صحيفتان غربيتان: اقتصاد قطر تجاوز تداعيات الحصار

واصل مؤشر بورصة قطر صعوده

واصل مؤشر بورصة قطر صعوده

Linkedin
whatsapp
الخميس، 25-01-2018 الساعة 16:27


تحدّثت صحيفتان بريطانية وفرنسية، الخميس، عن قدرة الاقتصاد القطري على تجاوز الحصار المفروض على الدوحة من قبل السعودية والإمارات والبحرين.

وأكدت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الاقتصاد القطري تجاوز تداعيات شهور من الحصار، في حين واصلت بورصة قطر رحلة الصعود.

وذكر تقرير نشرته الصحيفة أعدته مؤسسة الأبحاث المستقلة "كابيتال إيكونوميكس"، الخميس، أنه نما بقوة مسجلاً نحو 2% في الربع الثالث من العام الماضي مقارنة بـ0.3% في الربع الذي سبقه.

وأشار التقرير إلى ارتفاع ودائع الأجانب لدى المصارف القطرية؛ ممَّا يعكس الثقة بالوضع الاقتصادي، وذلك رغم دخول الأزمة شهرها السابع.

وأضاف أن القطاعات الاقتصادية البعيدة عن النفط والغاز التي يفترض أن تكون أكثر عرضة للتأثر بالحصار حافظت على نمو بنسبة 3.2%.

وذكرت بيانات رسمية لمصرف قطر المركزي أن ودائع الأجانب في المصارف القطرية زادت بمقدار 2.2 مليار ريال (606 ملايين دولار) في ديسمبر الماضي، مقارنة بالشهر السابق.

وفي سياق متصل، واصل مؤشر بورصة قطر صعوده متأثراً إيجاباً بنتائج أعمال الشركات وتوزيعات الأرباح؛ وهو ما يظهر أن الاقتصاد المحلي تجاوز تداعيات الحصار.

واستقر المؤشر في التعاملات الصباحية الخميس فوق 9440 نقطة، وذلك بعدما أغلق الأربعاء بما يزيد على 1%، خلافاً لبقية الأسواق الخليجية التي تراجعت بنسب متباينة.

وزادت أرباح الشركات التي أعلنت عن نتائجها المالية حتى الآن بنسبة 2.22% بنهاية العام 2017، قياساً على العام الذي قبله، وارتفعت النسبة إلى 6.14% بالنسبة لقطاع المصارف.

اقرأ أيضاً :

صندوق قطر السيادي يسعى لفرص جديدة في أفريقيا وآسيا

-حث الخطا نحو الاكتفاء الذاتي

صحيفة "لوموند" الفرنسية تحدثت أيضاً عن الأمر ذاته، إذ قالت إن حصار الدوحة دفعها إلى حث الخطا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصةً في المجال الغذائي.

وأضافت الصحيفة: إن "هذا الطموح يتناسب مع حجم التحدي الذي مثلته صدمة ذلك اليوم (الحصار)، حين أغلقت السعودية المنفذ البري الوحيد للدوحة، وحظرت الإمارات مرور الحاويات المصدرة إلى قطر (..)".

ودفعت هذه الوضعية، حسب مقال الصحيفة، السطات القطرية إلى "جعل الأمن الغذائي هدفاً ملحاً وأولوية وطنية، بعد أن كان أحد الأهداف المذكورة في الخطة التنموية لعام 2030".

ونقل مراسل الصحيفة في الدوحة عن وزير الاقتصاد، أحمد بن جاسم آل ثاني، قوله: "أنشأنا شركات جديدة شملت الأغذية المصنعة والحليب والدواجن. واستراتيجيتنا الآن تقوم على إنتاج محلي كامل".

جدير بالذكر أن دولة قطر تمكنت، خلال الأشهر السبعة الماضية، من تحقيق تقدم في معدل الاكتفاء الذاتي وتطوير صناعتها المحلية بنسب جيدة، في محاولة لتحقيق طموحاتها الاقتصادية وتعزيز نموّها.

وحددت الدوحة 2018 موعداً لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات واسعة من الصناعات؛ خاصة الغذائية والدوائية، ووضعت خطة كاملة في موازنتها لدعم الصناعات المحلية والقطاع الخاص.

واعتمد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قانون الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2018، وتوقعت وزارة المالية وصول إجمالي قيمة النفقات على المشاريع الرئيسية إلى 93 مليار ريال (25.5 مليار دولار).

وفي 5 ديسمبر 2017، أعلن وزير المالية القطري أن موازنة بلاده لعام 2018 ستركّز على تطوير الصناعات المحلية والقطاع الخاص؛ لتحقيق الاكتفاء الذاتي ومواجهة الحصار.

وتوقع أن تتمكن الدوحة من تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات الغذائية بحلول الرابع من يونيو 2018.

ولم تنتظر قطر حلول العام 2018 لتبدأ تطبيق خطتها لتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل بدأت منذ اندلاع الأزمة الخليجية مساعيها للاستغناء عن منتجات الدول المُحاصِرة، التي كانت تشكّل نحو 90% من واردات الدوحة الغذائية.

وتتواصل الأزمة الخليجية للشهر السابع على التوالي، بمقاطعة كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر للدوحة، وفرض حصار عليها، وهو ما تعتبره قطر محاولة للسيطرة على سيادتها وقرارها الوطني.

مكة المكرمة