غلاء فاحش يغزو الأسواق.. مَن وراء ارتفاع الأسعار في الكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/K2Q4dn

رغم توافر المواد الأساسية فإن ارتفاع الأسعار متواصل بالكويت

Linkedin
whatsapp
السبت، 27-06-2020 الساعة 19:40
- ماذا فعلت الجمعيات التعاونية لضبط ارتفاع الأسعار؟

عملت الجمعيات التعاونية الكويتية على إطلاق مبادرة إلكترونية، تهدف إلى ضبط أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية داخل الجمعيات.

- من يقف وراء ارتفاع الأسعار في السلع الغذائية؟

التجار يقفون وراء ذلك، وفق تأكيدات الجمعيات التعاونية.

في ظل استمرار جائحة فيروس كورونا بالكويت واشتداد الطلب على السلع الغذائية الأساسية، شهدت الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، فوصلت نسبة الزيادة في بعضها إلى 200% خلال الشهور الأخيرة؛ وهو ما دفع الجهات المختصة إلى التحرك لضبط السوق وعملية البيع والشراء، ومنع الاحتكار.

وتسعى الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الكويت إلى وقف ارتفاع الأسعار، وعدم السماح للتجار باستغلال المواطنين أو المقيمين من خلال جولات تفتيشية مستمرة، واتخاذ إجراءات عملية لمنع التلاعب بأسعار المواد الغذائية.

وتوفر الجمعيات السلع الغذائية وغيرها من مواد استهلاكية وخدمات الصيانة الصحية والكهربائية، والأجهزة المنزلية، وخدمات صيانة السيارات، وأيضاً صيدليات تتوافر فيها الأدوية والأجهزة الصحية والطبية، وكل هذه الخدمات تعود بفائدة على المساهمين، وهي أرباح مالية سنوية.

ورغم ارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق المحلية، فإن الكويت احتلّت المركز الأول بالمنطقة العربية والـ26 عالمياً، في مؤشر الأمن الغذائي العالمي لعام 2017، بحسب ما أظهره المؤشر السنوي للأمن الغذائي العالمي لوحدة "إيكونوميست إنتليجنس" للأبحاث.

تلاعب التجار

المختص الاقتصادي الكويتي، سالم الكعبي، أرجع ارتفاع أسعار السلع الأساسية والغذائية في الأسواق الكويتية خلال أزمة جائحة فيروس كورونا المستمرة في البلاد، إلى عدد من الأسباب.

وأول تلك الأسباب، حسب حديث "الكعبي" لـ"الخليج أونلاين"، المشاكل الناتجة عن تأثر سلاسل الإمداد، بجائحة فيروس كورونا المستجد وكذلك التوزيع الداخلي.

ومن ضمن تلك المشاكل، تلك المتعلقة بالإنتاج والتصدير وتخزين المواد الغذائية الأساسية، وفقاً للكعبي.

كما يتحمل التجار مسؤولية رفع أسعار المواد الغذائية في الأسواق الكويتية كما يؤكد المختص الاقتصادي، من خلال تلاعبهم بالأسعار، مؤكداً أن عليهم مسؤولية البحث عن سلاسل جديدة، مبدياً ثقته بقدرتهم على ذلك؛ "لكونهم ملوك العلاقات العامة".

وحول كيفية سيطرة الكويت على ارتفاع الأسعار، يرى الكعبي "ضرورة بحثها عن سلاسل إمداد جديدة، والتعامل بسرعة من أجل تغذية السوق المحلي، ورفده بالمنتجات التي لا تؤثر أسعارها على المستهلك".

كما يشير إلى "ضرورة تسريع تجارة الأفراد للأفراد على غرار ما تقوم به مواقع التسويق العالمية، للحد من عدد الوسطاء وزيادة الأسعار غير المبررة".

تحركات سريعة

الجمعيات التعاونية الكويتية عملت بدورها على إطلاق مبادرة إلكترونية، تهدف إلى ضبط أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية داخل الجمعيات، في ظل الارتفاع الكبير بأسعارها.

ويقوم النظام الإلكتروني، وفق تصريح رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية فهد الكشتي، الثلاثاء ( 23 يونيو 2020)، على مقارنة أسعار السلع بين الجمعيات داخل الكويت عبر وضع "باركود" الصنف في منصة إلكترونية للاتحاد والذي يُظهر أسعار السلع في كل الجمعيات داخل الكويت، والعمل على مراقبتها.

المشروع الإلكتروني الجديد، وفق الكشتي، يستهدف توعية المستهلكين وضمان حقوقهم، من خلال الرقابة الشعبية على السلع والمنتجات.

وتتولى الجمعيات التعاونية، كما يؤكد الكشتي، توجيه الجولات التفتيشية والزيارات الميدانية؛ لمراقبة الأسعار إلى حين الانتهاء من تدشين المنصة الإلكترونية الجديدة، وذلك لضمان تحقيق أقصى درجات الحماية للمواطنين في أسرع وقت، من التلاعب بالأسعار.

وبحسب المسؤول ذاته، يتوافر لدى اتحاد الجمعيات الخبرة الكافية والآليات اللازمة لمنع حالات الجشع والتلاعب بالأسعار، والعمل على استقرار الأسواق.

كما شدد على أهمية التنسيق مع وزارتي التجارة والشؤون لتفعيل دور التعاونيات في فرض الرقابة اللازمة وضبط المخالفات، والعمل على معالجتها بأسرع وقت.

ووضعت الجمعيات التعاونية، كما يوضح رئيس اتحادها، الخط الساخن لتلقي الشكاوى حول أسعار السلع في بعض الجمعيات، حيث تمت معالجة بعضها، مؤكداً حرص الاتحاد على توفير السلع الضرورية للمواطنين بأسعار مناسبة، والحيلولة دون تركهم فريسة لجشع بعض التجار.

وإلى جانب حديث الكشتي، أصدر اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، تعميماً، الأحد (21 يونيو 2020)، يلزم الجميع بضبط الأسعار، من خلال لجنة متابعة ومراقبة الأسعار في الاتحاد، والتي ستعمل على أداء مهامها على الوجه الأمثل، حتى يتسنى استقرار الأسعار وتوحيدها، والتصدي لظاهرة الارتفاع المصطنع في بعض السلع الغذائية والاستهلاكية.

ويلزم التعميم الجمعيات بعدم تعديل بيانات السلع، أو سعر بيعها للمستهلك؛ لضمان عدم وجود أي تلاعب في الأسعار، مع التشديد على الالتزام بجميع التعليمات الصادرة حول الأسعار من الاتحاد، وعدم زيادة أي منتَج.

دعم حكومي

وزارة التجارة والصناعة أعلنت في مارس 2020، تحمُّلها فروقات الشحن الجوي والبحري للحوم والمواد الغذائية، خلال فترة أزمة تفشي فيروس كورونا بناء على قرار مجلس الوزراء.

ويستهدف القرار، وفق الوزارة الكويتية، المحافظة على أسعار السوق دون زيادة أو نقصان، مع استمرار توفير السلع للمستهلكين.

ورغم ارتفاع الأسعار، فإن الكويت لا تشهد أي نقص في المواد الغذائية الأساسية والتكميلية خلال الفترة الحالية، بفضل الجهود الرسمية.

ويوجد لدى الكويت مخزون غذائي متين، خاصةً أن الجهات الرسمية حظرت تصدير السلع الغذائية؛ لدعم المخزون وضمان عدم إرباك الأسواق والمحلات ونقاط البيع.

بدوره، أكد نائب رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية خالد الهضيبان، أن الاتحاد عمم على التعاونيات كافة بشأن التأكد من مكونات المخزون الاستراتيجي في ظل الوضع الراهن؛ حفاظاً منه على سلامة المواطنين والمقيمين من حيث توفير الأمن الغذائي.

وعمِل الاتحاد، حسب تصريح لـ"الهضيبان"، على موقع الاتحاد، في أبريل 2020، على توفير مخزون من السلع الأساسية الضرورية والمكملة، إضافة إلى السلع المرتبطة بالعناية الشخصية والمنزلية.

وأبرز السلع المتوافرة، كما يؤكد "الهضيبان"، الأرز، والطحين، والعدس، والزيوت النباتية، والسكر، وحليب البودرة، والدجاج المجمد طويل الأمد، وحليب الأطفال أقل من سنتين، ومكملات غذائية للأطفال أقل من سنتين، ومعجون الطماطم، وملح الطعام.

كذلك، تتوافر السلع الأساسية المكملة كاللحوم المجمدة (بقري وأغنام)، والمعكرونة بمختلف أشكالها، والحليب السائل طويل الأمد، والأجبان طويلة الأمد من كاسات وعُلب، والبيض، ورقائق الذرة (كورن فليكس)، والتمور، والفول المعلب، والحمص المعلب، والتونة المعلبة، والذرة المعلبة، والخضراوات المعلبة، والشاي، والقهوة، والمياه، والعصائر.

مكة المكرمة