان ينبغي على النظام الإيراني فعله حتى يتحاشاها.

مكة المكرمة