كيف ستسير الدعوى القطرية على أهم شركة صناعة طيران في العالم؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7nnm53

عيوب طائرات "إيرباص" قد تضرب بسمعة الشركة الأوروبية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 25-01-2022 الساعة 20:29

ما سبب الخلاف بين الشركة القطرية و"إيرباص"؟

بعد الكشف عن عيوب في طائرات لـ"إيرباص".

ما العيوب المكتشفة؟

 تشقق إطارات النوافذ، وتآكل في طبقة للحماية من الصواعق.

بعد عيوب رصدتها شركة الخطوط الجوية القطرية في طائرات إيرباص من طراز "A350"، سارعت الشركة إلى إلغاء عقد لشراء 50 طائرة من طراز "إيه 321 نيو"، وربما صفقة أخرى تبلغ قيمته 600 مليون دولار سيكون إلغاؤها قريباً.

وتمثلت العيوب التي كشفتها الخطوط القطرية في طائرات "إيرباص" في مشكلات بالأسطح أسفل الطلاء، وهو ما يعد خلافاً لإجراءات الأمن والسلامة، وربما لشروط العقد الموقع بين الجانبين.

وتشمل العيوب تشقق إطارات النوافذ، وتآكلاً في طبقة للحماية من الصواعق، حيث تؤكد الخطوط القطرية أن العيوب تهدد سلامة الطائرة.

ويمثل إلغاء العقود بين شركة الخطوط القطرية التي حازت لقب "أفضل شركة طيران في العالم" من "إيرلاين ريتينغز"، خلال العام الماضي، و"إيرباص"، ضربة قوية لسمعة الشركة الأوروبية.

وبدأ الخلاف بين الطرفين حين أعلنت الشركة القطرية، الخميس 5 أغسطس الماضي، إيقاف الطائرات بسبب مشكلات في الأسطح أسفل الطلاء، مشيرة إلى أن القرار جاء من الهيئة العامة للطيران بالبلاد.

وأكدت الشركة أنها تبحث حالياً عن حلول أخرى أيضاً، إضافة إلى تركيزها على حماية سمعتها في تقديم أعلى مستويات تجربة العملاء.

وفي حينها قال الرئيس التنفيذي للشركة، أكبر الباكر، في البيان: "مع هذا التطور الأخير نتوقع بصدقٍ أن تتعامل إيرباص مع هذا الأمر بالاهتمام المناسب الذي يتطلبه".

وأضاف الباكر: "لن نقبل أي شيء بخلاف الطائرات التي تستمر في تقديم أعلى مستوى ممكن من الأمان لعملائها، وأفضل تجربة سفر يستحقونها".

وفي يونيو 2021، قالت "الخطوط القطرية" إنها لن تتسلم طلبيات من الطائرة "A350" ما لم تحل المشكلة في سطحها، ما أثار خلافاً بين الشركة القطرية وعملاق صناعة الطائرات الأوروبي، كما حذَّرت "القطرية" حينها من "تداعيات صناعية في حال عدم تسوية الخلاف".

وإلى جانب تأكيدات شركة الطيران القطرية، كشف تحقيق أجرته وكالة "رويترز"، في نوفمبر الماضي، عن أن 5 شركات طيران أخرى على الأقل اكتشفت عيوباً في سطح الطائرات التابعة لـ"إيرباص"، ما دفع الشركة الأوروبية إلى تشكيل فريق عمل داخلي، واستكشاف تصميم جديد مضاد للصواعق لطائرات "إيه 350" المستقبلية.

تطور الخلافات

وتطورت الخلافات بين الخطوط القطرية و"إيرباص"، حيث أظهرت وثيقة محكمة، الخميس 6 يناير الجاري، أن شركة القطرية تطالب بتعويض قدره 618 مليون دولار من "إيرباص".

وتطالب الشركة، وفق الوثيقة، كذلك بتعويض إضافي قدره 4 ملايين دولار عن كل يوم توقفت فيه عن تشغيل طائراتها من هذا الطراز، وعددها 21 طائرة، بأمر من الجهات التنظيمية القطرية؛ بسبب هذا العيب الذي يشمل تآكلاً وثقوباً في السطح الواقي من الصواعق.

وتؤكد الشركة القطرية أن "إيرباص" أخفقت في تقديم تحليل شامل يوضح الأسباب الجذرية، ويقدم أجوبة شافية عن أسئلتها المتعلقة بصلاحية نحو 40% من أسطولها من طائرات "إيه 350".

القطرية

الوضع القانوني

وحول الحقوق القانونية للخطوط الجوية القطرية، يؤكد عضو نادي "إيكا" لمكافحة الفساد التابع للأمم المتحدة، والخبير القانوني بالقضايا التجارية الدولية، خالد عبد الله المهندي، أنه قبل الوصول للقضاء حاولت القطرية التوصل لحلول بصيانة تلك الطائرات. وحسب المهندي، فشركة "إيرباص" تعلم بمدى الخطأ الفادح الذي ارتكب خلال التصنيع، وتتحمل تبعات العيوب الخفية للطائرات.

وحاولت شركة "إيرباص"، كما يبين المهندي، التنصل من مسؤولياتها في ذات الشأن، لا سيما بحجم الخسائر المترتبة على أعمال الصيانة، التي ربما لا تنجح إلا بإعادة استبدال الهيكل كلياً، إذا تبين رداءة المواد المستخدمة، وعدم نجاح التدخل بالتصليح الجزئي.

وبضغط من الأزمة المالية لكورونا، يشير المهندي إلى أن شركة إيرباص رفضت إجراء الإصلاحات؛ لربما بسبب تفاقم الأضرار وفداحة الخسائر المالية المترتبة على الصيانة، إضافة إلى عدم جدوى الصيانة، وإمكانية إلغاء الهيكل بالكامل.

ويوضح الخبير القانوني بالقضايا التجارية الدولية أنه بسبب تلك العيوب نقل الخلاف للنظر فيه من المحكمة البريطانية، لكي تفصل بالنزاع التجاري، حيث سيتم انتداب خبير هندسي متخصص بهياكل الطائرات.

وستكون إجراءات المحكمة، وفق تقديرات المهندي، بأخذ رأي مجلس سلامة النقل الدولي، وخبراء من عدة جهات؛ لمعرفة إمكانية إجراء الإصلاحات من عدمه، وحجم ووقت التكلفة، وتحديد مسؤولية المتسبب.

ويضيف: "السبب وراء أخذ رأي مجلس سلامة النقل الدولي أن هيكل طائرات إيرباص يجمع في عدة دول أوروبية، وهناك عقد وضمان تلك الطائرات، وصيانتها، ومدة خدمتها".

ويتوقع أن يحدد القضاء البريطاني المسؤوليات وقيمة الخسائر والتعويضات، خاصة أن القاعدة في القانون الدولي تنص على "أن كل متسبب بخطأ نتج عنه ضرر للغير يلزم بالتعويض".

ويرى المهندي أن تفاقم الخلاف "أضر بشركة إيرباص، وعكس مدى مصداقية وشفافية الخطوط الجوية القطرية، وحرصها على سلامة ركابها، ويبقى سجلها نظيفاً من أي حوادث جوية يمكن أن يتسبب بها هذه المرة سوء التصنيع، الذي يستغرب على شركة عريقة كالشركة الأوروبية".

شهادات دولية

وتدافع الخطوط الجوية القطرية عن موقفها باعتبارها تحرص على إجراءات السلامة، وتقديم أفضل خدمة لزبائنها. ويعرف عنها بأنها أكثر خطوط الطيران أماناً حول العالم من حيث سلامة الطائرات وجودتها.

ولم يسجل في تاريخ الخطوط الجوية القطرية كوارث في مجال الطيران أو حوادث ضخمة، وهو ما جعلها تحصد العديد من الجوائز الدولية؛ كان أبرزها وآخرها حصولها على جائزة أفضل شركة طيران في العالم للمرة السادسة.

كما حصلت الخطوط القطرية على أربع جوائز من "سكاي تراكس 2021" على مستوى درجة رجال الأعمال عن صالة الانتظار، والمقصورة والمقعد والأطعمة، إلى جانب جائزة أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط.

ووفق موقع "سكاي تراكس"، فإن هذه الجائزة "هي نتيجة للعمل المذهل الذي قام به فريق الخطوط الجوية القطرية".

وبين أن الحصول على لقب "أفضل شركة طيران في العالم" للمرة السادسة يعد إنجازاً هائلاً، ويوفر للركاب ثقة أكبر في قدرتهم على السفر مع الخطوط الجوية القطرية كأول شركة طيران عالمية تحصل على تصنيف سلامة الطيران.

كما حصدت الناقلة الوطنية لدولة قطر جائزة "أفضل شركة طيران في الشرق الأوسط"، وجائزة "أفضل درجة رجال أعمال" في العالم، وجائزة "أفضل مقعد على درجة رجال الأعمال" عن مقاعد كيو سويت. وأصبحت الناقلة القطرية شركة الطيران الوحيدة التي تفوز بجائزة أفضل شركة طيران في العالم خمس مرات.

وتسيّر الخطوط الجوية القطرية حالياً أكثر من 700 رحلة أسبوعياً إلى أكثر من 100 وجهة عالمياً، وبحلول نهاية فصل الشتاء تعتزم الناقلة القطرية إعادة بناء شبكة وجهاتها لتصل إلى 126، من ضمنها 20 وجهة في أفريقيا، و11 في الأمريكتين، و42 في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، و38 في أوروبا، و15 في الشرق الأوسط.