كورونا عطلها.. إنفاق خليجي ضخم على السياحة الخارجية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ydV2kz

أغلب دول الخليج لم تسمح بالسياحة الخارجية في ظل كورونا

Linkedin
whatsapp
الخميس، 02-07-2020 الساعة 16:30

ما أكثر الدول الخليجية إنفاقاً على السياحة الخارجية؟

يأتي المواطن الكويتي في المرتبة الأولى بالإنفاق على السياحة الخارجية بنحو 11% من دخله.

ما أبرز الدول الخليجية بنسب السياحة الداخلية؟ 

سلطنة عُمان، حيث ارتفعت نسبتها إلى 57%.

ما حجم خسائر قطاع السياحة في الخليج؟ 

نحو 60 مليار دولار.

ضرب وباء فيروس كورونا المستجد المواسم السياحية التي تنتظرها معظم دول العالم؛ بسبب الإجراءات الاحترازية التي فرضت منذ مارس الماضي، ولم يغير تخفيف الإجراءات من وضع قطاع السياحة والضيافة عالمياً؛ في ظل استمرار أزمة كورونا في أغلب البلدان.

وتوقعت دراسة أجراها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" أن تبلغ خسائر السياحة العالمية بسبب تفشي كورونا بعد مرور 12 شهراً على ظهوره نحو 3.3 تريليونات دولار.

وكانت دول الخليج، على مدى العقود الماضية، من أكثر بلدان العالم تصديراً للسياح، خصوصاً في فصل الصيف، حيث ترتفع درجات الحرارة في منطقة الخليج؛ إذ يبحث الخليجيون عن مناطق أكثر اعتدالاً من ناحية الجو ليقضوا بها عطلتهم.

وأدى تفشي الوباء وإجبار الناس على الجلوس في بيوتهم، مع عدم سماح معظم دول الخليج للمواطنين بمغادرة البلاد، إلى توقف خطط السياحة الصيفية بالخارج هذا العام بشكل شبه كامل.

كم ينفق الخليجيون على السياحة الخارجية؟

وينفق الخليجيون مليارات الدولارات سنوياً على إجازاتهم الصيفية خارج بلدانهم، وتنشط على أثر ذلك حركة الطيران وعمل الشركات السياحية التي تنظم الرحلات والأنشطة.

ويختلف إنفاق دول الخليج على السياحة الخارجية من بلد إلى آخر، بحسب عدد سكانها وثقافة إنفاق أهلها خارج البلاد.

وذكرت منظمة السياحة العالمية، في تقرير لها عام 2019، أن المواطن الكويتي ينفق 11% من دخله على السياحة والسفر والترفيه.

وحل الكويتي في المرتبة الأولى بمعيار إنفاقه على السياحة مقارنة مع مواطني دول الخليج الأخرى، يأتي بعده السعودي بمتوسط 7%، ثم القطري 5.7%، فالإماراتي 4.6%، والعُماني 3.3%، والبحريني 2.1%.

وذكرت صحيفة "القبس" الكويتية أن متوسط إنفاق المواطن الكويتي في السفرة الواحدة يبلغ نحو 2910 دولارات، أي أعلى من المتوسط الذي ينفقه الخليجي، البالغ 1770 دولاراً، علماً أن القطري يأتي إنفاقه أعلى من الخليجيين الآخرين.

وينفق 40% من الخليجيين الذين يزورون دول الاتحاد الأوروبي نحو 10 آلاف دولار لكل شخص في السفرة الواحدة؛ حيث ينفق الكويتي 7 أضعاف ما ينفقه أي سائح عالمي آخر في المتوسط العام، وفق الصحيفة.

سياحة

المصرف المركزي الكويتي قال إن قيمة إنفاق الكويتيين على السياحة الخارجية ارتفعت في النصف الأول من عام 2019 بنسبة 31.38% على أساس سنوي، وبلغت (9.304 مليارات دولار)، مقابل (7.082 مليارات دولار).

وفي ذات الفترة ارتفع إنفاق القطريين أيضاً بنسبة 3.92% على أساس سنوي، حيث أنفقوا 2.42 مليار دولار على السياحة الخارجية، في الربع الأول من 2019، مقابل 2.33 مليار دولار من العام الذي قبله.

فيما يبلغ إنفاق السعوديين على قطاع السياحة نحو 44 ملياراً سنوياً (11.73 مليار دولار)، منها أكثر من 69% تنفق على السياحة الخارجية، إذ يعد السعودي ضمن تصنيف الأعلى إنفاقاً على مستوى العالم، بحسب صحيفة "الوطن" المحلية.

وفي يوليو 2019، رجحت مؤسسة "ريناب" الأمريكية للأبحاث والدراسات أن السياحة الخارجية من الإمارات سيصل حجمها إلى 24 مليار دولار بحلول عام 2025، حيث يصل الإنفاق السنوي لنحو 17.59 مليار دولار سنوياً.

وفي السنوات الأخيرة أقبل أكثر من 57% من العُمانيين على السياحة الداخلية بالسلطنة؛ في ارتفاع ملحوظ، وفق استطلاع للرأي أجراه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، مقابل 51% من المستطلعين فضلوا السياحة الخارجية، وأنفق الواحد منهم نحو 525 ريالاً عُمانياً (1363 دولاراً) لسبعة أيام، ويصل متوسط الإنفاق السنوي لنحو 2.3 مليار دولار سنوياً.

وفي سياق متصل تعد البحرين من الدول الأقل إنفاقاً على السياحة الخارجية مقارنة ببقية دول الخليج؛ حيث يصل متوسط الإنفاق البحريني سنوياً على السياحة خارج المملكة إلى 864 مليون دولار.

ومن أهم أسواق السياحة الخارجية للخليجيين خلال السنوات الماضية الدول العربية؛ مثل لبنان والأردن ومصر وتونس والمغرب، وعموم دول أوروبا، بالإضافة إلى تركيا والولايات المتحدة والهند وسنغافورة وأستراليا وماليزيا وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى السياحة المجاورة بدول الخليج.

أوروبا

خسائر ضخمة

ويؤثر توقف نشاط السياحة الخارجية على عوائد شركات الطيران الخليجية التي وصل بعضها إلى المراتب الأولى عالمياً من حيث الخدمات، خلال السنوات القليلة الماضية، والتي اضطرت إلى توقف دام نحو 3 أشهر، ما دفعها لتسريح عدد كبير من موظفيها، بالإضافة إلى تخفيض معدلات الرواتب الشهرية، في سابقة من نوعها.

ولا شك أن السوق الثاني المتأثر جراء توقف السياحة الخارجية هي شركات السياحة ومكاتب السفر بدول الخليج، والتي تنظم الرحلات وتؤمن حجوزات المنتجعات والفنادق وتذاكر المتاحف وأبرز المناطق السياحية في البلدان التي تتم زياراتها، خصوصاً مع معرفتها بأهم النشاطات التي تقام في عموم الدول، حيث تعتمد على تلك الشركات نسبة غير قليلة من الخليجيين في رحلاتهم الخارجية.

سياحة

وتوقعت هلا مطر شوفاني، رئيسة شركة "HVS" للاستشارات الفندقية في الشرق الأوسط، تعافي قطاع السياحة في الدول الخليجية في 2023.

وأضافت في حديثها مع قناة "العربية" السعودية: إن "حجم النمو في قطاع السياحة والسفر كان نحو 10%، خلال السنوات الخمس الماضية، وعلى هذا الأساس كانت التوقعات تشير إلى أن كامل الإنفاق على السفر والسياحة بالمنطقة كان سيصل إلى 110 مليارات دولار".

وأشارت إلى أنه "من المتوقع أن تصل حجم أضرار القطاع إلى ما يتراوح بين 50 و60 مليار دولار، منها 10 إلى 15 مليار دولار بقطاع الفنادق"، مبينة أن "السياحة المحلية ستؤدي دوراً أساسياً في عودة الحركة السياحية، متوقعة أن تكون السعودية الرابح الأكبر بالنسبة للسياحة المحلية".

ومع توقف السياحة الخارجية تخطط الشركات السياحية المحلية إلى تنظيم رحلات داخلية أو إلى الدول الجارة إذا سمح الأمر، حيث يرجح أن تنشط السياحة الداخلية في عموم دول الخليج، خصوصاً بعد أشهر من الإغلاق وجلوس السكان في بيوتهم، ما قد يدفعهم لتجربة السياحة الداخلية مع توقف حركة الطيران ومخاطر السفر إلى خارج البلاد.

وفي الآونة الأخيرة نشطت السياحة الداخلية في عدة دول خليجية؛ مثل الإمارات والسعودية وعُمان، حيث تعمل تلك دول على تقوية القطاع للاعتماد عليه في دعم الاقتصاد المحلي في ظل انخفاض أسعار النفط.

مكة المكرمة