عُمان وإيران.. علاقات اقتصادية قوية توجت بتبادل تجاري متصاعد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Jneo93

التبادل التجاري بين عُمان وإيران يشهد نمواً

Linkedin
whatsapp
الخميس، 29-04-2021 الساعة 23:20

ما أبرز مجالات التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وإيران؟

المواد الغذائية المستوردة والنفط والغاز.

كم الرقم الذي تريد إيران رفعه في التبادل التجاري مع عُمان؟

5 مليارات دولار.

تعد سلطنة عُمان من أكثر دول الخليج العربي التي تربطها علاقات اقتصادية واسعة مع إيران، خاصة من جهة التبادل التجاري، ووجود خطوط شحن ونقل لمختلف البضائع والمنتجات بين البلدين.

وتظهر الأرقام الاقتصادية نمو معدلات التبادل التجاري بين سلطنة عُمان وإيران، حيث بلغ -وفق آخر الأرقام التي نشرتها غرفة تجارة وصناعة عُمان- ما يقارب 116 مليون ريال عماني (302 مليون دولار).

وتشمل المجالات الاقتصادية التي يمثلها التبادل التجاري بين البلدين قطاع إنتاج وتصدير المواد الغذائية، والطاقة، والنفط والغاز والمقاولات العامة، وإنشاء الطرق، والسياحة، وصناعة مواد البناء.

ويستمد التبادل التجاري بين السلطنة وإيران زخماً من نمو حجم تجارة المواد الغذائية المستوردة من إيران، إضافة إلى حركة بعض المنتجات المعاد تصديرها إلى إيران من دول العالم عبر السلطنة عن طريق استخدام ميناءي صلالة وصحار.

وسبق أن أبرمت إيران مع عُمان، في ديسمبر 2019، 3 مذكرات تعاون في مجال المعايير والشحن والنقل البحري والرياضة.

وضمن العلاقات القوية بين البلدين وسبل تعزيزها بمجالات مختلفة، وصل إلى سلطنة عُمان، الأربعاء 28 أبريل، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في زيارة تستغرق يومين.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قال: إن "الهدف من هذه الزيارة هو إجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي".

زيادة التبادل التجاري

تسعى إيران إلى رفع حجم التجاري مع سلطنة عُمان إلى 5 مليارات دولار، وفق حديث رئيس غرفة التجارة الإيرانية العمانية المشتركة محسن ضرابي.

ويؤكد ضرابي أن الظروف مناسبة لتنويع السلع المصدَّرة، والإمكانات متوافرة بين البلدين، حيث كان حجم التبادل التجاري عند تأسيس الغرفة المشتركة بين طهران ومسقط عام 2013 بحدود 220 مليون دولار.

وحسب ما نقلته وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية عن ضرابي، السبت 24 أبريل الجاري، توقع أن يرتفع التبادل التجاري بين البلدين إلى مليار و200 مليون دولار بحلول 2018.

وسيساعد تأسيس خطوط بحرية وإلغاء التأشيرات وتسهيل عمل الشركات على تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، وفق ضرابي.

وتستفيد إيران من الموانئ العُمانية، وفق ضرابي، في توريد السلع إلى البلاد، خاصة عند قيام بعض الدول بإغلاق موانئها وحدودها بوجه البضاعة الإيرانية؛ وهو ما دفع إلى تزويد خطوط الملاحة البحرية مع السلطنة.

خطوط بحرية

ضمن تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، دشن كل من إيران وسلطنة عُمان، في أبريل 2020، خطاً بحرياً لشحن البضائع بين البلدين، بعدما وصلت أول شحنة تحتوي على 500 طن من الفواكه والخضراوات من ميناء بندر عباس (جنوبي إيران) إلى ميناء الصور بالسلطنة.

وحسب تصريح لرئيس منظمة التنمية التجارية الإيرانية حميد زاد بوم، فقد انطلق خط الشحن المبرد بعد إيصال 500 طن من الفواكه والخضراوات من ميناء بندر عباس (جنوبي إيران) إلى ميناء الصور.

ويعد خط الشحن المبرد لنقل المواد الغذائية هو الثاني بعد خط بندر عباس–ميناء السلطان قابوس، مع وجود ترتيبات على إطلاق خط ثالث بين بندر عباس وميناء خصب.

راشد بن عامر المصلحي، نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان للشؤون الإدارية والمالية، سبق أن أكد أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين السلطنة وإيران في تحسن مستمر.

ويعمل الجانبان، حسب المصلحي، بجد في سبيل تقوية هذه العلاقة بما يخدم المصالح المشتركة، إضافة إلى أن الغرفة تعمل جاهدة للاستفادة من الفرص المتاحة في البلدين، وذلك من خلال تسيير واستقبال الوفود التجارية للتعرف عن قرب على الفرص الكبيرة في إيران والسلطنة.

وعبر دعوة رجال الأعمال بين السلطنة وإيران، يتم تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، بهدف عرض الفرص الاستثمارية المتاحة، ليعمل القطاع الخاص وجهاً لوجه، والذي بدوره يسرع التعاون التجاري والاستثماري.

ويمكن للبلدين، كما يؤكد المصلحي، الاستفادة من ميناء السويق تجارياً، والذي من شانه أن يرفع من معدلات التبادل التجاري بين البلدين، ويسهم في تكامل الأدوار مع الموانئ الاستراتيجية التي تشمل صحار والدقم.

وتعد إيران من الدول القريبة من ميناء السويق التجاري العُماني، والذي سيسهم بشكل كبير في تفعيل بعض القطاعات المهمة مثل قطاع الصادرات غير النفطية أو إعادة التصدير.

شريك استراتيجي 

إيران بدورها تسعى إلى زيادة العلاقات الاقتصادية مع السلطنة، حيث سبق أن أكد مهدي طبيب زاده، رئيس مجلس إدارة غرفة كيرمان الإيرانية، خلال زيارته للسلطنة، في فبراير 2020، زيادة معدلات التبادل التجاري بين مسقط وطهران.

وضمن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، استضافت غرفة تجارة عُمان، في مارس الماضي، غرفة طهران.

وحول زيادة التبادل التجاري بين البلدين أكد غلام حسين شافعي، خلال كلمته في اللقاء، أهمية الحلول التي قدمتها غرفة تجارة وصناعة عُمان التي من بينها إيجاد خطوط تجارية مباشرة بين البلدين وإيجاد شراكات تجارية.

وتسهم ما قدمته غرفة تجارة السلطنة، وفق شافعي، بشكل مباشر في رفع معدلات التبادل التجاري والوصول به إلى الأهداف المنشودة بين البلدين.

ولا تنظر إيران إلى السلطنة، حسب شافعي، كسوق اقتصادي فحسب، ولكن كشريك استراتيجي ومهم جداً.

وأكد شافعي الدور الاستراتيجي الذي تؤديه الغرفة العمانية الإيرانية المشتركة في تعزيز التعاون والعلاقات التجارية وجهودها الكبيرة في وضع خريطة طريق لإيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي تعرقل من نمو وازدهار العلاقة بين الجانبين.

مكة المكرمة