"عيد العمال".. يوم انتُزع بالدم من أيام العام

من الدول النادرة التي لا تحتفل به هولندا وإسرائيل ودول الخليج وإيران

من الدول النادرة التي لا تحتفل به هولندا وإسرائيل ودول الخليج وإيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 01-05-2018 الساعة 18:38


يحيي عمال العالم في الأول من مايو من كل عام "عيد العمال" الذي بدأت مظاهر الاحتفاء به للمرة الأولى في شيكاغو بالولايات المتحدة عام 1886، تزامناً مع احتجاجات عمالية.

وبعد البحث في ماهية وأصل هذا العيد، فقد وجد أنه احتفال شيوعي، اشتراكي، علماني، نقابي سنوي، يقام في دول عديدة احتفاءً بالعمال، تنظمه حركة عمالية لاسلطوية، أشبه بما يعرف بالفوضوية، وهو عطلة رسمية في أغلب دول العالم.

الاحتفال بهذا اليوم بدأ بعد إضراب دعت له نقابات أمريكية في الأول من مايو 1886، الذي كان يوم تجديد العقود، للمطالبة بثماني ساعات عمل يومياً.

وقد استجاب للدعوة أكثر من 300 ألف عامل غادروا مناصب عملهم في المصانع، التي يعملون فيها عبر جميع أنحاء البلاد.

وفي الثالث من مايو، اندلعت أحداث في شيكاغو، إحدى مراكز حركة الاحتجاج، وقتل عدد من المضربين على أيدي قوات الأمن. وفي اليوم التالي انفجرت قنبلة بين رجال شرطة في ختام تجمع فوضوي، وردت الشرطة بإطلاق النار على الحشد، وأدت أعمال العنف تلك إلى مقتل سبعة عناصر شرطة وعدد من المتظاهرين.

وحكم على ثمانية من المتظاهرين بالإعدام، منهم أربعة أعدموا، ولاحقاً أعاد القضاء لهم حقوقهم في 1893، ما يعني أن العمال دفعوا دماءهم ثمناً لنيل حقوقهم.

وقرر المؤتمر التأسيسي لجمعية "الأممية الثانية" (منظمة جمعت أحزاباً اشتراكية وعمالية أُسست في باريس بتاريخ 14 يوليو 1889 واستمرت حتى 1916) تنظيم فعالية عالمية للاحتفال بالعمال بتاريخ محدد، بدءاً من الأول من مايو 1890، وذلك للمطالبة بثماني ساعات عمل، وإحياء لذكرى ضحايا شيكاغو، ومنذ ذلك الحين بات إلهاماً لجميع العمال حول العالم.

ففي أوروبا تمت الدعوة لمظاهرات متزامنة مع المظاهرات الأمريكية في عدد من المدن الأوروبية، من أجل المطالبة بقانون يحدد ساعات العمل بـ8 ساعات.

وفي سياق ذلك، أخذت الحكومات حول العالم تحول احتفال الأول من مايو من يوم احتجاج وصراع طبقي إلى يوم استيعاب وتعاون.

شاهد أيضاً :

مهن لا تحتفل بيوم العمّال العالمي

ويعتبر الأول من مايو يوم عطلة رسمية في نحو107 دول حول العالم، ما يمثل 67% على الأقل من سكان العالم.

ومن الدول النادرة التي لا تحتفل بالمناسبة، هولندا ودول الخليج العربي وإيران، أما سيرلانكا وبريطانيا فتحتفلان بهذا العيد في السابع من مايو، أي في أول اثنين من الشهر نفسه، وفي نيوزيلندا يحتفل بعيد العمل في رابع اثنين من شهر أكتوبر.

ويتم في غالبية الدول الاحتفال بعيد العمال من خلال تظاهرات تنظمها النقابات والأحزاب السياسية بالإضافة إلى تجمعات احتفالية، وفي فنلندا يعتبر هذا العيد يوم احتفالات للطلاب ونزهات للعائلات، في أجواء كرنفال، أما في إيطاليا فيقام حفل غنائي في روما كل سنة.

وتشكل المناسبة في فرنسا فرصة لشراء زهور زنبق الوادي، أما النمسا فتحتفل بشجرة مايو.

ولعل الرمز الأكثر تداولاً في عيد العمال يبقى الرمز الشيوعي المتمثل في المنجل والمطرقة إضافة إلى اللون الأحمر، ونجد ذلك خاصة في بنغلادش وباكستان وعدد من دول البلقان ومقدونيا وهندوراس.

وبالرغم من أن دولاً كثيرة تحتفل بهذا العيد، وتخصص له يوم عطلة رسمية، فإن العديد من السلطات تضيق على التظاهرات خلاله.

مكة المكرمة