ماذا وراء ارتفاع حجم استثمارات أبوظبي في السعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ozQzeb

استحوذت الإمارات على 65.9% من تجارة المملكة غير البترولية خليجياً

Linkedin
whatsapp
السبت، 19-06-2021 الساعة 15:55
- ما أبرز مجالات الاستثمار الإماراتية بالسعودية؟

قطاعا الطاقة والصيرفة.

- ما الصفقة الجديدة التي عقدتها الإمارات بالمملكة؟

الاستحواذ على حصة بنسبة 60% في شركة خدمات صحية.

- كم بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية بالسعودية؟

9.26 مليارات دولار.

تواصل دولة الإمارات توسيع استثمارتها في المملكة العربية السعودية، فيما يعبر عن شكل العلاقة بين الجارين الخليجيين، والسباق التنافسي الاقتصادي بينهما.

وتعد السعودية أكبر دولة خليجية، وأرضاً خصبة للاستثمار، خصوصاً في ظل الانفتاح متعدد الجوانب الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة، ما يجعلها قبلة للمستثمرين الخليجيين والعرب والأجانب.

فما أهمية استثمارات الإمارات في السعودية مع وجود مناطق استثمارية أخرى قد تكون أكثر أهمية وعوائد على المستويين القريب والبعيد، باعتبار أن طبيعة الاقتصادين الإماراتي والسعودي على تشابه لدرجة كبيرة؟

صفقات استحواذ

تعمل الإمارات على الاستحواذ على حصص في شركات مهمة بالسعودية في قطاعات متنوعة من الطاقة إلى البنوك والصيرفة، بالإضافة إلى القطاعات الطبية، وصولاً إلى شراء أسهم في شركات الاستثمار الفاعلة أيضاً.

وفي آخر الصفقات الإماراتية في السعودية، أعلنت شركة مبادلة للاستثمار (صندوق الثروة السيادي في أبوظبي)، في 16 يونيو 2021، أنها استحوذت على حصة 60% من مقدم خدمات الرعاية الصحية "الشرقية المتحدة" للخدمات الطبية التي تعمل في المملكة والأراضي الإماراتية أيضاً.

واشترت وحدة الرعاية الصحية التابعة للصندوق الحكومي حصة الأغلبية من مجموعة الشرقية المتحدة وشركة الاستثمار السعودية "جدوى للاستثمار"، بحسب بيان نشرة مكتب أبوظبي الإعلامي.

وأفاد بأنه مع اكتمال الاستحواذ ستضم أصول مبادلة أكثر من 10 آلاف من مقدمي الرعاية الصحية، عاملين في أكثر من 100 تخصص طبي في البلدين.

ولم تذكر "مبادلة" قيمة صفقة الاستحواذ، التي أبرمتها مبادلة للرعاية الصحية مع مجموعة الشرقية المتحدة، وشركة جدوى للاستثمار السعودية، التي تمتلك 42% من الشرقية المتحدة.

الصندوق السيادي الإماراتي أوضح أنه تمت إضافة خدمات جديدة إلى شبكة مبادلة للرعاية الصحية، بما فيها علاجات الخصوبة، وعمليات أطفال الأنابيب، وأمراض النساء والولادة، وطب حديثي الولادة، والعناية المركزة لحديثي الولادة، والتخصصات الفرعية لطب الأطفال، وغيرها.

وتشمل أصول الشرقية المتحدة التي تأسست عام 2005 مستشفى للنساء والأطفال، ومستشفى مورفيلدز للعيون، وهما في إمارة أبوظبي.

شي

وتأسست مبادلة للرعاية الصحية في يناير 2021، عبر دمج 6 مرافق طبية مملوكة لها بهدف توفير رعاية صحية متخصصة للمرضى.

وتضم الشبكة حالياً عدداً من المنشآت الطبية؛ منها "كليفلاند كلينك أبوظبي"، ومركز "إمبريال كوليدج لندن" للسكري، و"أمانة" للرعاية الصحية والتأهيل، والمختبر المرجعي الوطني، ومركز العاصمة للفحص الصحي، ومركز أبوظبي للتطبيب عن بُعد.

وارتفع إجمالي الدخل الشامل لصندوق "مبادلة" في عام 2020 إلى 72 مليار درهم (19.6 مليار دولار)، مقارنة مع 53 مليار درهم (14.4 مليار دولار) في عام 2019.

وبلغت قيمة الأصول الحالية لمبادلة بنهاية 2020؛ 894 مليار درهم (243.3 مليار دولار)، مقارنة مع 853 مليار درهم (232 مليار دولار) في عام 2019.

وتتألف المحفظة الاستثمارية للصندوق الإماراتي من 34% كاستثمارات مباشرة وغير مباشرة في الشركات الخاصة، و29% في الأسهم المدرجة، و14% بالعقارات والبنية التحتية، إضافة لاستثمارات أخرى.

وفي إطار تنوع الاستثمار الذي تعقده الشركات الإماراتية استحوذت شركة "أدنوك الدولية للتوزيع" الإماراتية على 20 محطة وقود في أنحاء مختلفة من المملكة.

و"أدنوك" هي شركة بترول أبوظبي الوطنية التي تتبع لحكومة الإمارة، أسست الشركة في نوفمبر 1971 لكي تعمل في جميع مجالات النفط والغاز وتسويقها، وقد توسعت منذ ذلك الحين، حيث إنها تعمل في عدة مجالات مصاحبة مثل النقل البحري والصناعات الكيماوية والبتروكيمياويات.

يسب

وقالت الهيئة العامة للمنافسة السعودية، 8 يونيو 2021، إنها وافقت على عملية استحواذ "أدنوك" على 4 محطات من شركة "مساكن المجدل للمقاولات المحدودة"، وعلى 16 محطة من شركة "فيول للخدمات البترولية للمقاولات المحدودة".

وفي مايو الذي سبقه، أعلنت الهيئة موافقتها على استحواذ "أدنوك" على 15 محطة وقود في المملكة، كانت مملوكة لشركة "مزايا الأولى" السعودية، وبذلك يصبح مجموع المحطات التي استحوذت عليها الشركة 35 محطة في السعودية خلال 2021.

لماذا تستثمر الإمارات بالمملكة؟

يعتقد المحلل الاقتصادي كمال عبد الرحمن أن "الاستثمارات الإماراتية بالسعودية أو الصفقات السعودية بالإمارات لا تخرج عن إطار المنافع المتبادلة الجارية بين عموم دول الخليج، وإن كانت بمستوى أكبر بين أبوظبي والرياض".

وقال في حديث مع "الخليج أونلاين": "إن الاستثمارات البينية تعد عنصراً مهماً لتعزيز العلاقات الاقتصادية، التي تنعكس على السياسة بطبيعة الحال، وكثيراً ما يتم الفصل بين الخلافات الحاصلة بشأن الملفات الإقليمية والدولية، وتطور العلاقة الاقتصادية".

وأضاف أن الاستثمارات الإماراتية بالسعودية "تتركز في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا، ومؤخراً نحت باتجاه الخدمات الطبية والصحية".

وأشار المحلل إلى أن "التنافس السعودي الإماراتي على جذب الاستثمارات الأجنبية واحتكار فروعها الإقليمية مستمر وطبيعي؛ لأن كل بلد يبحث عن مصالحه في النهاية، ولكن ذلك لا يمنع من حصول تعاون وصفقات ضخمة وكبيرة بين الشركات لاستحواذها على المزيد مستقبلاً".

ولفت إلى أن "الانفتاح الاقتصادي الذي شهدته المملكة بالفترة الأخيرة ساعد لجذب الاستثمارات الأجنبية إليها، وبالطبع سيكون للإمارات حصة فيها، فالعوائد ستكون جيدة لمعرفة الإماراتيين بالسوق السعودية مع تشابه الاحتياجات والثقافات بين الدولتين الخليجيتين".

وأكّد أن "التبادل التجاري الكبير بين الإمارات والسعودية يدعم المزيد من فرص الاستثمار، التي يبدو أن صناديق أبوظبي الاستثمارية تعمل على تنويعها حتى لا تقع بمخاطر الخسارة فيما لو وضعت جهودها بقطاع واحد فقط".

ويرى أن المستثمرين الخليجيين اليوم بصدد التفكير جيداً قبل الإقدام على عقد أي صفقة، بعد أزمات كورونا والخسائر التي تسببت بها، ولذلك ستكون أي خطوة في السعودية أو غيرها مدروسة.

من الاستثمار إلى التجارة 

تعد العلاقة بين السعودية والإمارات قوية من الناحية السياسية، وإن حصل بعض التباين في عدة ملفات، وأكثر قوة في المجال الاقتصادي المتنوع ما بين الاستثمار والتبادل التجاري وتصدير السياح وغير ذلك.

وبلغت الاستثمارات الإماراتية في السعودية أكثر من 34 مليار درهم (9.26 مليارات دولار)، متجسدة من خلال 65 شركة في قطاعات بارزة كالصناعات التحويلية واللوجستيات والنقل الجوي والقطاع المالي والتكنولوجيا والسياحة والضيافة والقطاع العقاري والنقل، وفق آخر إحصائيات وزارة الاقتصاد الإماراتية.

وفي سياق ذلك تجاوزت الاستثمارات السعودية في الإمارات 16 مليار درهم (4.36 مليارات دولار) من خلال شركات عاملة في أنشطة مثل التعدين والمحاجر والبناء والزراعة والأنشطة المالية والمهنية والتعليم.

بي

وحققت دولة الإمارات فائضاً تجارياً مع السعودية، باستثناء البترول، بنحو 77 مليون دولار، خلال الربع الثاني من 2020، مقابل 287 مليون دولار فائض تجاري خلال الربع المماثل من 2019.

واستحوذت الإمارات على 65.9% من تجارة المملكة غير البترولية خليجياً، خلال الربع الثاني من عام 2020، لتصل إلى 3.6 مليارات دولار، مقابل 4.83 مليارات دولار في الربع المماثل من 2019، من إجمالي 5.46 مليارات دولار تجارة السعودية خليجياً، خلال الربع الثاني من 2020، مقابل 7.04 مليارات دولار خلال الربع المماثل من 2019، بالاستناد لبيانات الهيئة العامة والإحصاء السعودية.

وارتفع حجم التجارة بين البلدين عام 2019 إلى 113 مليار درهم (30.7 مليار دولار)، بنمو نحو 7% مقارنة بعام 2018، الذي شهد بدوره قفزة واضحة في حجم التجارة إلى 107 مليارات درهم (29.13)، مقابل 33 مليار درهم (8.98 مليارات دولار) خلال 2017، ونحو 32 مليار درهم (8.71 مليارات دولار) في 2016، وفقاً للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بالإمارات.

وشكلت الصادرات السلعية غير النفطية المباشرة من الإمارات إلى السعودية عام 2019 نحو 31 مليار درهم (8.44 مليارات دولار).

من جانب آخر أوضحت مؤشرات مركز إحصاء أبوظبي أن السعودية كانت الشريك التجاري الأكبر للإمارة في عامي 2018 و2019، حيث بلغت قيمة الميزان التجاري المتبادل بين الجانبين 110 مليارات درهم (29.95 مليار دولار) خلال العامين.

مكة المكرمة