عُمان تستهدف المستثمر الأجنبي.. والرهان على الموقع الاستراتيجي

المؤتمر أقيم على مدار يومين بالعاصمة مسقط

المؤتمر أقيم على مدار يومين بالعاصمة مسقط

Linkedin
whatsapp
السبت، 01-10-2016 الساعة 15:46


في محاولة لجذب مزيد من الاستثمارات، نظمت سلطنة عمان منتدى "استثمر في عمان"، الذي عقد في العاصمة مسقط يومي 27 و28 سبتمبر/أيلول الماضي، بحضور مسؤولين عرب وأجانب، وتحت رعاية غرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للدول العربية، في وقت تبذل فيه حكومة السلطنة جهوداً مكثفة لترشيد الإنفاق الحكومي عبر تنويع مصادر الدخل القومي.

وألقى المنتدى، بأوراق عمله وبجلساته وحواراته، الضوء على جوانب ومجالات وفرص الاستثمار العديدة التي تتوافر في مختلف قطاعات الاقتصاد العماني، وذلك من خلال إيضاح حجم ونوعية التغيرات التي طرأت على المناخ الاستثماري في السلطنة، وكذلك الضمانات والتسهيلات التي تجعل منه واحداً من أفضل مناخات الاستثمار في المنطقة، برأي خبراء.

4

- تعاون عميق
وقدم منتدى "استثمر في عمان"، نموذجاً عملياً في عمق واتساع التعاون والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص من أجل تحقيق الأولويات والأهداف الوطنية، بحسب صحيفة "عمان".
وتحرص السلطنة على وضع القطاع الخاص العماني ضمن خططها وبرامجها، وتقوم بالتنسيق معه كذلك على صعيد الشراكة والتنفيذ لكثير من الخطط والبرامج والمشروعات، كما تقوم غرفة تجارة وصناعة عمان بدور حيوي لرفع إسهام القطاع الخاص في خريطة الاستثمار والمشروعات التي تتضمنها خطة التنمية الخمسية التاسعة التي يجري تنفيذها.

اقرأ أيضاً:
8.7 مليارات ريال فائض ميزان قطر التجاري خلال أغسطس 2016

وتسعى الحكومة أيضاً لوضع الخطط التي تتماشى مع انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتعمل على تكاتف الجهود بين القطاعين؛ الحكومي والخاص، لتجاوز هذه المرحلة، على نحو يفتح آفاقاً أوسع أمام الاستثمار والاقتصاد العماني بوجه عام.
وعكست نقاشات المنتدى حجم التعاون والتنسيق العميق بين غرفة تجارة وصناعة عمان ورجال الأعمال العمانيين، وبين مختلف المؤسسات المعنية بالقطاع الاقتصادي وبالتخطيط والاستثمار في السلطنة في مختلف المجالات.

3

وتأمل السلطنة في أن تتحول إلى مركز جذب قوي للاستثمار، وأن تصبح مركزاً لوجستياً إقليمياً نشطاً، وعلى مستوى رفيع من الكفاءة والقدرة على خدمة حركة النقل والتجارة بين منطقة الخليج والعالم من حولها.
وكان سعيد بن صالح الكيومي، رئيس مجلس إدارة الغرفة والمشرف العام على المنتدى، قال في مؤتمر صحفي قبيل انطلاق المنتدى، إنه يهدف إلى تسويق مقومات الاستثمار بالسلطنة للقطاع الخاص العربي، لافتاً إلى أن الاستقرار السياسي، والموقع الاستراتيجي، والبنى الأساسية المجهزة والمتطورة، تعتبر أهم مقومات تنمية الاستثمار.

- مناطق مجهزة
ووفقاً لـ"أخبار عمان"، فقد أكد الكيومي أن توفر عدد من المناطق الاقتصادية والصناعية المتخصصة المجهزة بكافة الخدمات والتسهيلات التي تبحث عنها رؤوس الأموال، والقوى العاملة الشابة المؤهلة والمدربة في ظل نظام اقتصادي وتجاري حر جاذب للاستثمار، تمثل أيضاً عوامل جذب مهمة للاستثمار.
وقال إن المنتدى يأتي لخدمة الاستثمار واستقطاب مستثمرين من الخارج، موضحاً أنه من المهم التفكير في آليات جديدة وخلاقة لجذب المستثمرين الذين يضخون مبالغ كبيرة من أجل تعزيز السيولة النقدية.
كما أنه من المهم بالمقابل منح هؤلاء المستثمرين بعض الحوافز والمميزات الإضافية، وتمكينهم من إنهاء إجراءاتهم بسهولة أكبر عبر تفعيل أكبر للخدمات الإلكترونية، بحسب الكيومي.

وطرح منتدى "استثمر في عمان"، محاور مهمة في 5 جلسات اشتملت كل منها على 4 أوراق.
واشتمل برنامج اليوم الأول على جلستين حواريتين؛ الأولى بعنوان "الرؤية الاقتصادية والبيئة الاستثمارية"، والثانية بعنوان "المناطق الاقتصادية الحرة والفرص المتاحة للاستثمار".
أما اليوم الثاني فشمل ثلاث جلسات؛ الأولى بعنوان "فرص ومشاريع الاستثمار في مجال الأمن الغذائي"، والثانية بعنوان "فرص ومشاريع الاستثمار في القطاعات الخدمية"، وناقشت الجلسة الثالثة والأخيرة "فرص ومشاريع الاستثمار في الصناعة والتعدين".

اقرأ أيضاً:
بعد أن طوق الإرهاب أوروبا.. عُمان وجهة للسياح الخليجيين

-فرص كبيرة
وأكد الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني، وزير الزراعة والثروة السمكية، أن "السلطنة لديها الكثير من فرص الاستثمار الزراعي والحيواني وهي الثانية عربياً والـ 26 عالمياً في الأمن الغذائي، بحسب المؤشر العالمي للأمن الغذائي، كما أنها تعد الأقل في الرسوم الجمركية في هذا المجال".
وأشار إلى أنه رغم التحديات؛ كتراجع كمية ونوعية المياه الجوفية، والتغيرات المناخية، وغيرها، فإن النمو مستمر في هذه القطاعات.

1

وفي كلمته أشاد رئيس اتحاد الغرف العربية نائل رجا الكباريتي، بجهود غرفة تجارة وصناعة عمان التي أثمرت في تحقيق نهوض اقتصادي كبير، ورفعت من مستوى الاستثمار في السلطنة.
ووفقاً لـ"الشبيبة" الإماراتية، فقد أكد الكباريتي أن الاستثمار العالمي يشهد تحديات عدة في سياق احتواء تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية التي لا تزال تتوالى، مشدداً على ضرورة بناء اقتصاد عربي قائم على الابتكار.

واختتم المنتدى أعماله بإصدار توصيات بالتخطيط السليم وتعزيز المشاركة المجتمعية، إضافة إلى طرح أفكار وتوصيات حول تطوير قطاعات اللوجستيات والخدمات والسياحة وتعزيز الاستثمار في الصناعة والتعدين وغيرها من محفزات الاستثمارات.

مكة المكرمة