كم تكبد العراق من خسائر مالية جراء "قطع الإنترنت"؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/bxpk3v

تسبب قطع الإنترنت في توقف التطبيقات التي يعمل عليها الكثير من العراقيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 16-10-2019 الساعة 15:00

لم تجد السلطات العراقية، أمام عجزها عن كبح موجة الاحتجاجات الجديدة ضد الفساد إلا قطع الإنترنت، كسلاح اعتقدت أنه حاسم لمنع تدفق الصور والفيديوهات الدامية للمتظاهرين، إلا أنه كان سبباً في خسائر مالية كبيرة وصلت إلى نحو مليار دولار.

وبعد انطلاق موجة الاحتجاجات في الأول من أكتوبر، حجبت السلطات العراقية إمكانية الوصول إلى منصات فيسبوك وإنستغرام وتطبيق واتساب، قبل أن تقطع الإنترنت تماماً في اليوم التالي.

غير أن أكثر المتضررين من القطع هي الشركات التي يعتمد عملها على شبكة الإنترنت.

خسائر مليار دولار

وقالت منظمة "نيتبلوكس" غير الحكومية المتخصصة بالأمن السيبراني، إن الخسائر التي تكبدها الاقتصاد العراقي بأكمله، حيث لا تزال التجارة الإلكترونية ناشئة، تصل إلى 951 مليون دولار.

وهذا يشمل فقط سبعة أيام، أما القيود المفروضة منذ 12 يوماً على شبكة الجيل الثالث للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر وإنستغرام) فتكلف نحو عشرة ملايين دولار يومياً، وفقاً لـ"سبوتنيك".

العراق

وقال أحد مؤسسي شركة ناشئة لريادة الأعمال في بغداد: إن "عمليات البيع أونلاين متوقفة منذ 12 يوماً، لأنها تعتمد خصوصاً على وسائل التواصل".

وأضاف أن "هناك أكثر من 15 ألف صفحة للمبيعات على الأقل في العراق تبيع عادة بين 10 و15 طلباً يومياً بقيمة 50 ألف دينار (40 دولاراً) للطلب الواحد، أي عشرات ملايين الدولارات حتى اليوم هذا قد توقفت، وقس على ذلك".

خسائر الشركات والعاطلين

وأشار إلى أن "الركود طال خصوصاً النساء المعيلات، والفتيات اللواتي لا يمكنهن العمل خارج المنزل في بلد محافظ ك‍العراق"، لافتا إلى أنه "بحسب إحصاءات أولية، هناك مثلاً أكثر من 400 سائق دراجة، وخمسة آلاف سائق سيارة لا يعملون حالياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون على تطبيقات شركات التاكسي التي تعمل بالإنترنت حصراً".

كما طال الحظر بشكل كبير أيضاً مكاتب السياحة والسفر التي توقفت حجوزاتها بشكل شبه تام، ووصلت خسائرها إلى نحو "15 ألف دولار يومياً"، بحسب ما تقول موظفة في شركة معروفة في العاصمة.

كما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مدير المحاسبة في شركة لتوصيل الطلبات تعمل بنظام تطبيق إلكتروني قوله: "وصلت خسائرنا اليومية إلى أكثر من 50%".

وأعلنت وزارة الاتصالات، نهاية الأسبوع الماضي، أنها استحصلت على الموافقات الرسمية بشأن إعادة خدمة الإنترنت "على مدار الساعة ودون انقطاع"، لكن ذلك لم يترجم واقعاً.

ويشهد العراق احتجاجات ضد تفشي الفساد، وسعياً لامتصاص السخط الشعبي، أعلنت الحكومة سلسلة إجراءات لتلبية مطالب المحتجين.

مكة المكرمة