ما أسباب وآثار تراجع التبادل التجاري بين البحرين وروسيا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zmXdP3

ملك البحرين أعرب عن أمله في زيارة موسكو قريباً

Linkedin
whatsapp
السبت، 25-12-2021 الساعة 11:05

ما هو حجم التبادل التجاري بين البحرين وروسيا؟

تراجع بنسبة 5% خلال 2020 وصولاً إلى 40 مليون دولار.

ما أهمية التبادل التجاري بين البحرين وروسيا؟

ليس كبيراً إلى الحد الذي يجعله مؤثراً على اقتصاد المنامة.

ما المشروعات المحتملة بين الجانبين؟

هناك حديث عن تحويل البحرين لمركز توزيع للغاز والمنتجات الروسية.

شهد التبادل التجاري بين البحرين وروسيا تراجعاً نسبته 5%، خلال العام الماضي، وذلك على الرغم من الحديث المستمر عن السعي لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وتراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 40 مليون دولار، بنهاية 2020، مقارنة بـ43 مليوناً في العام السابق. وقالت وسائل إعلام بحرينية: إن "البحرين سجلت عجزاً تجارياً روسياً لصالح موسكو يبلغ 17 مليون دولار في 2020، مقارنة بعجز يبلغ 24 مليون دولار، في 2019".

وتراجعت واردات البحرين من روسيا إلى 29 مليون دولار في 2020، مقارنة بواردات تبلغ 33 مليون دولار في 2019، وبنسبة انخفاض تبلغ 12.80%. فيما ارتفعت صادرات البحرين إلى روسيا لتصل إلى 11.74 مليون دولار في 2020، مقارنة بصادرات تبلغ 9.5 مليون دولار في 2019.

وكانت رئيسة مجلس الفيدرالية الروسي، فالينتينا ماتفيينكو، التي تزور البحرين حالياً، قالت مؤخراً إن ملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة يرغب في زيارة روسيا، متوقعاً أن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة إلى المنطقة العربية.

وقالت ماتفيينكو، عقب محادثة هاتفية مع الملك، إن الأخير أوضح أنه اطلع على رسالة الرئيس الروسي، وأكد العلاقات الوثيقة التي تجمعه مع الرئيس بوتين، معرباً عن أمله في أن يلتقيه في المنامة قريباً، وعن رغبته هو الآخر في زيارة موسكو.

وكانت رئيسة مجلس الفيدرالية الروسي قد استهلت زيارتها للمنامة بلقاء رئيس مجلس الشورى البحريني علي بن صالح، حيث بحثا سبل تطوير العلاقات التجارية والتبادل الثقافي وتسهيل زيارة مواطني البلدين بدون تأشيرة.

مشروعات مأمولة

وكان سفير البحرين لدى روسيا أحمد الساعاتي، أكد أوائل العام الجاري نمو صادرات البحرين غير النفطية إلى روسيا الاتحادية بـ23% خلال 2020، بالرغم من تداعيات جائحة فيروس كورونا.

وأضاف الساعاتي في تصريح لصحيفة "الوطن" المحلية، في فبراير 2021، أن السنوات المقبلة ستشهد طفرة هائلة في التبادل التجاري بين البلدين، مشيراً إلى أن موسكو ستتخذ من المنامة مركزاً إقليمياً لتوزيع الغاز في المنطقة، وستنشئ مركزاً إقليمياً لتوزيع الحبوب الروسية في الشرق الأوسط.

وتوقع السفير البحريني لدى موسكو دخول المشروع حيز التنفيذ خلال العامين المقبلين، خصوصاً بعد زيارة وفود تجارية روسية للبحرين والاجتماع مع رجال الأعمال البحرينيين بهذا الخصوص.

وأكد الساعاتي وفرة الأرض والتمويل من الجانبين، وأن الأمور تجري حالياً على ترتيب الجوانب الفنية واللوجستية، وتحديد اتفاق يعود بالنفع على الجانبين.

ومن المفترض أن شركة غاز البحرين تعمل حالياً مع "غاز بروم" الروسية لتحديد ملامح اتفاق توزيع الغاز الروسي في المنطقة عبر البحرين، فضلاً عن وجود مشاريع أخرى تقنية وبرمجية يتحدث عنها مسؤولو المنامة.

وفي وقت سابق من هذ العام، قال رئيس جمعية رجال الأعمال البحرينية أحمد عبد الله بن هندي، إن ثمة مشروعات يسعى البحرينيون للتعاون مع الجانب الروسي فيها، خصوصاً في قطاعات الألومنيوم والبتروكيماويات والمشتقات النفطية.

انفو

علاقات ليست كبيرة

على الرغم من ذلك تبدو حركة التجارة الروسية في منطقة الخليج عموماً مرهونة بالمواقف السياسية لموسكو؛ إذا غالباً ما يتعامل الكرملين مع التجارة كأداة ضغط، وذلك رغم أنها تصدر مجموعة من السلع الأساسية، كالحبوب.

وفي حين أن التجارة كانت تقتصر إلى حدٍّ ما على الأسلحة والطاقة، فإن الروابط الاستثمارية بين روسيا وشركائها في المنطقة كانت أفضل قليلاً، ولكن هنا أيضاً تم تضمينها مع السياسة.

فقد قامت روسيا على مدى العقد الماضي بتغيير الاستثمار بنجاح من دول الخليج الأكثر ثراء (المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة)، وقد تزايدت هذه الاستثمارات منذ 2015.

وتحتل البحرين المركز 122 في التجارة الخارجية مع روسيا، في حين تحل الأخيرة في المركز الـ61 في التجارة الخارجية مع البحرين التي تستورد المعادن الحديدية والذهب من موسكو وتصدّر لها الألومنيوم.

في مايو من العام الجاري، قال أحمد صباح السلوم، عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب ‏البحريني، رئيس جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إن هناك العديد ‏من الفرص المتاحة لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

وأشار السلوم في تصريحات لصحيفة "البلاد" المحلية، إلى أهمية تفعيل الشراكات الموجودة بالفعل بين المنامة وموسكو، خاصة في مجال النفط، مؤكداً تطور العلاقات خلال السنوات القليلة الماضية.

كما أشار السلوم إلى أهمية مذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان على هامش منتدى سان بطرسبورغ الروسي هذا العام، والمتعلقة بإنشاء ‏مصنع جديد لإنتاج وتصنيع وتوزيع التطعيم المضاد لفيروس كورونا (سبوتنيك ‏V‏) ‏لمناطق الخليج العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ولفت النائب البحريني أيضاً إلى أن الطرفين بحثا تأسيس مركز لصادرات الأغذية الروسية، وبخاصة من القمح ‏في البحرين، وبما يستهدف تلبية احتياجات دول المنطقة ككل.

علاقات محدودة

المحلل الاقتصادي نمر أبو كف قال إنه العلاقات بين البحرين وروسيا ليست متكافئة إلى حد كبير؛ بالنظر إلى الفوارق الكبيرة بين البلدين من حيث حجم الاقتصاد، لكنه أشار إلى وجود بعض الشراكات المحتملة بينهما.

وقال أبو كف في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، إن التبادل التجاري بين البحرين وروسيا غير قابل للصعود بالدرجة التي تمثل تأثيراً إيجابياً على اقتصاد البحرين، مشيراً إلى إمكانية تحوّل البحرين إلى مركز لتوزيع المنتجات الروسية في المنطقة إلى حد ما.

وأضاف: "قد تحاول روسيا استخدام البحرين كمدخل خلفي للسعودية أو لتوفير موطئ قدم لها في منطقة الخليج التي تعتبر منطقة نفوذ أمريكية، وذلك اعتماداً على الصادرات الروسية الجيدة والرخيصة أيضاً".

وخلص المحلل الأردني إلى أن اقتصاد البحرين ليس بالحجم الذي يلفت انتباه الروس ويدفعهم للبحث عن إيجاد شراكة استراتيجية، ومن ثم فإن تراجع التبادل التجاري بين البلدين لا يمثل ضرراً كبيراً لاقتصاد المنامة.