قطر تستقطب رؤوس الأموال وشركات الأعمال من دول الحصار

أكد الجيدة عملية انتقال الاستثمارات من دبي إلى الدوحة

أكد الجيدة عملية انتقال الاستثمارات من دبي إلى الدوحة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 20-12-2017 الساعة 08:37


أعلن يوسف الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، أن المركز يتوقع زيادة كبيرة في أنشطة الأعمال مع تسجيل القطريين للمزيد من أصولهم داخل البلاد، في وقت تسعى فيه شركات متعددة الجنسيات إلى تجاوز الأزمة الخليجية وتعزيز وجودها المحلي.

وأدى حصار قطر الذي تفرضه السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين، منذ يونيو الماضي، إلى تغيير في نمط ممارسة أنشطة الأعمال مع قطر، وكذلك دول الحصار.

وتؤكد قطر أنها استفادت من الأزمة وأجرت تشريعات جديدة تهدف إلى جذب رؤوس الأموال وتعزيز الاستثمارات وتأسيس الشركات.

وأضاف الجيدة، في مقابلة مع وكالة "رويترز" نُشرت الأربعاء، أن شركات مملوكة للدولة أو شركات مملوكة في معظمها لمساهمين قطريين، وأفراد أثرياء يعيدون توجيه استثماراتهم إلى مركز قطر للمال.

وأشار المسؤول القطري إلى عمليات انتقال الاستثمارات من دبي في دولة الإمارات المجاورة، التي كانت مركزاً تقليدياً للشركات التي تمارس أنشطة في منطقة الخليج، والتحول إلى الدوحة، نتيجة للحصار الذي تفرضه الدول الأربع، فضلاً عن الضبابية والغموض الذي تنتهجه دول الحصار ويتمثل في الخلط بين الأعمال والسياسة.

ولفت إلى أن للعواطف دوراً متنامياً في أنشطة الأعمال، وأن بعض القطريين يترددون في ممارسة أنشطة مع شركات أجنبية ما لم يكن لديها وجود محلي، مؤكداً أنها "بالنسبة لنا تعد فترة جيدة. لم تكن قط أفضل من ذلك".

وأشار إلى قفز عدد الشركات المسجلة في مركز قطر للمال بنسبة 45% في الربع الثالث من العام مقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي.

اقرأ أيضاً :

الإمارات والقيمة المضافة.. معاناة وتضخم وهروب للشركات

وقال مركز قطر للمال في بيان، إنه مقارنة مع الربع الثاني، في أعقاب فرض المقاطعة، نما العدد 6.9% من 390 إلى 417 شركة مسجلة في المركز، بأصول قيمتها 20 مليار دولار.

واستطرد الجيدة في حديثه قائلاً، إن بعض تلك الاستثمارات كانت مسجلة في السابق في المنطقة المالية الحرة بدبي، لكنها تحركت إلى قطر بعد بدء المقاطعة في يونيو الماضي.

وقال: "لم يعد بالإمكان الاستمرار في خدمة المنطقة من بلد واحد، فحيثما تكون، ستواجه مشكلات لوجستية. مما يؤسف له أنه يجري خلط السياسة بأنشطة الأعمال في المنطقة".

وفي السابق، كانت شركات كثيرة متعددة الجنسيات في المنطقة تستخدم دبي كقاعدة لممارسة أنشطة أعمال مع قطر، لكن بسبب انقطاع روابط السفر والروابط المصرفية، فإن بعضها تقوم الآن بتعزيز وجودها في الدوحة، بحسب الجيدة.

وتابع الجيدة: "نرى الكثير من الشركات المتعددة الجنسية التي اعتادت أن تخدم قطر من الخارج ومن مراكز مالية مجاورة في دول الحصار، لا تستطيع السفر في حرية، ولذا كان عليها أن تضع ثلاثة أو أربعة أو خمسة أشخاص إضافيين هنا على الأرض لمواصلة تلك العلاقة"، وقال: "لو لم تكن هذه الأزمة فربما كان هذا سيستغرق عشر سنوات".

ودفع حصار قطر إلى تعزيز الصِّلات بين الشركات المتعددة الجنسيات والاستثمار الأجنبي. وأجرت الدوحة إصلاحات اقتصادية وفتحت التأشيرات أمام أكثر من 80 جنسية، بهدف جذب رؤوس الأموال، والاستحواذ على أكبر قدر من الاستثمارات وشركات المال والأعمال من دول الحصار إلى الدوحة.

وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مؤخراً إن حكومته تركز على إتمام مشروعات استراتيجية، ومن بينها مشروعات للموانئ والمياه والأمن الغذائي.

مكة المكرمة