كيف ستوفر السعودية 200 مليار دولار من استبدال الطاقة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yryJ2D

المملكة دعمت مجال الطاقة المتجددة بعشرات مليارات الدولارات

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 27-04-2021 الساعة 11:50

ما هي خطة المملكة للاستفادة من الطاقة النظيفة؟

توفير 200 مليار دولار بحلول 2020 عبر استبدال الوقود السائل بالطاقة النظيفة.

ما أبرز المشروعات التي نفذتها المملكة في الطاقة النظيفة؟

المملكة لديها مشروع وطني للطاقة أطلقته عام 2030، وهناك مشروعات سدير ومشروع سكاكا، وكلها تهدف لتوفير الطاقة عبر مصادرها النظيفة بدلاً من الوقود التقليدي.

ما أبرز مقومات المملكة في الطاقة النظيفة؟

المملكة من أكثر 10 دول في العالم تعرضاً للشمس، وهي تمتلك الرمال البيضاء بكثرة، ما يؤهلها لتصنيع الطاقة الشمسية وألواحها وتصديرها للخارج بوفرة.

تقول المملكة العربية السعودية إنها تستهدف توفير أكثر من 200 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة؛ عبر الانتقال من الوقود السائل إلى الغاز ومصادر الطاقة المتجددة في الاستهلاك المحلي، وذلك اعتماداً على ما تمتلكه من موارد.

وتسعى المملكة، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى تنفيذ برنامج لخفض السوائل يقول وزير المالية محمد الجدعان إنه سيوفر نحو 800 مليار ريال (213.34 مليار دولار) على مدى السنوات العشر المقبلة.

ووقعت السعودية هذا الشهر اتفاقيات شراء الطاقة مع 7 مشاريع شمسية جديدة، وهي جزء من خطط لتحسين مزيج الطاقة المستخدم لإنتاج الكهرباء.

وقال الجدعان: "بدلاً من شراء الوقود من الأسواق الدولية بسعر 60 دولاراً ثم بيعه بسعر 6 دولارات للمرافق السعودية، أو استخدام بعض حصتنا في أوبك للبيع بسعر 6 دولارات، سنقوم بالفعل بإزاحة مليون برميل يومياً على الأقل من النفط واستبداله بالغاز والطاقة المتجددة".

وبعد أن تضررت بشدة من انخفاض أسعار النفط الخام وأزمة فيروس كورونا، العام الماضي، أعلنت المملكة مؤخراً عن خطط لتسريع الاستثمار المحلي.

استراتيجية حكومية

وقدمت المملكة مبادرات بمليارات الدولارات بقيادة شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة (أرامكو)، وصندوق الاستثمارات العامة الذي يدير استثمارات بـ400 مليار دولار. ومن المتوقع أن تستثمر نحو 130 مليار دولار في مشروعات الطاقة حتى 2024.

وفي محاولة لتحويل عبء بعض الاستثمارات المخططة بعيداً عن الخزانة، طُلب من بعض الشركات خفض توزيعات الأرباح التي تدفعها للحكومة لزيادة الإنفاق الرأسمالي.

وتضع المملكة الاستدامة المالية على رأس أولوياتها في الفترة ما بين 2020 و2025، وربما حتى عام 2030، بحسب الجدعان، الذي قال: "نعتقد أنه حتى نحقق جميع أهداف رؤية 2030، نحتاج إلى الحفاظ على الاستدامة المالية والسيطرة على الإنفاق الحكومي".

وقال الجدعان: "نحافظ على هدفنا للبطالة لعام 2030، لكن نظراً لأننا لم نخرج من مرحلة الخطر فمن الصعب جداً تحديد معدل البطالة لعام 2021".

وأضاف: "هدفنا هو تقليل العدد حتى ننتهي في العام التالي، حيث انتهى بنا المطاف في عام 2019، قبل الجائحة، لكن لا يمكنني تأكيد أن هذا سيحدث بالتأكيد".

و"رؤية 2030" هي خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتطوير المملكة من خلال فصل الاقتصاد عن النفط، وبناء صناعات جديدة ومشاريع ضخمة مع القطاع الخاص لتوليد ملايين الوظائف.

ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة، فقد وصلت تنافسية التكاليف في توليد الطاقة المتجددة إلى مستويات تاريخية مؤخراً؛ وأصبح بالإمكان حالياً توفير الكهرباء بصورة تنافسية بالمقارنة مع توليد الكهرباء من المحروقات الأحفورية.

ووفقاً للتقرير السنوي لوزارة الطاقة، الصادر في يوليو 2020، فقد زاد الاستهلاك المحلي للطاقة في المملكة بنسبة 0.25% عام 2019، بعدما وصل إلى 1.566 مليار برميل، مقابل 1.562 مليار برميل في عام 2018.

واستحوذ استهلاك الجمهور (يشمل الاستهلاك المحلي لجميع القطاعات باستثناء صناعة النفط) على 88.75% من إجمالي كميات المنتجات المكررة، وغاز البترول المسال، والغاز الطبيعي التي تم استهلاكها في عام 2019.

وبلغ استهلاك الجمهور من المنتجات النفطية بالمملكة 1.389 مليار برميل، مقابل 1.431 مليار برميل في عام 2018، بانخفاض نسبته 2.9%.

فيما بلغ استهلاك صناعة النفط بالمملكة من المنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي في عام 2019 نحو 176.23 مليون برميل، مقابل 187.56 مليون برميل في عام 2018، بتراجع 6%.

خطوة طموحة

الخبير الاقتصادي المصري الدكتور عبد النبي عبد المطلب، وصف الخطوة بالمهمة والطموحة، وقال إن لدى المملكة، على ما يبدو، خطة طويلة الأجل لتقليل الاعتماد على البترول ومشتقاته في كافة نواحي النشاط الاقتصادي، واستبداله بالغاز الطبيعي والطاقة النظيفة.

وفي حديث لـ"الخليج أونلاين" قال عبد المطلب: "لا أعلم ما هي الأسس التي تم على أساسها تقدير هذه الأرقام، إلا أن توفير 20 مليار دولار سنوياً لمدة 10 سنوات قد يكون ممكناً من خلال تخفيض نفقات التشغيل، وتوفير نفقات الحفاظ على البيئة".

وفي 8 أبريل الجاري، أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي مشروع "سدير" بمدينة سدير الصناعية، المصنف أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم.

ووقع التحالف المدعوم من قبل الصندوق اتفاقية لشراء الطاقة لمدة 25 عاماً. ويأتي المشروع ضمن برنامج الطاقة المتجددة التي ينفذها صندوق الاستثمار تحت مظلة "البرنامج الوطني للطاقة المتجددة".

ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من تشغيل المشروع خلال النصف الثاني من عام 2022، لتكون إحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، والأكبر في السعودية، بطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميغاواط.

وتسهم محطة سدير للطاقة الشمسية، التي تصل كلفتها لنحو 3.4 مليارات ريال سعودي (نحو 907.6 ملايين دولار)، في تلبية احتياجات 185 ألف وحدة سكنية من الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية بنحو 2.9 طن سنوياً.

وسجل مشروع "سدير" ثاني أقل تكلفة إنتاج للكهرباء من الطاقة الشمسية عالمياً، حيث بلغت التكلفة 1.239 سنتاً أمريكياً كيلوواط/ساعة.

ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة ضمن برنامج الطاقة المتجددة لصندوق الاستثمارات العامة الذي يتضمن تطوير 70% من قدرة توليد الطاقة المتجددة في المملكة بحلول 2030.

كما يأتي مشروع سدير في إطار استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2021 - 2025، التي تركز على إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة لتعزيز جهود المملكة في تنويع مصادر الدخل.

ويسعى الصندوق والشركات التابعة له إلى رفع الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ليصل إلى نحو 1.2 تريليون ريال سعودي بشكلٍ تراكمي بنهاية عام 2025.

ويستهدف صندوق الاستثمارات العامة، خلال السنوات الخمس المقبلة، التركيز على 13 قطاعاً حيوياً واستراتيجياً محلياً تضم قطاع المرافق الخدمية والطاقة المتجددة.

وفي 2018، أطلقت المملكة مشروع "خطة الطاقة الشمسية 2030" الذي يستهدف إنتاج 200 غيغاواط من الطاقة الشمسية، أملاً في أن تصبح المملكة أحد مصدري الطاقة النظيفة، فضلاً عن سعيها لتوظيف 100 ألف مواطن في مشروعات الطاقة الشمسية وحدها.

وفي العام نفسه تم إطلاق مناقصات مشروع "سكاكا" للطاقة الشمسية بطاقة قدرها 300 ميغاواط، ومناقصة مشروع لطاقة الرياح طاقته 400 ميغاواط.

طاقة

المملكة غنية بالمصادر

وتمثل الطاقة الشمسية أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة بالمملكة، حيث تبلغ أكثر من 2000 كيلوواط/ساعة للمتر المربع في بعض المناطق. وتبلغ تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية أقل من خمس هللات سعودية (نحو 20 سنتاً) للكيلوواط/ساعة. 

وسبق أن أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تسعى لإحلال الطاقة الشمسية محل سوائل البترول، فضلاً عن السعي لاستحداث أنماط جديدة لاستغلال النفط والغاز.

والعام الماضي، أطلقت المملكة برنامجاً للطاقة المتجددة بقيمة تتراوح بين 30 إلى 50 مليار دولار، وتمت ترسية 10 مشروعات للطاقة المتجددة خلال 2019، بهدف تقليص استخدام النفط الخام محلياً.

وتهدف رؤية 2030 إلى استبدال الاستهلاك المحلي من الوقود السائل إلى الطاقة الشمسية والغاز بنسبة 100%، خاصة أنها واحدة من أكثر عشر دول تعرضاً لأشعة الشمس في العالم.

ولدى المملكة أيضاً الرمال البيضاء التي تدخل في صناعة السيليكون والخلايا الكهروضوئية، وهي تسعى لتوفير مبالغ كبيرة عبر الدخول في صناعة وتصدير الألواح الشمسية، إلى جانب استخدامها في توليد الطاقة للصناعات الكيماوية وتحلية المياه محلياً.

ووفقاً لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" المحلية عن الأمير تركي بن سعود، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم، فإن استخدام 7.5% من مساحة المملكة لمشروعات الطاقة الشمسية يكفي لسد احتياج العالم كله من الطاقة.

ولفت الأمير تركي بن سعود إلى أن احتياجات المملكة من الطاقة حالياً تعادل 75 غيغاواط، مشيراً إلى أن مشروع خطة الطاقة الشمسية 2030 سيمكّن المملكة من تصدير الفائض منها عبر الشبكات الكهربائية المترابطة.

وأوضح الأمير تركي بن سعود، في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" المحلية، أن استخدام 7.5% من مساحة المملكة لمشروعات الطاقة الشمسية يكفي لسد احتياج العالم كله من الطاقة.

مكة المكرمة