عبر أكبر بنك إسلامي للطاقة.. قطر تقود استثمارات النفط والغاز عالمياً

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6JR49n
أصبحت قطر خلال الأعوام الـ12 الماضية أكبر منتج وموزع للغاز بالعالم

أصبحت قطر خلال الـ12 عاماً الماضية أكبر منتج وموزع للغاز بالعالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-03-2019 الساعة 20:36

بعد إعلان قطر انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في ديسمبر الماضي، في إطار استراتيجيتها لتطوير قطاع الطاقة، اتخذت الدوحة خطوة أخرى لتعزيز دورها الرئيسي في استثمارات الطاقة العالمية ومكانتها كأكبر منتج للغاز في العالم.

وتمثلت تلك الخطوة بإعلان الدوحة عن إطلاق أكبر بنك إسلامي للطاقة بالعالم، برأس مال تصل قيمته إلى 10 مليارات دولار، من المقرر أن يبدأ عمله في الربع الأخير من العام الجاري 2019.

وجاء الإعلان عن البنك خلال مؤتمر الدوحة الخامس للمال الإسلامي، الذي عقد الثلاثاء (19 مارس 2019) بالعاصمة القطرية.

لاعب رئيسي باستثمارات الطاقة

وبنك الطاقة المزمع إنشاؤه مؤسسة استثمارية إسلامية دولية مقرها قطر، تهدف إلى إيجاد تمويل لتمكين مشاريع الطاقة التقليدية والمتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وللمساهمة في أن تصبح قطر لاعباً رئيسياً بمجال استثمارات الطاقة، وفق بيان لرئيس اللجنة التأسيسية للبنك، خالد السويدي.

وقال السويدي، في بيانه: إن "بنك الطاقة سيعمل كمؤسسة مالية مرخصة من مركز قطر للمال ومقره في الدوحة، ليكون أكبر بنك من نوعه في العالم، بمكاتب تمثيلية في عدد من البلدان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحول العالم".

وأشار إلى أن البنك سيقدم خدمات استثمارية مصرفية عالمية المستوى في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات وصناعة الطاقة المتجددة، وفقاً لقواعد وأحكام الشريعة الإسلامية.

وقال المحلل الاقتصادي المتابع لأسواق الطاقة العالمية، حسام عايش: إن "قطر تحاول من خلال هذا البنك تعزيز دورها كأكبر منتج للغاز المسال في العالم، والحفاظ على ثقة العالم بها كشريك رئيسي في استثمارات الطاقة".

وأضاف عايش في مقابلة مع "الخليج أونلاين": "الفترة المقبلة بالنسبة لقطر ستكون مهمة للغاية، حيث سيعزز البنك من مشروعات الطاقة، ما سيجعل من قطر بيئة استثمارية جذابة للمستثمرين المحليين والأجانب".

استمرار تقدم قطر

ورأى أن بنك استثمارات الطاقة القطري يحافظ على مكانة قطر المتقدمة على صعيد صناعة الطاقة الدولية على الرغم من الأزمة الخليجية والإجراءات التي اتخذتها السعودية والبحرين والإمارات ومصر ضد الدوحة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن النجاح الذي تشهده التمويلات الإسلامية حول العالم سيضاعف فرص نجاح بنك الطاقة الإسلامي القطري في تحقيق أهدافه.

وذكر أن تأسيس البنك يأتي ضمن استراتيجية قطر لتطوير قطاع الطاقة القطري؛ لذلك سيشهد هذا القطاع نمواً متسارعاً وكبيراً خلال الفترة المقبلة، وسيؤدي دوراً مهماً في تعزيز النمو الاقتصادي للدولة.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، عبد الله بن عيسى: إن "قطر أعلنت في وقت سابق رغبتها في التركيز على قطاع الغاز بوصفه القطاع الأهم بالنسبة لها، ويأتي تأسيس أكبر بنك إسلامي للطاقة تماشياً مع الرغبة القطرية".

وأضاف بن عيسى في حديث خاص لـ"الخليج أونلاين": "الاستراتيجية القطرية لتطوير قطاع الطاقة تأتي في ظل النمو العالمي لمشاريع الطاقة، وزيادة في الطلب العالمي على منتجات الغاز والنفط والبتروكيماويات".

وتابع: "بنك الطاقة الإسلامي القطري سيقدم خدمات استثمارية مصرفية في مجالات النفط والغاز والبتروكيمياويات، ما سيمكن شركات الطاقة من تلبية احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية والدولية المتزايدة".

مركز عالمي لاستثمارات الطاقة

وتوقع أن تتحول قطر خلال الفترة المقبلة بفعل بنك الطاقة ونموها الاقتصادي المتصاعد، إلى قبلة ومركز عالمي لاستثمارات الطاقة وغيرها من الاستثمارات.

ولفت إلى أن ما يميز بنك الطاقة القطري أنه يعتمد التمويل الإسلامي الذي يوفر فرص تمويل أقل تكلفة وأكثر مرونة، ولا يفرض شروطاً معقدة على المستثمرين.

ويأتي الإعلان عن تأسيس البنك في ظل طفرة يشهدها التمويل الإسلامي عالمياً، حيث من المتوقع أن تبلغ أصول قطاع التمويل الإسلامي نحو 3.24 تريليونات دولار في العام 2020، بحسب تقرير لمؤسسة "دينر ستاندرد" للبحوث والدراسات المالية.

وكان وزير التجارة القطري، علي بن أحمد الكواري، قال خلال مؤتمر الدوحة الخامس للمال الإسلامي، الثلاثاء (19 مارس): إن "قطر تعتبر خامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي، حيث بلغت الأصول المصرفية فيها حوالي 120 مليار دولار بمعدل نمو تجاوز الـ 10%".

وأضاف: إن "الأصول المصرفية الإسلامية في قطر تشكل أكثر من 26% من إجمالي أصول النظام المصرفي في البلاد، وتصنف المصارف الإسلامية القطرية ضمن أكبر المصارف الإسلامية في العالم".

وأشار إلى أن قطر توفر عدداً من الفرص بمشاريع البنى التحتية الكبرى، والتي يتم تنفيذها في إطار رؤية قطر الوطنية 2030.

وتماشياً مع رؤيتها الوطنية قررت قطر أواخر 2018 الانسحاب من منظمة "أوبك"، والتركيز على إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

توسيع إنتاج الغاز

وأصبحت قطر خلال الأعوام الـ12 الماضية أكبر منتج وموزع للغاز الطبيعي المسال في العالم، بمجموع إنتاج يصل إلى 77 مليون طن في السنة، وتخطط لزيادته إلى 110 ملايين طن بحلول 2024.

ويصل احتياطي الغاز في قطر إلى 23.8 تريليون متر مكعب، تعادل 14% من إجمالي احتياطي الغاز عالمياً.

وتعتزم الدوحة افتتاح "محطة خارقة" لتحويل الغاز الطبيعي إلى سائل بحلول عام 2024، في مدينة "راس لفان" الصناعية شمالي البلاد، والتي تتكون من 4 مصانع.

وذكرت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية في وقت سابق، أن قطر تتوقع حصد إيرادات إضافية بقيمة 40 مليار دولار، بمجرّد استكمال هذا المشروع عام 2024.

وأكدت أن مبيعات الغاز الطبيعي المسال ستساعد على تحقيق فائض موازنة بقيمة 44 مليار دولار بحلول 2024، توجَّه إلى الصندوق السيادي.

ووفقاً لتقرير "بلومبيرغ نيو إنيرجي فاينانس"، من المتوقع أن يرتفع استهلاك الغاز الطبيعي المسال عالمياً خلال العقد المقبل، إلى 416 مليون طن سنوياً.

مكة المكرمة