فضيحة تضرب ألمانيا.. شركات السيارات تخرق معايير السوق

خسائر كبيرة قد تلحق بشركات صناعة السيارات الألمانية

خسائر كبيرة قد تلحق بشركات صناعة السيارات الألمانية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-07-2017 الساعة 12:06


كشفت مجلة "دير شبيغل" الألمانية في عددها الأخير عن اجتماعات سرية تواظب شركات سيارات على عقدها منذ بداية التسعينيات؛ بهدف التنسيق فيما بينها حول تقنيات وأسعار سياراتها، الأمر الذي يعتبر خرقاً واضحاً لمعايير اقتصاد السوق، وتقويضاً لمبدأ المنافسة الذي يقوم عليه هذا الاقتصاد.

وتشمل شركات السيارات مجموعات "دايملر" و"فولكس فاجن" و"بي أم دبليو" وشركتا "بورشه" و"أودي".

وتعتبر هذه الاجتماعات السرية فضيحة تعد الكبرى في تاريخ الاقتصاد الألماني، وقد تؤدي إلى دفع مجموعات صناعة السيارات الألمانية غرامات بالمليارات، وإلحاق الضرر بسمعة هذه الشركات التي تميزت بالتزامها بمعايير المنافسة النظيفة.

اقرأ أيضاً :

من "البراق" إلى "المبكى".. هكذا تهوّد إسرائيل مقدسات المسلمين

وقالت دير شبيغل إن جميع شركات صناعة السيارات الألمانية، باستثناء "أوبل"، بحثت في هذه الاجتماعات السرية المستجدات التقنية في سياراتها، وأسعار هذه السيارات في الأسواق، وسياستها إزاء شركات صناعة قطع الغيار والمستوردين المباشرين من داخل ألمانيا وخارجها.

والأهم في ذلك وفقاً لـ"دير شبيغل" هو التنسيق فيما بين الشركات حول تقنيات تخليص محركات سياراتها العاملة بالديزل من العوادم؛ الأمر الذي يعني أن ما يعرف بـ"فضيحة العوادم" لم تعد مقتصرة على مجموعة "فولكس فاجن"، بل تشمل كذلك جميع الشركات الألمانية التي تنفي حتى الآن تورطها في الفضيحة.

وكشفت هذه الفضيحة أيضاً أسباب إعاقة جميع الشركات الألمانية تزويد سياراتها بتقنية فعالة للتخلص من الغازات السامة، في حين عرضت المجموعة اليابانية لصناعة السيارات "تويوتا" منذ فترة طويلة سيارات تعمل بمحركات هجينة؛ وذلك في وقت بقيت فيه الشركات الألمانية مستمرة في صناعة محركات الديزل، التي يقدر عمرها بأكثر من مئة عام.

وبينما ردت مجموعات "دايملر" و"فولكس فاغن" و "بي أم دبليو" على هذه الاتهامات بإصدار بيانات تنفي تقرير دير شبيغل، وتؤكد في الوقت ذاته الإعلان عن اجتماعات طارئة لبحث القضية، التزمت شركتا "بورشه" و"أودي" حتى الآن الصمت.

أما مجموعة "بي أم دبليو" فقد أصدرت بياناً خاصاً نفت فيه صحة هذه الاجتماعات السرية، مؤكدة التزامها بمعايير المنافسة واقتصاد السوق.

وفور الكشف عن تلك القضية بادرت الحكومة الألمانية بتوكيل هيئة مكافحة الاحتكار لإجراء التحريات في هذه الاجتماعات السرية، الأمر الذي ينطبق كذلك على المفوضية الأوروبية، التي أعلنت بدورها البدء بإجراء تحرياتها اللازمة.

وعلاوة على الغرامات التي قد تفرضها سلطات مكافحة الاحتكار في برلين وبروكسل، تتوفر بالطبع للزبائن والمستوردين المباشرين والشركات فرصة كبيرة لمقاضاة هذه الشركات.

من جانبها طالبت وزيرة الاقتصاد الألمانية، بريتغيته تسوبريس، في تصريحات سابقة، الشركات الألمانية بالتعاون وتقديم المعلومات اللازمة لإيضاح تفاصيل القضية، مشيرة إلى أنه في حال التأكد من عقد تلك الاجتماعات السرية، فإن ذلك يعني إلحاق أكبر الضرر بسمعة ألمانيا كدولة مهمة في قطاع صناعة السيارات وتصديرها.

أما مارتين شولتز، مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي للانتخابات النيابية المقررة في 24 سبتمبر المقبل، فقد وصف بدوره في تصريحات صحفية سابقة، هذا الحلف بأنه غير مقبول ومخالف لمعايير اقتصاد السوق، وطالب بتسليط الضوء على جميع ملابسات القضية.

ومن جهته طالب الفرع الألماني لمنظمة الشفافية العالمية، على لسان مديرته سيلفيا شفاب، بفرض غرامات كبيرة على الشركات المشاركة في هذه الاجتماعات.

مكة المكرمة