قرارات أوروبية جديدة ضد تركيا.. وأنقرة ترد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LRYwv4

تركيا: الاتحاد يتبني موقفاً ناقصاً منقطعاً عن الحقيقة بقراراته ضدنا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-07-2019 الساعة 08:29

أكدت تركيا عزمها على مواصلة أنشطتها الخاصة بالتنقيب عن الموارد الهيدروكربونية شرقي المتوسط، مشيرة إلى أن القرارات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد هذه الأنشطة لن تؤثر فيها.

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، اليوم الثلاثاء، رداً على قرارات صدرت عن اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية، انعقد في بروكسل يوم الاثنين، بمشاركة وزراء خارجية دول الاتحاد.

وقال البيان: إن "القرارات التي اتُّخذت في اجتماع مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الذي انعقد يوم الاثنين، لن تؤثر بأي شكل من الأشكال في عزمنا على مواصلة أنشطة التنقيب عن الموارد الهيدروكربونية شرقي المتوسط".

وتابع: "عدم تطرُّق هذه القرارات إلى القبارصة الأتراك الذين لهم حقوق متساوية في الموارد الطبيعية لجزيرة قبرص، والتعامل معهم كأنهم غير موجودين، لأمرٌ يوضح مدى انحياز الاتحاد الأوروبي وتحامله في تعاطيه مع أزمة الجزيرة".

وأضاف: إن "هذه القرارات أحدث مثال على كيفية إساءة استخدام الثنائي اليوناني/الرومي لعضويتهما بالاتحاد الأوروبي، ومثال يوضح كيف باتت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى وسيلة فعالة في هذا".

واستطرد بيان الخارجية: "وكما أكدنا في الماضي مراراً وتكراراً، فإن أنشطة التنقيب عن الموارد الهيدروكربونية التي ننفذها شرقي المتوسط لها بُعدان رئيسان: حماية حقوقنا في جرفنا القاري، وحماية حقوق القبارصة الأتراك الأصحاب المشتركين للجزيرة، إذ لهم الحقوق نفسها في الموارد الهيدركربونية بالجزيرة".

وأردف بقوله: "وفي البعد الأول، فإنه دون أن تُحَل أزمة الجزيرة لن يكون من الوارد دخول تركيا في مفاوضات مع الشطر الجنوبي الرومي لقبرص، للحد من مساحات السيطرة البحرية، لأن جمهورية قبرص ليست دولة حقيقية في نظرنا نحن والقبارصة الأتراك، لأنها لا تمثل القبارصة الأتراك منذ عام 1963".

وبيّن أن "الجمهورية القبرصية التي قامت على المساواة السياسية للقبارصة الأتراك والروم، انتهت عام 1963"، مضيفاً: "السبب الرئيس لعدم حل القضية القبرصية حتى يومنا هذا، هو عدم اعتراف القبارصة الروم بالمساواة السياسية مع نظرائهم الأتراك منذ عام 1963 وحتى الآن".

وشدد البيان على أن جمهورية شمال قبرص التركية هي الجهة التي تتعين على إدارة جنوبي قبرص الرومية مخاطبتها، وليست تركيا، مضيفاً: "ومن ثم لن يكون بإمكان الاتحاد الأوروبي فهم القضية القبرصية، والإسهام فيها بشكل بنّاء دون اعترافه بهذه الحيثيات، ودون اعتباره القبارصة الأتراك أصحاباً مشتركين في جزيرة قبرص، لكنه دأب على النظر إليهم على أنهم أقلية".

وأضاف البيان: "أما في البعد الثاني، فإن إيجاد حل للأزمة لن يتحقق إلا من خلال ضمان حقوق القبارصة الأتراك. ولذلك فإن مقترح التعاون الثنائي الذي قدمه القبارصة الأتراك للقبارصة الروم يوم 13 يوليو الجاري، ولاقى دعماً كاملاً منا، يشكل فرصة مهمة للغاية من أجل الحل".

وتابع: "والآن بدلاً من أن يستغل الاتحاد الأوروبي هذه الفرصة ويحثَّ طرفي الجزيرة بشأن الموارد الهيدروكربونية، نراه يتبنى موقفاً ناقصاً منقطعاً عن الحقيقة، وغير بنّاء من خلال قرارات ضد تركيا".

وأشار البيان إلى أن تركيا ستواصل، فيما هو قادم وبكل عزم، مساعيها لحماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك، وستزيد من أنشطتها في هذا الاتجاه.

كما أوضح البيان أنه "لا يوجد لدى الاتحاد الأوروبي ما يقوله لنا بهذا الخصوص؛ لا سيما أنه لم يفِ منذ 26 أبريل 2004، بوعوده التي قطعها على نفسه لتركيا".

ولفت إلى أن "صدور هذه القرارات في يوم مهم للغاية بالنسبة للأتراك وهو الذكرى الثالثة للمحاولة الانقلابية الغاشمة التي وقعت يوم 15 يوليو، أمرٌ له مغزى".

واتخذ الاتحاد الأوروبي، أمس الاثنين، خطوات وقرارات رداً على عمليات التنقيب التي تنفذها تركيا شرقي المتوسط، معتبراً أنها "غير شرعية".

جاءت هذه الخطوات خلال اجتماع مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد، الذي انعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء بالتكتل الأوروبي، بحسب البيان الختامي للاجتماع.

البيان الختامي اعتبر أن أنشطة تركيا المتعلقة بالموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز) شرقي المتوسط "غير شرعية"، مشيراً إلى اتخاذ الاتحاد عدداً من القرارات حيال هذا الوضع.

وشملت هذه القرارات "اقتطاع جزء من الأموال التي يقدمها الاتحاد لتركيا قبل انضمامها إلى الكيان الأوروبي، ومراجعة أنشطة البنك الاستثماري الأوروبي للإقراض في تركيا، وتعليق المحادثات الجارية بين تركيا والاتحاد بخصوص اتفاقية الطيران، وعدم عقد مجلس الشراكة، واجتماعات أخرى رفيعة المستوى تجري في إطار الحوار بين الاتحاد وتركيا".

وذكر البيان أنه "في حال مواصلة تركيا أعمال التنقيب عن الهيدروكربون، فإن الاتحاد سيعمل على وضع خيارات لمزيد من التدابير".

وتُعارض كل من قبرص الرومية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر و"إسرائيل" تنقيب تركيا عن الغاز الطبيعي في المتوسط.

في حين أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيانات عدة، أن سفن تركيا تنقب في الجرف القاري للبلاد، وستواصل نشاطها، ولن تستسلم للضغوط الخارجية مهما كلفها الأمر.

مكة المكرمة