مؤتمر "استثمر في تونس" لجذب المشاريع

تونس تسعى لضخ استثمارات في البلاد

تونس تسعى لضخ استثمارات في البلاد

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 08-09-2014 الساعة 08:13


تسعى تونس إلى استرجاع ثقة المستثمر الأجنبي من خلال مؤتمر بعنوان "استثمر في تونس: الديمقراطية الناشئة" تنظمه، اليوم الاثنين (09/08)، في ظل اقتصاد يخضع لتأثيرات الأوضاع السياسية الناشئة عن ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011.

ويفتتح المؤتمر، الذي تنظمه تونس وفرنسا، رئيس حكومة تونس مهدي جمعة ونظيره الفرنسي مانويل فالس، ويشارك فيه نحو 30 دولة و20 مؤسسة دولية بالإضافة إلى عشرات المؤسسات الخاصة.

وستعرض تونس، خلال المؤتمر، مشروع بناء سد شمال غربي البلاد، وميناء في المياه العميقة بمنطقة النفيضة في الشرق، وذلك ضمن "22 مشروعاً كبيراً جاهزاً للإنجاز" بقيمة 12 مليار دينار (أكثر من 5 مليار يورو)، حسبما أعلن هادي العربي، وزير التجهيز التونسي، الخميس.

وقال نضال الورفلي الناطق الرسمي باسم الحكومة للصحافيين، الخميس، إن السلطات ستعرض على المشاركين في المؤتمر استراتيجية عمل تشتمل على برنامج إصلاح اقتصادي هيكلي بهدف "جذب المستثمرين"، مضيفاً أن: "الرهان اليوم هو تعزيز مسار الانتقال الديمقراطي بانتعاشة اقتصادية مستدامة، توفر فرص عمل".

وزاد أن: "نجاح الانتقال الديمقراطي يبقى رهين نجاح التحول الاقتصادي".

وتكافح تونس من أجل إنعاش اقتصادها والحد من ارتفاع معدلات البطالة والفقر التي كانت وقود ثورة 2011.

وأثار التوقيت الذي اختارته الحكومة لتنظيم هذا المؤتمر تساؤلات مراقبين باعتبار أن هذه الحكومة سترحل بعد الانتخابات القادمة. ورد حكيم بن حمودة، وزير المالية على التساؤلات، قائلاً: "الحكومة القادمة مهما كان لونها ستجد نفسها أمام نفس التحديات".

وأضاف: "نحن نقوم بالتحضير للمستقبل حتى تُسترجَع الثقة في تونس ونمهد الطريق للحكومة الجديدة في 2015".

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، تسببت حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في تدهور الاقتصاد التونسي ونقص السيولة المالية لدى الدولة، غير أن اقتصاد البلاد في النصف الأول من العام الجاري نما بنسبة 2.1 بالمئة.

وتطالب الجهات الدولية المانحة السلطات التونسية بالقيام بإصلاحات للحد من تدخل الدولة في الاقتصاد وتسهيل إجراءات الاستثمار.

وأعلن مهدي جمعة، رئيس وزراء تونس، أن بلاده تتقدم "من دولة مُخطِطة وقمعية سياسياً (قبل الثورة) إلى دولة ذات دور تعديلي"، موضحاً: "لقد اشتغلنا على استقرار الاقتصاد الكلي والحد من عجز ميزانية الدولة، لكن النتائج في الاقتصاد تكون على أمد طويل، فنحن نتخذ القرارات اليوم لنجني نتائجها خلال عامين أو ثلاثة".

وتباهي السلطات بـ "نجاح" مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، رغم ما شهدته البلاد من أزمات سياسية واجتماعية بعد ثورة 2011.

وفي 2013 شهدت البلاد أسوأ أزمة سياسية منذ الثورة، بعد اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية، وقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات إلى جماعات "تكفيرية".

مكة المكرمة