قطر في 2018.. مركز اقتصادي عالمي هزم رباعي الحصار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Goo4nK

حافظت قطر خلال عام 2018 على تفوقها السياسي والاقتصادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-12-2018 الساعة 09:13

حافظت قطر، خلال عام 2018، على تفوقها السياسي والاقتصادي العالمي والإقليمي على مختلف الأصعدة، رغم استمرار إجراءات الحصار المشدد الذي تفرضه عليها السعودية ومصر والإمارات والبحرين.

وحقق الاقتصاد القطري نمواً في عام 2018 بنسبة 2.8%، متجاوزاً بذلك توقعات صندوق النقد الدولي، الذي قال بتقرير نشره في نوفمبر الماضي، إن اقتصاد قطر سينمو بنسبة 2.4% في 2018.

- نمو اقتصادي

وحلَّت دولة قطر بالمرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الدول المحققة للنمو الاقتصادي خلال 20 عاماً مضت.

كما حققت الدوحة متوسط نمو اقتصادي سنوي مركّب يبلغ مستوى 10.5%، في حين حلَّت الصين بالمرتبة الثانية عالمياً بنسبة نمو اقتصادي بلغت 9.1%. وجاءت إثيوبيا في المرتبة الثالثة عالمياً بنمو بلغت نسبته 8%.

كما تمكن اقتصاد قطر من تجاوز الحصار الذي تفرضه عليه السعودية ومصر والبحرين والإمارات منذ منتصف عام 2017، حيث حققت نمواً اقتصادياً فاق المتوقع، ونمت احتياطيات البنوك بنسبة 5% في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي، بحسب ما أفاد به وزير المالية القطري، علي شريف العمادي.

وبحسب العمادي، فإن الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملة الأجنبية -التي انخفضت بنسبة وصلت لـ20% في الأشهر الأولى بعد الحصار- عادت إلى مستوياتها الطبيعية، ووصلت إلى 46.5 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من العام الجاري.

- فائض بموازنة 2019

وفي منتصف ديسمبر 2018، ظهر مؤشر آخر على قوة الاقتصاد القطري، فقد اعتمد أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019.

هذه الموازنة جاءت وسط توقعات بوجود فائض بقيمة 4.3 مليارات ريال (نحو 1.2 مليار دولار)، وارتفاع الإنفاق 1.7% عن خطة موازنة العام الحالي، وفق وزارة المالية القطرية.

وأرجعت وزارة المالية الفائض في تقديرات الموازنة العامة إلى ارتفاع أسعار الطاقة بالأسواق العالمية، وزيادة الإيرادات الأخرى (غير النفطية).

وبحسب تقرير حديث لغرفة تجارة قطر، فإن الصادرات "غير النفطية" للدولة نمت بنسبة وصلت لـ71% على أساس سنوي.

- مركز استثمار عالمي

وكنتيجة طبيعية لتطور الاقتصاد القطري، تحولت البلاد إلى مركز جذب عالمي للاستثمارات الأجنبية، بالتوازي مع نمو الاستثمارات المحلية.

وقُدِّر حجم الاستثمارات الأجنبية في الدوحة، بحسب مسح أجرته وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية بالتعاون مع مصرف قطر المركزي، بنحو 665 مليار ريال (نحو 182.69 مليار دولار أمريكي).

وبلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة والمقيدة بالسجل الصناعي لدى وزارة الطاقة والصناعة القطرية نحو 730 منشأة صناعية، باستثمارات تزيد على 260 مليار ريال قطري (نحو 71.4 مليار دولار أمريكي).

- تطور السياحة والتجارة

كما تطور قطاع السياحة في قطر خلال الأشهر الماضية، متجاوزاً إغلاق دول الحصار خطوطها وحدودها الجوية والبرية والبحرية مع قطر.

وبحسب تقرير للبنك الدولي صدر حديثاً يرصد مؤشرات تنافسية السياحة والسفر، جاءت قطر بالمرتبة الـ47 عالمياً من أصل 136 دولة، والثانية على مستوى الدول العربية.

وفي تقرير نشرته صحيفة "الراية" القطرية، توقّع عددٌ من رجال الأعمال وخبراء السياحة والاقتصاد، في استطلاع أجرته الصحيفة، أن تشهد إيرادات القطاع السياحي في البلاد نمواً كبيراً بمُعدل 20% خلال عام 2018.

التجارة أيضاً كان لها نصيب من النمو، فبحسب مكتب الاتصال الحكومي في قطر، ارتفع حجم تجارة الدوحة الخارجية بنسبة 16%.

كما دشّنت الدوحة أيضاً خطوط شحن تجاري بحري مباشِرة مع موانئ في العشرات من دول العالم؛ من أهمها الهند وإيران وتركيا وسلطنة عمان والكويت وباكستان وماليزيا وتايوان، وغيرها الكثير من البلدان الأخرى، بحسب تقرير نشره موقع "فاليو ووك" الأمريكي (تابع لمؤسسة "ماولدين" لبحوث الاقتصاد).

وسجّل الميزان التجاري في قطر فائضاً بنحو 91 مليار ريال (25 مليار دولار) خلال الأرباع الثلاثة من العام الحالي، مقارنة بـ64.3 مليار ريال في المدة ذاتها من العام الماضي.

- مشاريع جديدة واكتفاء ذاتي

تمكنت قطر أيضاً من مضاعفة مشاريع الزراعة والصناعة داخل البلاد، وحققت الاكتفاء الذاتي في بعض المواد الغذائية، بعد إنتاجها محلياً، وتصدير الفائض منها.

وقال القائم بأعمال سفارة قطر في فيينا بالإنابة، عبد الله بن ناصر آل فهيد، في بيان له: "بعد أن كان الاعتماد بدرجة أساسية على الاستيراد، أصبحنا بعد مرور سنة على الحصار ننتج الكثير من المواد الغذائية محلياً".

وأضاف: "90% من منتجات الألبان التي تحتاجها البلاد يمكن إنتاجها محلياً، وهناك خطة لتصدير الفائض في المستقبل القريب".

وأشار إلى أن قطر ضاعفت، خلال العام الماضي، عدد المصانع بالبلاد، في حين أولت قطاع الغذاء اهتماماً خاصاً، من خلال التركيز على الإنتاج المحلي.

وذكر أن قطر استطاعت خفض نسبة اعتماد الاقتصاد على صادرات النفط والغاز، من 86% إلى 54%، وهي ماضية في تخفيضه أكثر وفق "رؤية قطر 2030".

ولفت إلى أنه تم إجراء تغييرات هيكلية على الاقتصاد القطري من أجل تنويعه، مع التركيز على التصنيع، وتنويع فرص العمل، وإشراك الشباب في التنمية الصناعية، إضافة إلى تطوير القطاع الصناعي من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي وإشباع حاجة السوق.

مكة المكرمة