عبر ميناء "سواكن".. قطر حاضرة بقوة في ساحل البحر الأحمر

يتوقع إنهاء المشروع في 2020

يتوقع إنهاء المشروع في 2020

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 26-03-2018 الساعة 02:42


تواصل قطر توسيع شراكتها الاقتصادية مع دول ساحل البحر الأحمر، بما يحقق لها وصولاً وتعاوناً مشتركاً في موانئ منطقة القرن الأفريقي المطلّة على طرق التجارة الدولية البرية والبحرية.

وأعلن السودان، في وقت مـتأخّر من مساء الأحد، أنه سيوقع الاثنين، اتفاقية شراكة جديدة مع قطر تموّل بموجبها الدوحة مشروعاً ضخماً بقيمة 4 مليارات دولار لإعادة تأهيل ميناء سواكن، الواقع شرقي البلاد.

وزير النقل والطرق السوداني، مكاوي محمد عوض، قال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية الرسمية: إن "الخرطوم والدوحة اتفقتا على شراكة جديدة في مشروع تأهيل وإدارة ميناء مدينة سواكن، في ولاية البحر الأحمر".

وأضاف عوض أن البلدين سيوقعان، اليوم، في الخرطوم اتفاقية لتنفيذ المشروع الذي سيكلّف 4 مليارات دولار.

وأشار إلى أنه من المتوقّع أن تكتمل إعادة تأهيل الميناء في العام 2020، ليخدم مصالح السودان وقطر وكافة الدول المجاورة.

وأوضح أن السودان سيحصل على نسبة 51% من عائدات الميناء عند تشغيله، في حين ستحصل قطر على 49%.

الوزير السوداني أكّد أن المشروع سيعيد لميناء سواكن دوره الاقتصادي الحيوي التاريخي، حيث إنه كان معبراً لأفريقيا، ويشكّل محطّة اقتصادية حيوية لها.

التوصّل إلى الاتفاقية جاء في ظل زيارة رسمية بدأها، الأحد، وزير المواصلات والاتصالات القطري، جاسم بن سيف السليطي، للعاصمة للخرطوم.

في إطار هذه الزيارة التقى السليطي مع الرئيس السوداني عمر البشير، واتفق معه على تفاهمات تتعلّق بمشروع تأهيل ميناء سواكن.

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. أهمية "سواكن" السودانية التي ستحييها تركيا وقطر

وقال السليطي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية، إن وزارته ستوقّع مذكرة تفاهم مع وزارة النقل والطرق السودانية في الخرطوم للاستثمار في سواكن.

وميناء سواكن يقع في المدينة التي تحمل ذات الاسم، شمال شرقي السودان، على الساحل الغربي للبحر الأحمر، ويبعد عن العاصمة الخرطوم نحو 642 كيلومتراً غرباً، وعن مدينة بورتسودان الساحلية 54 كيلومتراً.

والميناء هو ثاني أكبر موانئ السودان بعد ميناء بورتسودان (شرق)، وتبلغ طاقته الاستيعابية الفعلية 323 مليون طن في العام، ويبعد عن الخرطوم نحو 642 كم.

وتعدّ هذه الخطوة القطرية الثانية من نوعها؛ فقد أعلنت السلطات السودانية، في نوفمبر الماضي، اتفاقاً مع قطر على إنشاء ميناء بمدينة بورتسودان ليكون أكبر ميناء للحاويات على ساحل البحر الأحمر.

وإضافة للتنافس الاقتصادي، فإن الميناء الجديد سيعزّز من وصول قطر إلى ساحل البحر الأحمر، ما يعني تحقيق إنجاز اقتصادي جديد للدوحة، التي تعاني حصاراً تفرضه السعودية والإمارات والبحرين منذ 5 يونيو الماضي.

وحول ذلك يقول المختصّ في الشأن الاقتصادي، حسام عايش: إن "ميناء سواكن الذي سيدخل الخدمة بالعام 2020، سيشكّل عقبة جديدة أمام محاولات الإمارات الدائمة لتعزيز سلطتها في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر".

وأضاف عايش لـ "الخليج أونلاين": إن "الميناء سيصبح مركزاً تجارياً إقليمياً؛ حيث سيستفيد منه عدد كبير من دول أفريقيا لاستيراد وتوريد بضائعها، ما يعني بالتأكيد أنه سيؤثر على بقية الموانئ في المنطقة".

وأكد أنه بعد الانتهاء من بناء قطر لميناء بورتسودان وتأهيل ميناء سواكن وانتهاء تركيا من تنمية جزيرة سواكن فإن المنطقة سيكون لها ثقل كبير في ساحل البحر الأحمر، وستشكّل منطقة جذب كبيرة.

وأشار إلى أن قطر ستنشئ منطقة تجارية حرة في بورتسودان، حسب اتفاقية سابقة لها مع الخرطوم، وهذا سيعزّز من مكانة المنطقة الاقتصادية.

واعتبر عايش أن الاستثمارات القطرية في ساحل البحر الأحمر ستقوي حضورها بأفريقيا عموماً والقرن الأفريقي على وجه الخصوص، "ما يعني أنها باتت منافساً شرساً إلى جانب حليفتها تركيا لطموحات الإمارات بالنفوذ في المنطقة".

وتملك تركيا قاعدة عسكرية على ساحل البحر الأحمر، افتتحتها في 30 سبتمبر الماضي، جنوبي العاصمة الصومالية مقديشو.

كما أن لدى أنقرة قاعدة اقتصادية واسعة وشبكة متشعّبة من العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول القرن الأفريقي، أثبتت نجاعتها مؤخراً بعد إقرار البرلمان الصومالي قانوناً يمنع شركة "موانئ دبي" من العمل في البلاد، بما يشمل جمهورية "أرض الصومال" التي تتواجد فيها الشركة، من خلال إدارتها لميناء "بربرة".

مكة المكرمة