ما أثر أزمة "كورونا" على الوظائف في الخليج؟ خبير يُجيب

قطاعات السياحة والسفر والضيافة أبرز المتضررين

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 30-03-2020 الساعة 10:00

توقع الرئيس التنفيذي لشركة "هاوس هب" العقارية البريطانية، محمد فرغلي، أن يكون هناك تأثير كبير لأزمة انتشار فيروس كورونا المستجد على الوظائف في المنطقة الخليجية والعالم بأسره.

وقال "فرغلي"، في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، إن أزمة كبيرة قادمة على مستوى الوظائف في الخليج وحول العالم، مرجعاً ذلك إلى وجود أزمتين كبيرتين على قطاع التوظيف حالياً؛ أولهما أزمة انتشار فيروس كورونا، والتي تطفو على السطح حالياً.

أما الأزمة الثانية، وفق فرغلي، فتتعلق بهبوط أسعار النفط إلي مستويات قياسية، مما يؤدي إلي تقليص مداخيل الكثير من الدول التي تعتمد علي النفط كمصدر رئيسي للدخل.

وأوضح أن أزمة كورونا كشفت عن الكثير من الشركات العالمية التي أعلنت عدم قدرتها على تحمل رواتب الموظفين وتهديدها بالإغلاق، مؤكداً أن هذا سينعكس بالطبع على فروعها حول العالم ومنها منطقة الخليج.

ولفت إلى أن الأزمة الحالية ستؤثر على الشركات الناشئة والصغيرة، التي بدأت بجذب قطاعات كثيرة من الشباب في الفترة الأخيرة، ودفعتهم للتخلي عن وظائفهم الحكومية والتوجه إلى الاستثمار في قطاع التجارة والخدمات كعمل حر.

محمد فرغلي

وحول إمكانية دعم الحكومات الخليجية للموظفين في القطاعين الخاص والعام، أوضح فرغلي أن هناك توجهاً عاماً من بعض الحكومات الخليجية وكذلك العالمية لتنفيذ حزمة من الدعم للقطاعات المتضررة بشكل أساسي من الأزمة.

وأشار إلى أن ذلك سيكون عن طريق تقديم مبادرات لتأجيل أقساط تمويل مستحقة، كما في الكويت، أو عن طريق تقديم حزمة من الدعم الشامل للقطاعات المتضررة بمبلغ يصل إلى 50 مليار ريال في السعودية (الدولار = 3.76 ريالات سعودي)، و100 مليار درهم في الإمارات (الدولار = 3.67 دراهم إماراتية)، و75 مليار ريال في قطر (الدولار = 3.67 ريالات قطرية).

وشدد على أن هذه الحزم تشكل أيضاً استثمارات مباشرة لحماية سوق الأسهم، علاوة على كونها مبادرات لتأجيل الأقساط والإيجارات المترتبة على هذه الأعمال، إضافة إلى اعتبارها إعفاءات ضريبية على السلع والمواد الطبية.

وبسؤال "الخليج أونلاين"، حول عدد الوظائف المتوقع أن تتأثر أو يفقدها الخليجيون قال "فرغلي" إنه "لا يُمكن التنبؤ بالأعداد على وجه الدقة، لكن هناك مئات الآلاف من الوظائف المتأثرة بشكل مباشر بهذه الأزمة"، كاشفاً أبرز القطاعات المعرضة لذلك؛ وهي الضيافة والسياحة والسفر وقطاع الخدمات بما يشمله من مطاعم ومقاهٍ.

وأشار إلى أن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا " الإسكوا" قدرت عدد الوظائف التي ستتم خسارتها بأكثر من 1.7 مليون وظيفة في العالم العربي.

وشدد على أن قطاعات السياحة والسفر والضيافة هي أبرز الخاسرين المباشرين، ثم تأتي القطاعات الخدمية مثل المولات التجارية والمطاعم والمقاهي، لافتاً كذلك إلى أغلب الخدمات الحياتية المختلفة بسبب القيود التي تم فرضها على التنقل والعمل كإجراءات احترازية للوقاية من الفيروس الفتاك.

جدير بالذكر أن انتشار الفيروس التاجي على نطاق عالمي أجبر دولاً عديدة على إغلاق حدودها البرية، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات، ومن ضمنها صلوات الجمعة والجماعة.

وينتشر الفيروس اليوم في معظم دول العالم، لكنَّ أكثر وفياته وحالات الإصابة الناجمة عنه هي في إيطاليا وإسبانيا والصين وإيران وفرنسا كوريا الجنوبية  والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ووصلت الإصابات من جراء جائحة فيروس كورونا المستجد حول العالم إلى 713 ألفاً، توفي منهم أكثر من 33 ألفاً و550 شخصاً، في حين تعافى قرابة 151 ألفاً، وفق آخر الإحصائيات التي رصدها "الخليج أونلاين" عن مواقع متخصصة.

مكة المكرمة