كيف تفوقت "أرامكو" السعودية على أكبر 5 اقتصادات عربية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/N9vRkW

القيمة السوقية لأرامكو وصلت إلى 2.026 تريليون دولار

Linkedin
whatsapp
الخميس، 07-10-2021 الساعة 16:25

كم بلغت قيمة أرامكو السعودية؟

2.026 تريليون دولار.

كم يبلغ مجموع الناتج المحلي للدول العربية خلال 2020؟

نحو 2.39 تريليون دولار.

ما هي أكبر 5 اقتصادات عربية؟

السعودية والإمارات ومصر والعراق وقطر.

ما مجموع الناتج المحلي لأكبر 5 اقتصادات عربية؟

فوربس: نحو 1957 مليار دولار.

استعادت شركة أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم والمدرجة في البورصة المحلية، مستويات تريليونَي دولار خلال تعاملات يوم الأربعاء 6 أكتوبر 2021، وبذلك تفوقت قيمتها المالية على أكبر 5 اقتصادات عربية هي السعودية والإمارات وقطر ومصر والعراق وفق تصنيف "فوربس".

وقد واصلت أرامكو تحقيق المزيد من الأرباح منذ مطلع العام الجاري حيث بلغ صافي دخل أرامكو في النصف الأول من العام الحالي 176.9 مليار ريال سعودي (47.2 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 103% عن الفترة نفسها من عام 2020.

وبحسب "صحيفة الاقتصادية" السعودية فإن "القيمة السوقية لأرامكو السعودية، وصل، خلال تداولات الأربعاء 6 أكتوبر، في سوق الأسهم السعودية، إلى 2.026 تريليون دولار.

وأضافت أنه وفقاً لرصد وحدة التقارير الاقتصادية في الصحيفة، تقدمت أرامكو السعودية على شركة غوغل (1.783 تريليون دولار) لتصبح ثالث أكبر شركة مدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية بعد أن كانت رابعة.

وأكدت الصحيفة أن شركتي آبل ومايكروسوفت تسبقان شركة "أرامكو السعودية" بقيمة سوقية 2.333 تريليون دولار، و2.17 تريليون دولار على التوالي، مشيرة إلى أن ارتفاع سهم شركة أرامكو السعودية تزامن مع قفزة أسعار النفط متجاوزة 83 دولاراً للبرميل، وهي أعلى مستويات الخام منذ أكتوبر 2018.

وبالاستناد إلى بيانات شركة السوق المالية "تداول" المشغلة للبورصة السعودية، هذه المرة الأولى التي تستعيد فيها الشركة مستويات تريليوني دولار منذ ديسمبر 2019، مع بداية إدراجها في السوق.

الاكتتاب العام

وأبدى أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لأرامكو، في أغسطس 2021، تفاؤله بشأن أداء الشركة في الأشهر المتبقية من 2021.

وقال الناصر، في تصريحات صحفية، إن نتائج الشركة للربع الثاني تعكس عودة قوية للطلب العالمي على الطاقة، وإن هناك ثقة متزايدة بأن المرحلة القادمة ستكون أفضل.

وأضاف الناصر بأن الشركة دخلت النصف الثاني من 2021 وهي أكثر مرونة وقدرة على التكيف، لا سيما مع تعزّز التعافي العالمي، حيث إن تخفيف قيود كورونا، وتوفّر اللقاحات، والتدابير التحفيزية، وعودة النشاط الاقتصادي أسهمت في تحقيق هذه النتائج.

ويعتقد الخبير الاقتصادي علي حسين العنزي، أن خطة طرح جزء من أرامكو للاكتتاب العام جعل الشركة ملاصقة للمواطن السعودي، وكان هناك تقييم لهذه الشركة في الأسواق العالمية من خلال العرض والطلب للأسهم.

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين" يشير العنزي إلى أن المواطن السعودي أصبح مرتبطاً بهذه الشركة التي تنظّم الإنتاج لأكبر سلعة استراتيجية في العالم، والتي تدر عوائد مالية ضخمة على السعودية، وكذلك المواطن هو مالك لأسهم في هذه الشركة وارتفاع الأسهم وانخفاضها يؤثر في ثروات المواطنين بشكل أو بآخر.

وأدرجت الحكومة السعودية أسهم الشركة، في 10 ديسمبر 2019، بسعر طرح 32 ريالاً (8.53 دولارات)، ما يقيم الشركة حينها بـ 1.706 تريليون دولار.

وجاء الإدراج بعد طرح الحكومة حصة من الشركة للاكتتاب العام في أكبر اكتتاب أولي في التاريخ، بعد أن جمع 25.6 مليار دولار، متجاوزاً شركة "علي بابا" الصينية.

وجاءت خطوة الحكومة السعودية كجزء من برنامجها للإصلاح الاقتصادي الهادف لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، والذي تم إطلاقه في 2016، ويتضمن بيع العديد من الأصول الحكومية وطرح شركات حكومية عدة للاكتتاب.

وحقَّقت "أرامكو" السعودية، في الربع الثاني من العام الحالي 2021، أعلى صافي ربح فصلي منذ إدراجها في السوق السعودية نهاية عام 2019، حيث نما صافي أرباح الربع الثاني بنسبة 287.8% لتصل إلى 95.47 مليار ريال.

كيف تحققت الأرباح؟

وتعد أرامكو من أهم شركات النفط في العالم، ولديها امتياز باستخراج 10 ملايين برميل من النفط، فضلاً عن مليارات المكعبات أو الأطنان المترية من الغاز الطبيعي، بحسب الخبير الاقتصادي علي حسين العنزي.

واعتبر العنزي أن "مقومات ذلك النجاح أتت من السياسة الحصيفة للسعودية في إدارة ملف أسعار النفط من خلال أوبك ومن خلال شركائها الروس، لذلك كان هناك توازن في أسعار النفط والتحكم كبير جداً في هذه الأسعار، بحيث إنها تكون جيدة سواء للمستهلك أو المنتج".

فيما يرى الخبير السعودي في مجال الطاقة، المهندس عماد بن رمال، أن أهم العوامل التي تساعد شركة أرامكو على تحقيق أرباح صافية وعالية بهذا المستوى، هي انخفاض تكلفة إنتاج برميل النفط على مستوى العالم بقيمة 4 دولارات، وقرب الوقود الخام السعودي من الطبقات القريبة من الأرض، ما يسهل عملية استخراج النفط.

ويبين بن رمال، في حديثه مع سبوتنيك الروسية، أن الشركة تعمل وفق خطة استراتيجية تمكنها من الاصطفاف في مقدمة أكبر الشركات العالمية، إضافة إلى دخولها في إنتاج الغاز، وصناعة البتروكيماويات، والأخيرة تضيف 15 دولاراً إلى أرباح إنتاج برميل النفط الواحد.

صدارة عالمية

ويقول الخبير الاقتصادي د. صلاح عريبي العبيدي، إن أرامكو حافظت منذ تأسيسها في ثلاثينيات القرن الماضي على مكانتها باعتبارها أبرز شركة لتوريد الطاقة عالمياً، حيث حققت اكتشافات جديدة في مجال النفط والغاز الطبيعي من خلال قيامها في تنفيذ برامج ضخمة للتنقيب، ومساهمتها مع فروعها حول العالم بتقديم الخبرة الفنية في إدارة سلسلة التوريد والتنقيب والتكرير والمواد الكيماوية.

وأشار في حديثه مع "الخليج أونلاين" إلى أنه بعد مرور نحو 87 عاماً أصبحت الشركة أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، حيث تفوقت بشكل كبير على نظيراتها الشركات الخمس (إكسون موبيل، وشيفرون الأمريكية، وتوتال الفرنسية، وشل البريطانية الهولندية، وبي بي البريطانية)، وحققت وحدها خلال الربع الثاني من عام 2021 أرباحاً تجاوزت الأرباح الصافية للشركات الخمس مجتمعة بنسبة 52%.

ويرى العبيدي أن أسرار نجاح أرامكو تعود إلى الحركة الدائمة، إذ تعمل دوماً على تحسين أدائها وتطوير مهارات العاملين فيها، والاستفادة القصوى من قوة العقول والكفاءات في الشركة، والاستعانة بأفضل الخبرات المتخصصة في صناعة النفط والغاز، وتقديم كافة سبل العيش المناسبة من سكن ورعاية صحية وتعليم وغيرها.

فضلاً على ذلك اعتمادها على الدراسات البحثية في مجال التنقيب وهندسة البترول، وامتلاكها لمركز إعداد جامعي يعمل على إعداد وتدريب حديثي التخرج وزجهم في العمل بعد إكمال التدريب، وكذلك تميز أنظمتها المالية والإدارية بالمرونة، مما يسهل ويسرع العمل ويتجاوز الروتين، بحسب العبيدي.

ويلفت الخبير الاقتصادي بالقول: التطورات الاقتصادية المتسارعة والمتمثلة بعودة قطاع النقل بفعل فتح الاقتصادات وصعود أسعار النفط التي هي العمود الفقري لأرباح أرامكو، نتوقع بقاء الشركة في الصدارة ومواصلة صعود أسهمها في المستقبل القريب.

أرامكو والاقتصاد العربي

ومع تجاوز أرامكو تريليونَي دولار فإنها بذلك تكون قد تفوقت على مجموع الناتج المحلي الكلي للسعودية والإمارات ومصر والعراق وقطر الذي يبلغ 1.957 مليار دولار، وفق تقديرات مجلة "فوربس" الأمريكية.

فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية مجتمعة خلال عام 2020 نحو 2.39 تريليون دولار، وفق بيانات صندوق النقد الدولي وهيئات الإحصاء العربية.

وفي هذا السياق يؤكد العنزي أن أرامكو تجاوزت أكبر 5 اقتصاديات عربية وعشرات الاقتصاديات الصغيرة لكونها من الشركات الكبيرة وتتملك أكبر حقوق امتياز في العالم وقيمتها تعادل دولاً كاملة.

وتوقعت "فوربس" في تقريرها أن تحافظ المملكة العربية السعودية على مركزها الأول بين أكبر الاقتصادات العربية في عام 2021، حيث تشير الأرقام الحالية حتى الآن إلى وصول الناتج المحلي الإجمالي السعودي إلى 804.9 مليارات دولار.

وتعتمد "فوربس" في تصنيفها على الناتج المحلي الإجمالي كمقياس لأداء الاقتصادات، وفي حال استمرت السعودية بأدائها، من المتوقع أن تأتي في المركز الأول للعام 2021 للعام الثاني على التوالي كأقوى اقتصاد على المستوى العربي.

وقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي السعودي بالأرقام الحالية 804.9 مليارات دولار هذا العام، مقارنة بـ701.5 مليار دولار في العام 2020، الذي شهد عقبات كثيرة وكبيرة تسببت بها جائحة كورونا وانهيار أسواق النفط عالمياً.

وبحسب تصنيف "فوربس" الذي استند إلى تقديرات صندوق النقد الدولي، تقدمت الإمارات إلى المرتبة الثانية ضمن القائمة عربياً في 2021، حيث من المتوقع أن يصل إجمالي الناتج المحلي الإجمالي إلى 401.5 مليار دولار بعد أن بلغ 354.3 مليار دولار في 2020.

وأما مصر فقد تراجعت مرتبة واحدة هذا العام مقارنة بالعام السابق لتحتل المرتبة الثالثة بناتج محلي إجمالي يصل إلى 394.3 مليار دولار في 2021 مقارنة بـ361.8 مليار دولار في 2020.

وما زال العراق يحتفظ بالمرتبة الرابعة بناتج محلي إجمالي بلغ 190.7 مليار دولار في 2021، مقارنة بـ172.12 مليار دولار في 2020.

أما قطر، فقد جاءت في المرتبة الخامسة للعام 2021 بناتج محلي إجمالي بلغ 166 مليار دولار مقارنة بـ146.1 مليار دولار في 2020.

وتجدر الإشارة إلى أن أرامكو تعد من أهم شركات العالم من حيث القيمة المالية، وتمتلك الدولة أغلب الحصص فيها، وتسهم أرامكو السعودية بنحو 12.5% من إنتاج النفط العالمي، بحسب تقرير سنوي للشركة يعود لعام 2016، ولديها 261.1 مليار برميل نفط من الاحتياطي المؤكد.

مكة المكرمة