ظروف معاكسة تضع الأسواق الناشئة في قلب الأزمة العالمية

يتوقع أن تظل المخاطر أعلى في الأسواق الناشئة وخصوصاً في الصين

يتوقع أن تظل المخاطر أعلى في الأسواق الناشئة وخصوصاً في الصين

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 17-10-2015 الساعة 14:26


توقع تقرير صادر عن صندوق النقد، تراجع نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% في عام 2015، من 3.4% في عام 2014، مشيراً إلى أنه أبطأ توسع في الاقتصاد العالمي منذ الكساد الكبير عام 2009.

ورأى التقرير الذي حمل عنوان "آفاق الاقتصاد العالمي"، ووصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، أنه من المقدّر أن يتباطأ النشاط الاقتصادي في الأسواق الناشئة للعام الخامس على التوالي، في حين يتوقع حدوث تحسن طفيف في انتعاش الاقتصادات المتقدمة.

وكانت الأسواق الناشئة هي محرك النمو في الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة، حيث نمت بمعدل سنوي قدره 5.3% بين الأعوام 2010-2014.

وأسهمت الأسواق الناشئة بأكثر من 80٪ من النمو العالمي الذي بلغ في المتوسط نسبة 3.6% سنوياً خلال تلك الفترة.

- الموجة الثالثة

واستذكر التقرير، الذي أُعد بالتعاون مع مجموعة QNB القطرية، أبرز أزمتين اقتصاديتين في القرن الجديد، محذراً من أن تكون الأسواق الناشئة في القلب من أزمة مالية عالمية، حيث جاءت الموجة الأولى بسبب أزمة القطاعين العقاري والمالي في الولايات المتحدة في 2008-2009. وتبع ذلك أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو في الفترة 2011-2012، والآن، فإن الأسواق الناشئة قد أصبحت في خضم الأزمة التي أثارها احتمال تطبيع الولايات المتحدة لسياستها النقدية وإعادة هيكلة الاقتصاد الصيني للتحول من التركيز على الاستثمارات والصادرات باتجاه الاستهلاك والخدمات.

- ظروف معاكسة

واستدل التقرير على ذلك بالحديث عن "ظروف معاكسة" تواجهها الأسواق الناشئة، وهي:

أولاً، هنالك المؤثرات الهيكلية السلبية طويلة الأجل على النمو، حيث تتسبب عملية إعادة التوازن الاقتصادي في الصين بتباطؤ النمو. ويؤثر هذا التباطؤ على الطلب الخارجي، ولا سيما في الأسواق الآسيوية الناشئة حيث يوجد عدد من الاقتصادات التي تعتمد اعتماداً كبيراً على الصين في صادراتها. وأدى تراجع الطلب الصيني إلى خفض أسعار عدد من السلع، وترتب على ذلك تأثير سلبي على الاقتصادات المصدرة للسلع الأساسية، والتي هي في غالبها من الأسواق الناشئة.

ثانياً، هناك المؤثرات السلبية الدورية على النمو، وتتعلق تلك المؤثرات أساساً بارتفاع مستويات الديون وتأزم الأوضاع المالية. كما أدت توقعات ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى هروب رؤوس الأموال، وضعف العملات، وارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة. وفي الوقت ذاته، أدت قوة الدولار إلى ارتفاع قيمة ديون الأسواق الناشئة بالعملات الأجنبية، وزادت بذلك مصاعب خدمة الديون.

وأخيراً، يؤدي تخفيض المديونيات إلى تباطؤ نمو الائتمان ومزيد من البطء في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لصندوق النقد.

وتوقع صندوق النقد الدولي تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي للأسواق الناشئة من 4.0% في عام 2015، إلى 4.5% في عام 2016، و4.9% في عام 2017.

وأشار إلى أنّ التعافي في الاقتصادات المتقدمة ليس قوياً بما يكفي لتعويض التباطؤ في الأسواق الناشئة. ونتيجة لذلك، يتوقع أن يظل النمو العالمي في المستقبل المنظور أقل من المستويات التي كان عليها في فترة ما قبل الأزمة. كما يتوقع أن تظل المخاطر أعلى في الأسواق الناشئة، وخصوصاً في الصين.

مكة المكرمة