"قفزة كبيرة".. ما وراء استثمارات السعودية في ألعاب الفيديو؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/D3ZQ4D

السعودية تواصل تكثيف استثماراتها في ألعاب الفيديو

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 16-03-2021 الساعة 08:35
- ما آخر استثمارات السعودية في ألعاب الفيديو؟

استثمرت السعودية أكثر من 3 مليارات دولار أمريكي في قطاع ألعاب الفيديو.

- ما أسباب استثمار السعودية في ألعاب الفيديو؟

بسبب زيادة الطلب عليها، خاصة في ظل جائحة كورونا، إضافة إلى تنويع إيراداتها.

- متى بدأت السعودية في تعزيز استثماراتها في هذا المجال؟

منذ عام 2019.

ضمن خططتها لتنويع مصادر دخلها بعيداً عن النفط، وتعزيز الإيرادات، ورفد الميزانية بمصادر جديدة، لجأت السعودية إلى الاستثمار في ألعاب الفيديو، خاصة مع تزايد الإقبال عليها عالمياً في ظل جائحة كورونا.

وتتصدر المملكة العربية السعودية قائمة دول المنطقة في ألعاب الفيديو، إذ يوجد فيها أكبر عدد مستخدمين للألعاب، كما تشير الأرقام إلى بلوغ إيرادات قطاع الألعاب الرقمية السنوية بالمملكة فيها نحو 758 مليون دولار لعام 2019.

وتصل أعداد ممارسي هذه الألعاب في السعودية إلى نحو 5 ملايين شخص، أي نحو 15.7% من عدد السكان، وفق تقرير مؤسسة "نيوزو" الأمريكية.

وزاد الطلب على ألعاب الفيديو في العالم والمنطقة الخليجية والعربية في ظل جائحة كورونا، خاصة مع إجراءات الإغلاق، بما فيها المدارس، فكانت هذه الألعاب التي قد تسبب الإدمان وسيلة تسلية وتمضية وقت.

وأمام الطلب على ألعاب الفيديو استثمر "صندوق الثروة السيادي" بالسعودية، أحد أكبر صناديق الاستثمارات في العالم، أكثر من 3 مليارات دولار أمريكي في قطاع ألعاب الفيديو.

واستحوذ "صندوق الاستثمارات العامة"، الذي يقدر حجم موجوداته المالية بـ400 مليار دولار، على حصة بنسبة 3.3 مليارات دولار في شركات أمريكية لصناعة ألعاب الفيديو، خلال الربع الرابع من العام الماضي، وفقاً لوثائق تنظيمية.

وتتضمن تلك الاستثمارات حصصاً في شركات مثل "Activision Blizzard Inc"، و"Electronic Arts Inc"، و"Take-Two Interactive Software Inc"، وفق بيانات نشرتها "بلومبيرغ".

واستثمر الصندوق 1.4 مليار دولار في شركة "أكتيفجن بليزارد"، وهي شركة ألعاب فيديو أمريكية قابضة لشركتي "بليزارد إنترتينمنت" و"أكتيفجن" الترفيهيتين المشهورتين، مقابل 14 مليون سهم في ألعاب مثل "Call of Duty"، و"Diablo و Overwatch"، و"World of Warcraft"، وغيرها الكثير، حسب تقرير نشره موقع "The Gaming Economy"، المتخصص في اقتصاد الألعاب.

كما استثمر 1.06 مليار دولار في "إلكترونيك آرتس" مقابل 7.4 ملايين سهم في الشركة التي تقف وراء سلسلة ألعاب معروفة مثل "Battlefield"، و"Dragon Age"و"Sports sims FIFA"، و"Madden"، و "NHL" و"UFC"، ويمنح السهم المستحوذ الآن الصندوق نحو 2.6٪ من أسهم شركة "EA".

واستحوذ الصندوق السعودي على أسهم في شركة "Take-Two"، ما منحه حصة 3.5٪ في الشركة، كما استحوذت مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية "مسك" التابعة له على حصة نسبتها 33٪ في شركة التطوير الكورية الجنوبية "SNK Corporation"، مقابل 207 مليارات ين (133 مليون جنيه إسترليني)، مع خطط لدفع أسهمها إلى أغلبية 51٪.

إحلال الواردات

الخبير الاقتصادي محمد مقداد، يقول إن السعودية ومعظم دول الخليج ذات الاقتصاد الواحد الذي يتجه نحو المواد الخام وتصديرها، تعد من الاقتصادات الخطرة، بمعنى أنها ستتأثر كثيراً في عدة أمور؛ منها حدوث تضخم في الدول المستوردة، أو تغير أسعار النفط.

ويوضح مقداد، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن ميزانية السعودية تتأثر بالسلب، كما وضعها الاقتصادي، في ظل الظروف السياسية والحروب وعدم الاستقرار.

وأمام تلك المعطيات يرى مقداد أنه من الطبيعي توجه السعودية نحو تنويع اقتصادها عبر الاستثمار في ألعاب الفيديو؛ بهدف عدم الخضوع لأي ابتزازات خارجية، والمحافظة على ميزانيتها.

ولنجاح الاستثمار في ألعاب الفيديو تحتاج السعودية، حسب مقداد، إلى دراسة السوق الداخلية والخارجية، والعمل على استيراد الكفاءات البشرية المتخصصة في البرمجة، بهدف إحلال الواردات في مجال الألعاب، بحيث يتم تصنيعها محلياً بدلاً من استيرادها.

وبشكل عام يعد التوجه السعودي لتنويع الاقتصاد، وفق الخبير الاقتصادي، سياسة صحيحة، إضافة إلى ضرورة العمل على دعم التصدير، وتشجيع سياسة إحلال الواردات.

فيديو

قفزة كبيرة

وبشكل عام تقدر الاستثمارات السعودية في شركات ألعاب الفيديو بنحو 25٪ من الأسهم المدرجة في صندوق الاستثمارات العامة.

وحرصت المملكة على تعزيز استثماراتها في ألعاب الفيديو منذ 2019، حيث حققت قفزة كبيرة في هذا المجال، وحلت محل الإمارات التي كانت توصف بأنها السوق الأكبر في هذا القطاع بالمنطقة حتى عام 2018.

ويخطط صندوق الاستثمارات العامة لمضاعفة أصوله إلى 4 تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار) بحلول عام 2025، في تحرك سيجعله أحد أكبر الصناديق السيادية للثروة في العالم.

وتبلغ أصول الصندوق، الذي تأسس عام 1971، نحو 400 مليار دولار، ويحتل بها المرتبة الثامنة عالمياً بين أكبر الصناديق السيادية عالمياً، وفق معهد الثروات السيادية "swfinstitute".

ويسعى صندوق الاستثمارات العامة لتنويع محفظته الاستثمارية الدولية؛ سعياً لتنويع مصادر الدخل وتحقيق عوائد مالية جذابة طويلة الأجل.

ويعد الصندوق  جزءاً أساسياً من خطة ولي العهد لتنويع الاقتصاد السعودي بدلاً من اعتماده على النفط فقط، وفقاً لرؤية المملكة 2030.

وقام الصندوق بالعديد من الاستثمارات البارزة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك حصة تبلغ 4.4 مليارات دولار في شركة أوبر، والتزامات كبيرة لصندوق الرؤية التابع لمجموعة "سوفت بانك".

استثمارات

مكة المكرمة