كيف تحولت السعودية إلى وجهة استثمارية واعدة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DMdzW8

كان لصندوق الاستثمارات العامة دور كبير في جذب الاستثمارات

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 27-01-2021 الساعة 18:20

كم حجم الاستثمار الخارجي في السعودية؟

بحسب منظمة التجارة العالمية ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2019 إلى 236 مليار دولار، تعد الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وسنغافورة واليابان والكويت وماليزيا المستثمرين الرئيسيين في المملكة.

أين تتركز الاستثمارات الخارجية داخل السعودية؟

تتركز هذه الاستثمارات بشكل رئيسي في الصناعات الكيماوية والعقارات، والوقود الأحفوري والسيارات والسياحة والآلات.

كيف ساهمت الحكومة السعودية في جذب الاستثمارات؟

كان لصندوق الاستثمارات العامة دور كبير في جذب الاستثمارات وتنشيط الأسواق المحلية.

تعززت مكانة السعودية بصفتها واجهة استثمارية بفضل موقعها الجغرافي الذي يجعلها منفذاً لأسواق التصدير في أوروبا وآسيا وأفريقيا، مع امتلاكها أكبر احتياطي نفطي في العالم بنسبة تقدر بنحو 25٪، فضلاً عن اقتصادها الذي يعد من أكثر الاقتصادات استقراراً في العالم.

وتشير التوقعات إلى أن "حركة الانفتاح الاقتصادي" التي تقوم بها الحكومة السعودية وفق "رؤية 2030" توفر العديد من الفرص الواعدة في المملكة، في مقدمتها مشروع مدينة "نيوم" الذكية.

كما تشير تقارير اقتصادية إلى أن "السعودية قوة صاعدة نحو العالمية تسعى لبلوغ مصاف الـ10 الكبار في عقد واحد"، فضلاً عن مراهنة السلطات فيها على تحقيق الثروات من المعرفة والابتكار بديلاً عن النفط، وحرب المملكة على الفساد، وهو ما جعلها من أكثر الوجهات الاستثمارية الواعدة.

واحتلت السعودية المرتبة الـ62 من بين 190 اقتصاداً في العالم، في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020 الصادر عن البنك الدولي.

وبحسب منظمة التجارة العالمية ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2019 إلى 236 مليار دولار، وتعد الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وسنغافورة واليابان والكويت وماليزيا المستثمرين الرئيسيين في المملكة.

وتتركز هذه الاستثمارات بشكل رئيسي في الصناعات الكيماوية والعقارات، والوقود الأحفوري والسيارات والسياحة والآلات.

اهتمام حكومي

وكان لصندوق الاستثمارات العامة دور كبير في جذب الاستثمارات وتنشيط الأسواق المحلية، فوفق برنامج صندوق الاستثمارات العامة (2021 - 2025)،سيعمل الصندوق على ضخ استثمارات محلية في مشاريع جديدة من خلال التركيز على 13 قطاعاً حيوياً واستراتيجياً.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "الاقتصادية"، الثلاثاء 26 يناير 2021، في تقرير استند إلى بيانات معهد صناديق الثروة السيادية حول العالم وصندوق الاستثمارات العامة، فإن الصندوق يعتزم أيضاً رفع أصوله 400٪ بنهاية 2030 (خلال عشرة أعوام) إلى تريليونَي دولار (7.5 تريليون ريال).

وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، كشف في 14 يناير 2021، أن قيمة فرص الاستثمار في المملكة تصل إلى 6 تريليونات دولار خلال السنوات الـ10 المقبلة.

وأوضح ولي العهد السعودي خلال مشاركته في جلسة حوار استراتيجية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور أكثر من 160 من قادة ورواد الأعمال المؤثرين الدوليين الذين مثلوا 28 قطاعاً و36 دولة، أن "من بين الـ6 تريليونات دولار، 3 تريليونات دولار استثمارات في مشاريع جديدة، في إطار ما توفره رؤية 2030 من فرص لإطلاق قدرات المملكة غير المستغلة وتأسيس قطاعات نمو جديدة وواعدة".

وأوضح بن سلمان أنه "سيتم تمويل 85 % من هذا البرنامج الاقتصادي الضخم من قبل صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص السعودي، فيما ستكون النسبة المتبقية من خلال تحفيز رأس المال الأجنبي من دول الخليج وكافة دول العالم، للدخول في استثمارات القطاعات الواعدة والقطاعات التقليدية ذات الكفاءة، في ظل اعتزام المملكة الارتقاء لموقع الريادة في الطاقة المتجددة، والثورة الصناعية الرابعة، والسياحة والنقل والترفيه والرياضة، انطلاقاً مما تمتلكه من مقومات وما تزخر به من مكتسبات".

كما أعلن ولي العهد السعودي، الذي يرأس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات، الأحد 24 يناير 2021، أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق تستهدف رفع أصوله لأكثر من أربعة تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار) بنهاية 2025، ما يعني صعودها 167٪ (667 مليار دولار أو 2.5 تريليون ريال) خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

وبحسب صحيفة "الاقتصادية" المحلية سيسهم ذلك في رفع مستوى المحتوى المحلي إلى 60٪، في الصندوق والشركات التابعة له، ويعزز جهود تنويع مصادر الإيرادات، والاستفادة من إمكانات الموارد، وتحسين جودة الحياة، فضلاً عن تمكين القطاع الخاص المحلي، واستحداث الوظائف.

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، فإن وزارة الاستثمار تقدم جملة من التسهيلات للمستثمرين الراغبين في الدخول للسوق السعودية، حيث توفر معلومات متنوعة معيارية عن الأسواق المحلية، كذلك مشاركة معلومات الاتصال وقاعدة البيانات، والمساعدة في دراسات الجدوى.

كما تقوم بالمساعدة في تأسيس وبدء العمل، والمشورة على الكيان القانوني، إضافة إلى التنسيق مع الجهات الحكومية، والتقديم على التراخيص والخدمات والتأشيرات المطلوبة للبدء بالعمل، كذلك التنسيق مع الجهات التمويلية لدراسة إمكانية التشارك والدعم.

مشاريع جذابة

وتركز المملكة حالياً جهودها على تنشيط منطقة العلا (شمال غرب) من خلال جذب المستثمرين عبر مشاريع ذكية غير مسبوقة.

كما باتت منطقة العلا في إطار الترويج لها نقطة جذب سياحية وحتى سياسية، حيث شهدت عقد القمة الخليجية في 5 يناير 2021، التي أفضت إلى المصالحة الخليجية.

وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في يناير 2021، إطلاق مشروع المدينة الذكية "ذا لاين" لتكون باكورة المشاريع التطويرية الكبرى في منطقة "نيوم" الاستثمارية في المملكة.

وستكون الطاقة النظيفة هي المشغلة لجميع المرافق بنسبة 100%، كما ستُبنى جميع الأعمال والمجتمعات بشكل متصل ومتسق من خلال إطار رقمي يشمل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، لضمان تلبية احتياجات السكان.

وستعمل "ذا لاين" على تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 على صعيد التنويع الاقتصادي، من خلال توفير 380 ألف فرصة عمل، والمساهمة بإضافة 180 مليار ريال (48 مليار دولار أمريكي) إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

وستمثل مشاريع منطقة العلا عامل رفدٍ هاماً لدعم الاقتصاد السعودي، الذي يتعافى من تداعيات وباء كورونا، إلى جانب تداعيات انخفاض أسعار النفط.

وكان بن سلمان، الذي يرأس مجلس إدارة شركة "نيوم"، قد أعلن، في أكتوبر 2016، عن مشروع لإنشاء منطقة استثمارية تجارية وصناعية على الساحل الشمالي الغربي من البحر الأحمر يحمل اسم "نيوم" بتكلفة تصل إلى 500 مليار.

رئيس مجلس إدارة مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، عجلان العجلان، قال لصحيفة "الشرق الأوسط": إن "الاقتصاد السعودي حر، يتيح للجميع الاستثمار في فرص واعدة متنوعة، لذلك تعد السعودية من أفضل دول العوائد الاستثمارية"، موضحاً أن من "مصلحة الاقتصاد السعودي نجاح الاستثمار الخارجي بتحقيق عوائد، لما له من إضافة مكاسب عدة تنعكس على الاقتصاد الوطني".

وعن الاستثمار في السعودية، أكد العجلان أن "الاستثمار في السوق المحلية ذو جدوى اقتصادية مغرية، حيث غالبية المستثمرين حول العالم يرغبون في دخول السوق المحلية لما تمتلكه من مقومات كثيرة.

وتوقع العجلان أن "تشهد المملكة على المدى القصير تدفق عدد كبير من الشركات الكبرى ورجال الأعمال الأجانب، بالتزامن مع انطلاق جملة من المشاريع المستقبلية المتسقة مع رؤية المملكة 2030".

مكة المكرمة