ما أهمية تملك المستثمر الأجنبي في رأس مال البنوك القطرية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/2532Eq
Linkedin
whatsapp
السبت، 04-12-2021 الساعة 12:15

- ما أهمية تملك غير القطري في أسهم البنوك؟

جذب استثمارات أجنبية للقطاع غير النفطي.

- كيف تصنف البنوك القطرية؟

  • تعتبر من أبرز البنوك في المنطقة والعالم.
  • احتل "بنك قطر الوطني" المركز الأول كأكبر بنك عربي في تصنيفات مجلة "ذا بانكر".

- ما الذي يؤكد إمكانية نجاح سياسة قطر الانفتاحية؟

مراقبون يؤكدون تحقيق قطر نجاحات منذ 2017 تمثلت في:

  • تحقيق الاكتفاء من بعض الأغذية.
  • إقامة صناعات استراتيجية مثل الأدوية والسيارات والأسمدة.
  • الاهتمام بالتصدير وجذب استثمارات أجنبية.

خطوة جديدة تتخذها قطر تصب في صالح المستثمرين غير القطريين من خلال السماح لهم بالتملك في رأس مال بعض البنوك، وهو قرار اتخذه مجلس الوزراء القطري، يوم الأربعاء 1 ديسمبر 2021.

بموجب مشروع القرار، يجوز للمستثمر غير القطري تملك نسبة تصل إلى 100% من رأس مال أربعة بنوك هي: بنك قطر الوطني "QNB"، ومصرف قطر الإسلامي "المصرف"، ومصرف الريان، والبنك التجاري.

هذه الخطوة تسهم في دخول كبير لرأس المال الأجنبي، بما يعزز قوة البنوك القطرية، وينعكس بشكل إيجابي على أدائها، ويدعم تفوقها الإقليمي الذي سجلته خلال السنوات الماضية، ويراها مراقبون أنها تأتي في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تتبناه قطر منذ سنوات.

الانفتاح الاقتصادي

تسعى قطر إلى سياسة اقتصادية تتمثل بتنويع مصدر الدخل للبلاد من خلال الاعتماد على مشاريع وصناعات متعددة.

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كشف في يونيو الماضي، عن السعي لزيادة إنتاج الغاز بنسب تصل إلى 40% بحلول العام 2026، وذلك في كلمة له خلال افتتاح "منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ".

لكنه قال إن عائدات هذه الزيادة ستستخدم في "تعزيز استثماراتنا لصالح الأجيال القادمة، مما سيسهم في تنويع مصادر الدخل. كما قمنا بدعم القطاعات غير النفطية، والتي تجاوزت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي الـ61٪ بالأسعار الثابتة عام 2020".

ويعتبر قرار السماح بتملك المستثمر غير القطري في رأس مال بعض البنوك خطوة في هذا الاتجاه، وهو ما يؤكده الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، الذي تحدث لـ"الخليج أونلاين".

هذه الخطوة -وفق مصطفى عبد السلام- تأتي في إطار مشروع كامل بدأ في شهر أبريل الماضي، يسمح للأجانب بتملك أسهم في رأس مال الشركات المساهمة المدرجة في بورصة قطر، سواء كانت شركات أو بنوك.

الهدف من هذه الخطوة هي سياسة التنوع الاقتصادي التي تتبناها قطر، يقول عبد السلام، مشيراً إلى أنها في النهاية تستهدف جذب استثمارات أجنبية للقطاع غير النفطي مع التركيز على القطاع المالي والمصرفي بشكل أكبر.

نمو البنوك القطرية

تحقيق البنوك القطرية المزيد من النمو هو ما تتوقعه التقارير الدولية المتخصصة، فوكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني قالت، مطلع العام الجاري، إن البنوك القطرية قد تستفيد من تدفقات أكبر، وذلك مع انتهاء الخلاف الدبلوماسي في الخليج.

يبلغ عدد البنوك العاملة في قطر 19 بنكاً، تتسابق فيما بينها على استقطاب العملاء من خلال طرق مختلفة؛ مثل منح أصحاب الودائع امتيازات وخصومات في مؤسسات تابعة أو شريكة لكل بنك.

واحتل "بنك قطر الوطني" المركز الأول كأكبر بنك في العالم العربي في تصنيفات مجلة "ذا بانكر"، التابعة لمؤسسة فايننشال تايمز البريطانية، ليحتفظ باللقب للسنة الثالثة.

ونما رأسمال البنك بنسبة 10.4% ليصل إلى مستوى 24.9 مليار دولار في عام 2019، وهي أكبر نسبة نمو سجلتها البنوك ضمن قائمة "ذا بانكر".

وكشفت "ذا بانكر" عن قائمة أقوى 5 بنوك قطرية من حيث الأداء خلال 2020، في إطار تصنيفها السنوي لمستويات أداء البنوك العربية، التي نجحت في تحقيق عوائد زادت على 15% من رأس المال.

وعليه فإن قرار تملك غير القطري برأس مال البنوك، سيسهم بزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية، خاصة على قطاعي سوق المال والبنوك في قطر، وسيؤدي إلى زيادة النشاط في بورصة قطر بإقبال المستثمرين على تملك أسهم، بحسب ما يرى الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام.

عبد السلام يرى أيضاً أن القرار، من ثم، سيصب في تطوير القطاع المصرفي القطري الذي تراهن عليه الدولة بشكل عام في إطار سياسة التنوع الاقتصادي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتأكيد أن اقتصاد قطر لا ينحصر في موارد الطاقة سواء الغاز أو النفط.

التنوع الاقتصادي بدأت تعتمده قطر بشكل أكبر بعد الأزمة الخليجية، يقول عبد السلام مستشهداً بـ"تحقيق الاكتفاء من بعض الأغذية وإقامة صناعات استراتيجية؛ مثل الأدوية والسيارات والأسمدة، والاهتمام أيضاً بالتصدير والتحول إلى منطقة في الشرق الأوسط يتم من خلالها ضخ استثمارات أجنبية".

بنك قطر الوطني

شغلت مجموعة بنك قطر الوطني المرتبة الأولى على مستوى قطر والشرق الأوسط بوصفها أكبر بنك إقليمي بحجم أصول 266.9 مليار دولار.

ومنذ تأسيسها في 1964، تواصل مجموعة QNB تحقيق معدلات نمو قوية، حيث أصبحت أكبر المؤسسات المصرفية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتوجد مجموعة QNB حالياً في أكثر من 31 بلداً وثلاث قارات حول العالم، حيث تقدم أحدث الخدمات المصرفية لعملائها.

ويعمل في المجموعة 27 ألف موظف يخدمون أكثر من 20 مليون عميل في أكثر من ألف فرع ومكتب تمثيلي، إضافة إلى شبكة واسعة من أجهزة الصراف الآلي تزيد عن 4,400 جهاز.

مصرف قطر الإسلامي

حل مصرف قطر الإسلامي "المصرف" في المرتبة الـ 25 على مستوى الشرق الأوسط، في قائمة "آسيان بانكر" المزود العالمي الرائد للمعلومات المصرفية لأكبر 200 بنك على مستوى الشرق الأوسط لعام 2020.

يبلغ حجم أصول المصرف 45.5 مليار دولار، وهو أول مصرف إسلامي في قطر، حيث بدأ عمله عام 1982، وما يزال إلى الآن أكبر المؤسسات المصرفية الإسلامية في الدولة.

يقدم المصرف خدماته في السوق المحلية من خلال شبكة فروع حديثة منتشرة في جميع أنحاء قطر. ويتبنى استراتيجية نمو تهدف لتعزيز مكانته ودوره كمصرف إسلامي رائد يتمتع بعلاقات قوية مع عملائه، وشراكات مهمة مع المجتمعات المحلية.

البنك التجاري

يبلغ حجم أصول البنك التجاري 39.4 مليار دولار، ويؤدي البنك التجاري دوراً حيوياً في التنمية الاقتصادية بقطر من خلال تقديم مجموعة من الخدمات المصرفية الشخصية والتجارية والحكومية والدولية والاستثمارية.

وتشمل خدمات البنك التجاري الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية للشركات.

يقوم البنك باستثمارات استراتيجية عبر الشركات الزميلة والشركات التابعة.

ووفق تقييم قائمة "آسيان بانكر" حل البنك التجاري في المرتبة الـ 28 على مستوى الشرق الأوسط.

مصرف الريان

مصرف الريان الذي تأسس في عام 2006، تشير التقارير الدولية إلى أن حجم أصوله يبلغ 30.03 مليار دولار.

ويتمثل نشاط مصرف الريان في الأنشطة المصرفية والتمويلية والاستثمارية، بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وحل مصرف الريان في المرتبة الـ 36 على مستوى الشرق الأوسط؛ وفق تقييم قائمة "آسيان بانكر".

قطاع البنوك، وفق ما يرى الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام، سيكون ضمن دائرة الاهتمام القطرية التي تسعى الدوحة إلى الاهتمام بها بشكل عام بعد مونديال 2022 من خلال زيادة الاستثمارات الأجنبية من قطاعات واعدة.

ووفق عبد السلام، فإن أبرز القطاعات التي تضعها قطر في دائرة الاهتمام لتعزيز الاستثمار فيها هي القطاع المالي والمصرفي ثم القطاع الصناعي، الذي بدأت فيه بقوة، خاصة في فترة ما بعد 2017.

وأضاف أن القطاع السياحي كذلك تراهن عليه الحكومة القطرية بشدة في خطة 2030؛ لكي تتحول قطر إلى دولة جاذبة للسياحة العالمية، خاصة في مجال سياحة المؤتمرات وسياحة المعارض والسياحة الشاطئية والصحراوية.

مكة المكرمة