للعام الثالث.. "التوطين" يهبط بتحويلات الأجانب بالسعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6EvbdZ

أثر توطين الوظائف في السعودية على الوافدين بشكل كبير

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 13-02-2019 الساعة 13:20

واصلت تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية إلى الخارج هبوطها للعام الثالث على التوالي، بالتزامن مع تزايد خروج العمالة الأجنبية بفعل سياسات التوطين وفرض رسوم على الأجانب ومرافقيهم.

وتراجعت تحويلات الأجانب في السعودية إلى الخارج، خلال 2018، بنسبة 3.7% على أساس سنوي، إلى 136.4 مليار ريال (36.4 مليار دولار).

وبلغ إجمالي تحويلات الأجانب 141.7 مليار ريال (37.8 مليار دولار) في 2017، وفق بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "البنك المركزي".

وحسب مسح وكالة "الأناضول" تعد تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية إلى الخارج خلال 2018 هي الأدنى في ست سنوات.

وتظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية فقدان أكثر من 839 ألف موظف أجنبي في القطاعين العام والخاص وظائفهم في البلاد، خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018.

ووفق البيانات تراجع عدد الموظفين الأجانب في السعودية بنسبة 8.1% في 2018، إلى 9.58 ملايين موظف في نهاية الربع الثالث من العام الماضي، مقابل 10.42 ملايين موظف في نهاية 2017.

هبوط عدد العمالة الأجنبية في 2018 ليس ظاهرة جديدة العام الماضي، بل امتداد لتراجع بدأ منذ مطلع 2017.

ومنذ ذلك التاريخ غادر 1.26 مليون موظف أجنبي وظائفهم في السعودية، حيث كان عددهم 10.88 ملايين موظف في نهاية 2016.

وكان 466 ألف موظف أجنبي فقدوا وظائفهم خلال 2017؛ ما أدى بدوره لتراجع تحويلات الأجانب في البلاد إلى الخارج بنسبة 6.8%، إلى 141.657 مليار ريال (37.77 مليار دولار).

وارتفعت تحويلات الأجانب في السعودية إلى مستوى قياسي في 2015 عند 41.8 مليار دولار، من ثم بدأت رحلة الهبوط.

بعدها سجلت تحويلات الأجانب تراجعاً لثلاث سنوات على التوالي؛ حيث بلغت 40.5 مليار دولار في 2016، متراجعة بنسبة 3.2%، قبل تراجعها عامي 2017 و2018.

وتعد تحويلات الأجانب المقيمين في السعودية إلى الخارج خلال 2018 الأدنى في ست سنوات؛ حيث سجلت مستوى أدنى منه في 2012 بـ33.4 مليار دولار.

يأتي تراجع التحويلات بالتزامن مع معاناة السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، من جراء تراجع أسعار الخام، مصدر الدخل الرئيس للبلاد، عن مستوياته منتصف 2014.

وتتزامن خسارة الموظفين الأجانب في السعودية وظائفهم مع تكثيف حكومة المملكة خلال العامين الماضيين توطين العمالة المحلية في عديد من القطاعات الاقتصادية.

وقامت الحكومة السعودية بتخصيص قطاعات عدة كالتأمين والاتصالات والمواصلات للعمالة السعودية فقط، مع تجاوز نسب بطالة المواطنين في المملكة 12% منذ الربع الثالث 2016.

وقصرت الحكومة العمل في منافذ البيع لـ12 نشاطاً ومهنة، معظمها بقطاع التجزئة، على السعوديين والسعوديات بنسبة 70%، بدءاً من 11 سبتمبر الماضي.

وفرضت السعودية رسوماً على العمالة الأجنبية ومرافقيهم منذ عام 2017، ترتفع تدريجياً حتى عام 2020.

مكة المكرمة