ماذا ينتظر الخطوط القطرية بعد فتح أجواء الخليج أمامها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xrorQv

مكاسب اقتصادية بانتظار الخطوط القطرية بعد فتح أجواء دول الأزمة أمامها

Linkedin
whatsapp
الأحد، 17-01-2021 الساعة 17:05

هل تحقق "الخطوط القطرية" مكاسب اقتصادية بعد فتح الأجواء أمامها؟

ينتظر "القطرية" مكاسب بعد تقليص المسافة التي كانت تستخدمها للوصول إلى وجهاتها.

هل تضررت "الخطوط القطرية" خلال سنوات الأزمة الخليجية؟

بالفعل تضررت ولكنها نجحت في تجاوز الخسائر من خلال تدشين خطوط جديدة.

3 سنوات ونصف السنة هي المدة التي مُنعت فيها الخطوط الجوية القطرية من التحليق فوق الأجواء السعودية، والإماراتية، والبحرينية، والمصرية، بسبب الأزمة الخليجية، وهو ما تسبب في خسائر مالية لها.

ومع تحقيق المصالحة الخليجية بالقمة الـ41 التي عُقدت بمدينة العُلا السعودية، في الخامس من يناير الجاري، بدأت الدول الأربع فتح أجوائها أمام "الخطوط القطرية" للتحليق من جديد، وهو ما سيحقق مكاسب اقتصادية لها.

وعادت الرحلات الجوية بين قطر والسعودية، والإمارات، والبحرين ومصر، بعد إعلانها فتح مجالها الجوي للطيران القطري، إضافة إلى فتح الحدود البحرية والبرية كافة.

ووافقت الدول الأربع على استمرار الطيران القطري في العبور بمجالها الجوي وتعديل النشرات الملاحية للطائرات القطرية.

تداعيات الأزمة

وبلغة الأرقام، تسبب إغلاق أجواء الدول الأربع في خسائر لـ"الخطوط القطرية"، وهو ما زادته آثار جائحة كورونا، حيث أعلنت "القطرية"، في سبتمبر الماضي، عن تكبُّدها خسائر صافيةً، قدرها 1.9 مليار دولار للعام 2019-2020.

ونسبت الشركة خسائرها هذا العام إلى مجموعة من الأسباب، حيث قالت: إن "الحصار الجوي غير القانوني المستمر على دولة قطر، وتصفية شركة طيران إيطاليا من قِبل المساهم الأكبر، وتغييرات في السياسة المحاسبية ومعايير الإبلاغ، وأزمة جائحة كوفيد 19"، تسببت في تكبد المجموعة خسائر كبيرة.

وخلال فترة المقاطعة، قالت "القطرية": إنها تواجه "آثار الأزمة الخليجية التي لا تزال تقوض عملياتها؛ ما دفع الشركة إلى التقدم بطلب إلى التحكيم الدولي ضد كل من الإمارات والبحرين والسعودية ومصر، بسبب إيقاف الدول عملياتها في أسواقها وإغلاق مجالها الجوي أمام طائراتها، والمطالبة بتعويضات تبلغ قيمتها 5 مليارات دولار"، حسبما تشير شبكة "CNN".

لكن الشركة أكدت في المقابل، أن ارتفاعاً طرأ على إجمالي الإيرادات بنسبة 6.4%، ليبلغ 51.1 مليار ريال (14.2 مليار دولار) خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2020.

وزادت الخسائر السنوية بنسبة 47.6% إلى 7 مليارات ريال (1.94 مليار دولار)، مقابل 4.75 مليارات ريال (1.32 مليار دولار) بالعام السابق له.

وأعلنت في مارس 2019، عن خسائر سنوية للعام الثاني توالياً؛ حيث اضطرت الشركة إلى تغيير مسارات وإعادة توجيه كثير من الرحلات الجوية؛ ما أدى إلى زيادة المدة والتكلفة.

وحينها، أكد الرئيس التنفيذي لـ"الخطوط القطرية"، أكبر الباكر، أن الشركة تتأقلم مع الأزمة التي منعتها من العمل على بعض المسارات الجوية.

وخلال سنوات الأزمة، دشنت "الخطوط القطرية" عديداً من الوجهات الجديدة حول العالم، وحدثت أسطول طائراتها.

ورغم الأزمة الخليجية، احتلت الخطوط الجوية القطرية المرتبة الأولى عربياً والثانية عالمياً بين شركات الطيران الأكثر أماناً للسفر خلال العام الجاري (2021)، بعد دراسة شملت نحو 385 شركة.

وبحسب صحيفة "لوبوان" الفرنسية، تصدَّرت خطوط كانتاس (Qantas) الجوية الأسترالية مرة أخرى، قائمة ترتيب موقع "إيرلاين ريتينغ" (Airlineratings.com)، الذي درس بيانات نحو 385 شركة طيران، وتبعتها "الخطوط القطرية" في رأس القائمة كأكثر شركات الطيران أماناً للسفر في 2021.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية، أن "من بين المعايير التي أُخذت بالحسبان في تحديد الشركات الأكثر أماناً، عمر الأسطول الجوي، وعدد الحوادث الخطيرة المسجلة، وعمليات مراجعة الحسابات الحكومية، إضافة إلى هيئات الحوكمة وصناعة الطيران داخل البلد الذي تنتمي إليه الشركة، والتدابير الموضوعة للتعامل مع وباء كورونا".

أجواء إيران

في ظل الأزمة المفروضة على قطر ومنعها من التحليق فوق أجواء الدول الأربع، لجأت "الخطوط القطرية" إلى استخدام الأجواء الإيرانية كبديل، مع دفع أموال لطهران مقابل ذلك.

وبحسب الإدارة الأمريكية، فإن إجبار الطيران القطري على استخدام المجال الجوي الإيراني أفاد خزينة طهران بـ100 مليون دولار سنوياً، وهو رقم يُفترض أن توفره بعد عودة الطيران القطري للتحليق بأجوائها.

بعد تحقيق المصالحة، يُنتظر أن تحقق "الخطوط القطرية" مكاسب اقتصادية جديدة، خاصةً أن المسافة التي كانت تقطعها للوصول إلى وجهاتها ستتقلص إلى أكثر من النصف في بعض الدول.

وبشكل عام ستستفيد الدول الخليجية من عائد المصالحة الاستثماري، وفقاً لتقديرات وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، التي ترى أن إعادة العلاقات بين دول الخليج، عقب إنهاء الأزمة التي اندلعت في منتصف 2017، ستؤدي إلى تحسُّن بيئة الأعمال والاستثمار بالمنطقة.

وفي تقرير لها، أكدت الوكالة أن قطاعات السفر والسياحة والعقارات داخل المنطقة ستستفيد بشكل أكبر، على الرغم من أن التأثير على التجارة الثنائية قد يكون هامشياً.

وتابعت الوكالة: "في هذه المرحلة لا نتوقع أي تأثير على التصنيف لدولة قطر أو تلك الدول التي تزيل المقاطعة".

المتخصص في السياسة النقدية وعلم الاقتصاد السياسي، الدكتور خالد الخاطر، أكد أنَّ فتح الأجواء والمطارات بالمنطقة ينعكس إيجاباً على "الخطوط القطرية".

ومع فتح الأجواء أمام "الخطوط القطرية"، يوضح الخاطر في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنه سيخفض عليها تكاليف التحليق لمسافات أطول، وسيزيد من حصتها السوقية التي حُرمت منها بالمنطقة في أثناء الأزمة الخليجية.

وكانت "الخطوط القطرية" تدفع، كما يؤكد الخاطر، رسوماً سنوية قدرها 100 مليون دولار لإيران مقابل استخدام أجوائها خلال الأزمة، ولكن مع فتح الأجواء أمامها سيتم توفير هذا المبلغ.

وسينعكس فتح الأجواء، إيجاباً بتحفيز نشاط قطاعي النقل على مستوى الأفراد والبضائع والسياحة، شريطة أن ينعكس أولاً فتح الأجواء والمطارات المجاورة بخفض تكاليف الطيران والشحن على الخطوط الجوية القطرية، بحسب المختص الاقتصادي.

ويضيف: "ارتفعت التكاليف بشكل كبير، في أثناء فترة الأزمة الخليجية، وقبل جائحة كورونا، حيث أثرت بشكل سلبي في صناعة الطيران العالمية، ولكن أسعار الخطوط القطرية كانت مرتفعة في السوق القطرية قبل ذلك".

مكة المكرمة