قطاع واعد.. ما سر اهتمام السعودية بـ "البورصة العقارية"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/9V1WQz

البورصة العقارية تساهم في تداول أسعار العقارات بشفافية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 13-04-2021 الساعة 23:23

- ما هي البورصة العقارية؟

تداول الملكية العقارية من خلال بورصة ومنصة رقمية متكاملة.

- ما أهمية البورصة العقارية؟

ضبط أسعار العقارات دون مبالغة، وتساهم في تطوير القطاع وسهولة البيع والشراء.

- ما الأضرار التي ستعالج من خلال البورصة العقارية؟

اتساع رقعة المضاربات المحمومة على العقارات والاحتيال أو التدليس أو التلاعب.

في خطوة على طريق إنعاش السوق العقارية اتخذت المملكة العربية السعودية قراراً بإنشاء البورصة العقارية، التي من المتوقع أن تسهم في تحسين بيئة القطاع العقاري السعودي.

وعلى الرغم من أن عدة دول سبقت المملكة في إنشاء بورصات عقارية، فإن هذه الخطوة التي يرى مراقبون أنها تأخرت كثيراً تبقى لها إيجابيات عديدة تصب في مصلحة اقتصاد البلد والأفراد في الوقت نفسه.

والبورصة العقارية هي المكان الذي يمارس فيه رجال الأعمال وغيرهم من المضاربين بالبورصة العقارية تداول الأسهم والسندات الخاصة بالعقارات أو الشركات، وهي كأي بورصة أخرى يحدث فيها زيادة في الأسهم وتضارب بالأسعار، مما ينتج عنه مكسب وخسارة للمضاربين عموماً.

الحكومة السعودية كشفت، مطلع شهر مارس 2021، عن اعتزامها إطلاق "البورصة العقارية" هذا العام؛ بهدف "تداول الملكية العقارية من خلال بورصة ومنصة رقمية متكاملة، تضمن دقة المعلومة وثقة الصكوك المتداولة فيها، وأيضاً سرعة تبادلها".

وقال وزير العدل السعودي وليد الصمعاني، إنه تم إنجاز 10 ملايين وثيقة ضمن مبادرة رقمنة الثروة العقارية التي تقدر بأكثر من 100 مليون وثيقة عقارية، وجارٍ إكمال المتبقي لتعزيز موثوقية الصكوك.

وحول التقدم الرقمي في قطاع التوثيق أوضح وزير العدل السعودي أنه صدرت أكثر من 4 ملايين وكالة إلكترونية منذ إطلاق الخدمة.

وقال: "سيتم إطلاق 75 خدمة إلكترونية في مجال التوثيق، ولن يضطر أي شخص أن يراجع كتابات العدل من أجل إتمام عملية توثيقية في نهاية هذا العام، وإن تطلب النظام الحضور فسيكون عبر الاتصال المرئي، وسيتم إطلاق أجهزة الخدمة الذاتية التي ستكون بمثابة تشغيل رقمي متواجد في الأماكن العامة".

ضبط الأسعار

مراقبون يرون أن البورصة العقارية تعمل على ضبط أسعار العقارات دون مبالغة، فضلاً عن أنها خطوة مهمة نحو تطوير القطاع وسهولة البيع والشراء.

ويقول المثمن العقاري عادل الدوسري إن البورصة العقارية سيكون لها دور إيجابي في حركة العقار، وستحد من المبالغات في الأسعار، فضلاً عن سهولة التداول، وتوفير الوقت والجهد.

وأضاف- وفقاً لصحيفة "اليوم" المحلية- أن من المهم أن تتحرك البورصة بعيداً عن المضاربات، ولا يكون بها ثغرات معينة قد تؤدي إلى رفع الأسعار.

وأكد أهمية أن تكون البورصة شفافة تهتم بمصلحة المواطن أولاً، مفيداً بأنها فرصة للعقاريين وغيرهم لتثمين عقاراتهم بدون مبالغة.

وأوضح أنه في الآونة الأخيرة أصبحت قيمة الأرض أعلى من قيمة المبنى، بل وتصل إلى الضعف، وذلك ناتج عن المبالغة في الأسعار.

وقال: "لا بد أن يكون في البورصة خبراء يقدمون الأسعار الواقعية بدون أي شبهة مصلحة شخصية، يستقون المعلومات من فئات محايدة، وأن يضعوا مصلحة الجميع في الحسبان دون رفع للأسعار أو نقصان".

ثاني مورد بعد النفط

الخبير الاقتصادي حمد القحطاني أعرب عن تفاؤله بإطلاق البورصة العقارية، ليؤكد أن قطاع العقارات سيكون ثاني مورد بعد النفط، في حال الاهتمام به بالشكل المطلوب.

وأشار إلى أن المملكة بها خبراء على درجة عالية من الكفاءة، فضلاً عن أن الاستثمار العقاري من القطاعات الواعدة والرائجة في المملكة.

وأضاف: "إن القطاع العقاري سوف يخلق أكثر من 150 ألف وظيفة على مستوى المملكة متى ما تم العمل عليه بشكل جدي وتم تنظيمه بشكل صحيح، واشتمل على ما يعرف بالمشاريع الابتكارية والإبداعية، مشتملاً على الصيانة والبيوت الذكية والتقنية والتطوير والتنمية".

كما اعتبر القحطاني القطاع العقاري "بوابة لتحريك قطاعات مهمة جداً بشكل مباشر وغير مباشر، ومن شأنه أن يعزز الناتج المحلي الإجمالي للسعودية".

قرار وزير العدل الخاص بإطلاق البورصة العقارية اعتبره نائب رئيس الشركة الخليجية القابضة، بندر السعدون، "قراراً مفرحاً للمواطنين والعقاريين".

وأضاف السعدون أن "من مهام البورصة توثيق الصكوك والعقود العقارية، وستساعد في بث الطمأنينة في السوق العقاري، وستقضي على البيع في الصكوك والتلاعب في الأراضي، وستوفر قاعدة بيانات في مخزون الأراضي"، بحسب صحيفة "الرياض".

سلوكيات السوق

في مقال على صحيفة "الاقتصادية" المحلية حمل عنوان "البورصة العقارية ولائحة سلوكيات السوق"، قال الكاتب عبد الحميد العمري: "إننا باتجاه واقع مستقبلي متقدم جداً للسوق العقارية المحلية".

وأكد أهمية وجود بورصة عقارية بالقول: "أسقطت السوق عن كاهلها أثقال تشوهاتها وما عانته طوال عقود مضت"، في إشارة إلى قرب عمل البورصة العقارية.

وأوضح وهو يتحدث عن "التشوهات" التي عانتها السوق العقارية، أن "في مقدمتها اتساع رقعة المضاربات المحمومة على الأراضي السكنية تحديداً، وما تضمنته من ممارسات غير عادلة ومخالفة".

وبين أن هذه الممارسات تنطوي على "أشكال عديدة من الاحتيال أو التدليس أو التلاعب، وما يتبعها من ترويج ونشر واسع جداً للشائعات عبر مختلف وسائل الاتصال المعاصرة، تسعى إلى تحقيق كثير من الغايات المخالفة للمصلحة العامة للاقتصاد الوطني والمجتمع على حد سواء، بل إنها قد تتمادى إلى التسبب في إلحاق كثير من الأضرار الجسيمة بمقدرات البلاد والعباد".

ويأتي في مقدمة تلك الغايات المخالفة "رفع الأسعار السوقية للأراضي وتضخيمها بصورة غير مبررة اقتصادياً ومالياً، ثم فرضها كواقع مضلل على واقع تعاملات السوق بصورة أوسع نطاقاً، بالاعتماد على ترويج ونشر الشائعات عبر مختلف وسائل الاتصال المعاصرة، واصطناع صورة مضللة منها على نطاق واسع جداً".

البورصة الأنجح

إنشاء بورصة عقارية هو السبيل الأنجح لمنع عمليات التلاعب والتأثير على العقار برفعه، وذلك من خلال المراقبة المحكمة على السوق العقارية من خلال أجهزة الرقابة المعنية بهذا الموضوع، هكذا يرى الكاتب زياد محمد الغامدي، في مقاله بصحيفة "مال" الذي حمل عنوان "العقار والبورصة الجديدة".

وأضاف الغامدي مبيناً أهمية البورصة العقارية مفيداً أنه من خلالها "الأسعار ستكون ظاهرة للعيان، والصفقات ستتم في وضح النهار، والعروض ستكون مكشوفة للجميع، ولا شك أن إنشاء البورصة العقارية نقطة تحول في مسيرة القطاع، حيث إن تداول العقار إلكترونياً سيكون سيد الموقف".

ووفق قوله فإنه من خلال البورصة يمكن دراسة العرض والطلب بدقة، ويمكن تقييم العقار بحيادية؛ حيث إن قوى السوق هي من سيحدده، مشيراً إلى أن السرعة في نقل الملكيات ستكون سمة البورصة، كما أن استقطاع قيمة ضريبة التصرفات العقارية قد تكون آلية لحظة إتمام الصفقة، وهذا إذا تم فسيكون تسهيلاً على المستثمرين والراغبين في الشراء.

وزاد: "الأتمتة هي عنوان المستقبل الاقتصادي للمرحلة المقبلة، والعقار جزء مهم وكبير في الاقتصاد المحلي، وعليه فتقديم بورصة عقارية تطور يحسب للقائمين على الشأن الاقتصادي في بلادنا".

مكة المكرمة