كيف استحوذت الإمارات على ربع التبادل التجاري العربي مع العالم؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/aDK7Ar

منطقة جبل علي الإماراتية هي الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط

Linkedin
whatsapp
الأحد، 05-09-2021 الساعة 09:35

ما حجم التبادل التجاري الإماراتي مع دول العالم؟

1.27 تريليون دولار، تعادل 25% من حجم التبادل التجاري العربي مع دول العالم.

ما أسباب استحواذ الإمارات على هذه الحصة من التبادل التجاري؟

تجارة الترانزيت، وإعادة التصدير، والاستثمارات الإماراتية المنتشرة في عدد من الدول، خاصة في مجال إدارة الموانئ.

ما أهم عوامل دعم التبادل التجاري الإماراتي؟

منطقة جبل علي التي تعتبر الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط.

استحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة على ربع حجم التبادل التجاري الذي جرى بين الدول العربية وبقية دول العالم خلال العام الماضي، وهو ما يعزوه خبراء إلى الاستثمارات الإماراتية المنتشرة في عدد من الدول وأيضاً إلى حركة إعادة التصدير الكبيرة التي تقوم بها الدولة الخليجية.

وارتفعت نسبة التبادل التجاري الإماراتي مع بقية دول العالم خلال 2020، لتصل إلى 25% من حجم التبادل التجاري العربي العالمي البالغ 1.27 تريليون دولار.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، بلغت التبادلات التجارية غير النفطية بين الإمارات والدول العربية 191 مليار درهم (51.9 مليار دولار)، بنموٍ قدره 29% على أساس سنوي، بحسب ما أعلنه وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري (الخميس 2 سبتمبر).

وتحتل الإمارات، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد السعودية، المرتبة الأولى من حيث التجارة الخارجية العربية مع دول العالم، وفق البيانات الرسمية للعام 2020.

بوابة الإمارات التجارية

يلعب ميناء جبل علي دوراً حيوياً في تعزيز اقتصاد دولة الإمارات، بقدراته المتكاملة ومرافقه اللوجيستية واسعة النطاق، فهو ميناء رئيس وبوابة لأكثر من 80 رحلة شحن أسبوعية، ويرتبط بأكثر من 150 منفذ شحن تجاري ولوجيستي حول العالم.

وتجذب المنطقة الحرة في جبل علي، ما يقرب من ربع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي، حيث يزيد عدد الشركات المسجلة في المنطقة الحرة لجبل علي، على 8 آلاف شركة، وفق موقع المنطقة على الإنترنت.

وجذبت دبي استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة إجماليّةٍ قدرها 24.7 مليار درهم (6.7 مليارات دولار) في 2020، بحسب أرقام حكومية.

وأنجزت موانئ دبي العالمية المحدودة مناولة 18.9 مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً على مستوى محفظتها العالمية من محطات الحاويات في الربع الأول من 2021.

الإمارات

وارتفع إجمالي كميات الحاويات بنسبة 10.2% على أساس سنوي، وسجلَّ ميناء جبل علي وحده نمواً في حجم المناولة بنسبة 2.6%.

وفي 8 يوليو الماضي، قالت الشركة إنها تعتزم شراء شركة "إمبريال لوجيستيك" في جنوب إفريقيا مقابل 887 مليون دولار، وإنها ستكون الاستحواذَ الأهم لها في القارة السمراء، وتوقعت إنهاء الصفقة بحلول 2022.

التجارة الخارجية غير النفطية

يشكل القطاع غير النفطي قاطرة مهمة لقيادة انتعاش الاقتصاد الإماراتي خلال هذه المرحلة، ويتوقع مصرف الإمارات المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 3.6% في 2021.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2020، بلغ إجمالي التجارة غير النفطية 1.03 تريليون درهم (280 مليار دولار)، وفقاً لبيانات المركز الوطني للتنافسية والإحصاء.

وحققت التجارة الخارجية غير النفطية نمواً بنسبة 36.5% خلال الربع الثالث من عام 2020، مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه، وصولاً إلى 375 مليار درهم (102 مليار دولار).

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله المري، في تصريحات سابقة، إن بلاده تملك اقتصاداً هو الأكثر انفتاحاً في العالم، حيث رسخت علاقاتها مع أكثر من 200 دولة وحدّ جمركي بما يشمله من مناطق حرة حول العالم.

وجاءت الإمارات ضمن قائمة أهم 20 دولة مصدرة عالمياً، وأيضاً ضمن قائمة أهم 20 دولة في الواردات عالمياً، وذلك بحسب التقارير الصادرة عن وزارة الاقتصاد للعام 2020.

وجاءت الإمارات ضمن قائمة أهم 20 دولة مُصدرة عالمياً، وأيضاً ضمن قائمة أهم 20 دولة في الواردات عالمياً، وذلك بحسب التقارير الصادرة عن وزارة الاقتصاد لعام 2020.

وبحسب الإحصاءات الرسمية المتاحة، فقد بلغت قيمة الواردات الإماراتية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2020، نحو 572.888 مليار درهم (156 مليار دولار)، في حين بلغ حجم الصادرات 191.322 مليار درهم (52 مليار دولار)، وبلغ حجم إعادة التصدير 269.104 مليار درهم (80.610 مليار دولار).

وتصدرت الصين قائمة الشركاء التجاريين مع الإمارات، حيث بلغت قيمة التجارة السلعية بين البلدين 124.45 مليار درهم (33.880 مليار دولار)، تلتها المملكة العربية السعودية بـ90.8 مليار درهم (24.72 مليار دولار)، ثم الهند بـ70 مليار درهم (19.06 مليار دولار).

وبلغت قيمة تجارة الإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة نفسها 153 مليار درهم (41.650 مليار دولار)، في حين وصلت مع الدول العربية الأخرى إلى 101.5 مليار درهم (27.630 مليار دولار).

ويرى الخبير الاقتصادي المصري الدكتور عبد النبي عبد المطلب، أن زيادة حصة الإمارات من التبادل التجاري العربي والعالمي تعود بالأساس إلى احتلال البلد الخليجي المرتبة الثالثة عالمياً في إعادة التصدير.

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، قال عبد المطلب: "من بين الأسباب التي ترفع نصيب الإمارات من التبادل التجاري، أنها تحتل المركز الـ16 عالمياً فيما يتعلق بالصادرات السلعية والمرتبة الـ20 في الواردات السلعية".

ويعتقد الخبير الاقتصادي أن "كون الإمارات مركزاً لتجارة الترانزيت منحها مكانة متقدمة في قائمة التجارة العالمية"، مشيراً إلى "أنها تمتلك أكبر مركز لتجارة الترانزيت في المنطقة، إلى جانب امتلاكها أكبر مركز مالي عالمي بالشرق الأوسط".

وإلى جانب ما سبق، يقول عبد المطلب: إن "الإمارات تمتلك مجموعة من الشركات العملاقة، التي تدير غالبية الموانئ التجارية الكبرى في عديد من دول العالم"، مضيفاً: "إن امتلاك الحكومة الإماراتية عديداً من الاستثمارات حول العالم يسهم بشكل كبير، في تعزيز حصتها من التبادل التجاري وتقوية اقتصادها ووضعه في مكانة متقدمة على الخارطة التجارية العالمية".

وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن "الاقتصاد الإماراتي تمكَّن، من خلال تنوعه، من تقليل الآثار السلبية لجائحة كورونا".

مكة المكرمة