كيف ستنتهي قضية "الصندوق الماليزي" في الكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JnKYj2

تخوفات في الكويت من عدم إنهاء التحقيق بشكل جيد في القضية

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 23-02-2021 الساعة 18:14

ما هي الشخصيات المتورطة في قضية "الصندوق الماليزي"؟

شخصيات عامة ومؤسسات كويتية.

ما هو الجديد في ملف القضية؟

هناك حديث عن ذهاب القضية إلى المجهول.

بعد مداولات طويلة وانتشار واسع لها في الكويت، من أعلى الهرم السياسي إلى المواطنين، ومطالبات بكشف المتورطين في قضية الصندوق الماليزي، بدأت تظهر مؤشرات على عدم وجود جدية في إنهاء الملف ومعاقبة المتورطين فيه.

وتتجه قضية "الصندوق الماليزي"، التي اتُّهم بها عدد من الشخصيات الكويتية المعروفة، نحو المجهول، وفق مصادر كويتية مسؤولة، وهو ما يعني عدم الوصول إلى نتائج مرضية، في أبرز قضية فساد شغلت الكويتيين خلال الفترة الماضية.

ومع الأزمة السياسية التي تمر بها الكويت، وحالة الصدام بين مجلس الأمة والحكومة، وقرار أمير البلاد، الشيخ نواف الأحمد الصباح، تأجيل انعقاد اجتماعات مجلس الأمة لمدة شهر، إضافة إلى تأخر إعلان الحكومة، قد تؤثر جميعها على مواصلة الحراك بملف القضية.

وتتلخص القضية في تورط شخصيات عامة ومؤسسات كويتية عمليات فساد وغسل أموال، أدت إلى سحب نحو 4.5 مليار دولار بشكل غير قانوني، وهو ما تسبب بحالة غضب عارمة وسط الكويتيين، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيقات مع مسؤولين سابقين وحاليين فيما يتعلق بعمليات الفساد المرتبطة بالصندوق.

كما فتحت قضية "الصندوق الماليزي" ضمن تحقيقات الفساد التي أجرتها كوالالمبور إبان الإطاحة برئيس الوزراء الأسبق، نجيب عبد الرزاق، عام 2016.

صحيفة "القبس" المحلية أكدت أن القضية يجري حالياً تمييعها والذهاب بها نحو المجهول، مع غياب الضغط الإعلامي للكشف عن مجريات القضية.

وحاولت الصحيفة التأكد من دقة المعلومات المتداولة، "التي تفيد برفع تجميد الحسابات عن متهمي الصندوق الماليزي في الكويت خلال الأسابيع الماضية، إلا أن إجابات بعض المصادر المصرفية لم تكن شفافة على الإطلاق".

وحسب "القبس"، يتوقع أن "تنتهي قضية الصندوق الماليزي كما انتهت قضايا فساد ضخمة معروفة من دون محاسبة، خلال العقد الماضي، رغم حالة الصخب في الصحافة العالمية، التي رافقتها في ذلك الوقت".

أبعاد القضية

الكاتب والمحلل السياسي عبد العزيز سلطان يؤكد أن قضية "الصندوق الماليزي" تعد من القضايا الشائكة التي شهدتها الكويت في السنوات الأخيرة، و"تقف وراءها جهات دولية وخارجية وتستهدف النيل من سمعة ومكانة البلاد".

وعرف عن الكويت، حسب حديث سلطان لـ"الخليج أونلاين"، بأنها "دولة ذات أيادٍ بيضاء على مستوى العالم، ولكن يبدو من المؤكد أنه تم توريط بعض الشيوخ حديثي السن في هذه القضية من أجل الإضرار بسمعة الكويت، وفي القلب منها رموزها من شيوخ العائلة الحاكمة".

وتدرك القيادة السياسية في الكويت، وفق سلطان، أبعاد القضية، وأن "المستهدف ليس شيخاً معيناً أو حتى العائلة الحاكمة ككل، بل المستهدف الحقيقي هو الكويت بأكملها ككيان ودولة".

ويرى سلطان أنه من الحكمة إغلاق ملف قضية "الصندوق الماليزي"، سواء بقرار سيادي، أو بأحكام قضائية لا تمس بشيوخ الأسرة الحاكمة الواردة أسماؤهم في هذه القضية.

ويستطرد بالقول: "من الممكن أن يتم ذلك بالتوازي مع صدور أمر أميري بالعفو الشامل، خاصة أن السياسيين والمغردين موجودون خارج البلاد، وهو ما سيوفر حاضنة شعبية لكلا القرارين".

النائب في مجلس الأمة، عبد الله المضف، شدد على أهمية المتابعة النيابية لتطورات ملف قضايا غسل الأموال حتى محاسبة جميع المتورطين فيه، وأهمية ألا ينتهي الملف باستقالة الحكومة.

وتمس قضايا غسل الأموال، حسب تصريح رسمي للمضف، "سمعة البلد المالية والشعب الكويتي، وتضع النظام المالي الكويتي على المحك، ولا يمكن تجاوز هذا الأمر، ويجب محاسبة كل من تثبت عليه التهمة".

وخلال الفترة الماضية، شهدت القضية تصعيداً من قبل الحكومة الكويتية، حيث قدمت وزارة الداخلية، في مايو الماضي، بلاغاً إلى النائب العام ضد شخصيات ومؤسسات كويتية متهمة بالتورط في قضية "الصندوق السيادي الماليزي"؛ وذلك لوجود شبهة مخالفة لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي حينها نقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية "كونا" عن وزارة الداخلية أن جميع الأطراف المرتبطة بتلك المعاملات والشركات (المتورطة في قضية الصندوق الماليزي) أحيلت إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكد أن ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد مستمران في فحص ومراجعة المعاملات المشار إليها للوقوف على حقيقة وجود مساس بالمال العام أو بمصالح أي جهة حكومية كويتية في هذه المعاملات.

وسبق أن طلبت الكويت الأدلة من كوالالمبور، من خلال مخاطبة النيابة العامة للجهات القضائية في ماليزيا، وبعض المنظمات الدولية، من أجل الحصول على بعض المستندات المهمة، التي ستسهم في حسم هذه القضية.

وإلى جانب إجراءات الداخلية كلّف مجلس الوزراء الكويتي جهات رقابية رسمية بفحص ومراجعة معاملات مرتبطة بمشاريع خارج البلاد، تشوبها شبهات فساد متعلقة بصفقات أحد أطرافها الحكومة الماليزية السابقة؛ لتحديد إذا ما كانت هناك جريمة فساد، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وبشكل عام تتبنى الدولة الكويتية استراتيجية لمواجهة الفساد، حيث أطلقت، في عام 2019، خطة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد خلال السنوات الخمس المقبلة، بدعم من الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد.

ومؤخراً، اقترح نواب في مجلس الأمة تعديل قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث يمنح الاقتراح المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية مهلة يومين فقط لإخطار وحدة التحريات التابعة لوزارة المالية بوجود مخالفات لقانون مكافحة غسل الأموال.

وشدد النواب في اقتراحهم على عدم السماح بخلو منصب رئيس وحدة التحريات ونائبه لأي سبب من الأسباب أكثر من 30 يوماً، لما يشكله هذان المنصبان من أهمية بالغة لممارسة الوحدة أعمالها، إضافة إلى وجوب إبلاغ النيابة ببلاغ أولي فور ورود الإخطار لـ"الوحدة".

كما قدمت مجموعة من النواب اقتراحاً بقانون لتعديل مواد في قانون جهاز المراقبين الماليين، بهدف تعزيز الرقابة المالية لمحاربة الفساد ووقف الهدر والسرقات، "حتى لا تتكرر جرائم التطاول على المال العام".

مكة المكرمة