ما أهمية توجه السعودية للسماح بتملك الأجانب وغير المقيمين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d3Pxqn

تسعى السعودية إلى جذب المزيد من الاستثمارات للمملكة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 10-06-2021 الساعة 09:29

- ما أبرز شروط تملك الأجانب وغير المقيمين بالسعودية؟

أن يكون مرخصاً له بمزاولة مهنة، وألا تقل تكلفة المشروع عن 30 مليون ريال ويتم استثمار العقار خلال خمس سنوات من ملكيته.

- كيف توصف سوق العقارات السعودية؟

توقعت تقارير أجنبية بلوغ حجم الاستثمار العقاري في المملكة ترليون ريال (266 مليار دولار) في 2022.

- ما أبرز فوائد تملك الأجانب وغير المقيمين؟

تعد عامل جذب للمستثمر الأجنبي ومصدر دخل لخزينة الدولة وتوفر فرص عمل.

خطوة مهمة على طريق تحقيق نهضة في قطاع الاستثمار العقاري بالمملكة العربية السعودية، وفق ما تضمنته رؤية المملكة 2030، بدت واضحة من خلال تصويت مجلس الشورى السعودي بالأغلبية بالموافقة على توصية لدراسة السماح للأفراد غير السعوديين وغير المقيمين بتملك العقار داخل البلاد.

وجاء توجه المملكة للسماح بعمليات تملك غير المواطنين وغير المقيمين للعقارات بعد زمن طويل من المنع.

حيث خرجت مطالبات واسعة من قبل العقاريين ومالكي شركات التطوير العقاري الضخمة، الذين رأوا في عمليات التملك هذه فرصة واسعة لتطوير أنشطتهم العقارية والدفع بها إلى الأمام في ظل تزايد وتيرة استقبال المملكة للمقيمين العرب وغيرهم.

رقابة وحوكمة ودعم

بعد تصويته بالأغلبية على توصية لدراسة تملك غير السعوديين وغير المقيميين، الأربعاء (9 يونيو 2021)، طالب مجلس الشورى السعودي الهيئة العامة للعقار بتعزيز الدور الرقابي في جميع أعمالها، بما يمكنها من متابعة الالتزام بالقواعد والمعايير التي وضعتها للأنشطة العقارية الموكلة لها.

وطالبها أيضاً أن تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان الاستقرار العقاري، والحد من المخاطر التي تطرأ على سوق العقار.

كما دعاها إلى إيجاد حوكمة واضحة للكيانات التي أنشأتها فيما يخص المعهد العقاري السعودي، والمركز السعودي للتحكيم العقاري، ومركز الأبحاث والدراسات، بحيث تشتمل تلك الحوكمة على أساسات تشكيلها وهيكلتها ومهامها، واتفاق ذلك مع المعايير الدولية، وما يستلزم ذلك من مؤشرات قياس لأدائها.

وطالب الشورى بدعم ميزانية الهيئة العامة للعقار، بما يمكنها من القيام بمهامها واختصاصاتها الموكلة لها، واستكمال هياكلها ومشروعاتها، واستقطاب الكوادر البشرية، لتحقيق أهدافها وفقاً للاستراتيجية المعتمدة.

كما دعا الهيئة إلى إعداد تقريرها السنوي وفق الأمر الملكي الخاص بقواعد إعداد التقارير السنوية للوزارات والمؤسسات والأجهزة الحكومية.

نمو وأرباح

شهد مجال العقارات في السعودية هبوطاً حاداً في 2018، لكن مع بداية 2019 بدأت سوق العقارات بالنشاط بشكل متسارع، وضخ السعوديون مبالغ طائلة فيها.

نتيجة ذلك الإقبال بلغ حجم الاستثمار العقاري 14 مليار ريال (3.7 مليارات دولار) في عام 2020، وتوقعت تقارير أجنبية بلوغ حجم الاستثمار العقاري في المملكة ترليون ريال (266 مليار دولار) في 2022.

نتيجة لما تحققه من مستويات متزايدة وملحوظة في النمو ومعدلات الربح العائدة منه، التي قد تفوق التوقعات في معظم الأحيان، تعتبر سوق الاستثمار العقاري السعودية محط أنظار العديد من المستثمرين من مختلف الجنسيات.

ووفق مختصين، يتوافق نظام تملك غير السعوديين مع متطلبات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تحسين جودة الحياة في المملكة، وجذب الاستثمارات.

ويعمل هذا النظام بشكل أساسي على تحسين جودة السوق العقارية السعودية، التي تشهد بالفعل طفرة في الأداء، من خلال زيادة المعروض من العقارات.

وتساعد خدمة تملك العقار للأجانب على تحسين مناخ الاستثمار في السعودية، وجعله سوقاً جاذبة للاستثمارات الوطنية والأجنبية، وهو ما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ككل الذي يستهدف عدم الاعتماد بشكل كلي على المدخلات النفطية وإنما يبحث عن مصادر أخرى للدخل القومي.

شروط وضوابط

ولجعل عملية الاستثمار منظمة وفقاً لأسس ومعايير واضحة، توجهت المملكة العربية السعودية إلى تنظيم قوانين الملكية العقارية لغير السعوديين، بقوانين وشروط.

بالرجوع إلى نصوص نظام تملك غير السعوديين للعقار واستثماره، نجد أن النظام نص صراحة على جواز تملك العقارات للمستثمر غير السعودي، سواء كان ذلك المستثمر من الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية.

على أن يكون الشخص مرخصاً له بمزاولة أي نشاط مهني أو حرفي أو اقتصادي؛ حيث يجوز له تملك العقارات اللازمة لمزاولة ذلك النشاط، ويشمل ذلك الحق في تملك العقار اللازم لسكنه وسكن العاملين لديه، لكن ذلك مشروط بموافقة الجهة التي أصدرت الترخيص لذلك الشخص.

وإذا كان الترخيص الصادر يشمل شراء المباني أو الأراضي لإقامة مبان عليها واستثمارها بالبيع أو التأجير؛ فيجب ألا تقل التكلفة الإجمالية للمشروع أرضاً وبناءً عن 30 مليون ريال سعودي (7.9 ملايين دولار)، كما يشترط أن يتم استثمار ذلك العقار خلال خمس سنوات من ملكيته.

وينص على أنه لا يجوز لغير السعودي بأي طريق غير الميراث اكتساب حق الملكية أو حق الارتفاق أو الانتفاع على عقار واقع داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

أهمية العقارات

في مقال على صحيفة "أملاك"، وهي صحيفة عقارية سعودية، قال الكاتب تركي بن سعد البواردي، إن أهمية العقار تكمن في "دوره الحسّاس في الاقتصاد".

وأشار إلى أن مما يجعل العقار مهماً في دعم الاقتصاد هو أنه "عامل تمكين للنشاط الاقتصادي من خلال توفير مساحات للشركات والمصانع لتشغيلها".

كما أنها تسهم في توفير وتطوير الأراضي لبناء المدارس والمستشفيات وغيرها من المشاريع، وتوفير بنية تحتية تجارية ذات جودة عالية تجذب رؤوس الأموال وتصنع سمعة جيدة للدولة كمركز حيوي للاستثمار، بحسب البواردي.

وأضاف، في إطار حديثه عن أهمية العقارات، أنها تعتبر مصدراً رئيسياً لخلق وظائف للمواطنين؛ "كالمهندسين والمعماريين والمساحين والبنائين والمستشارين الماليين والقانونيين ومديري المرافق وغيرهم كثير".

كذلك تعتبر "عامل جذب للمستثمر الأجنبي والمحلي للاستثمار في المجال العقاري والصناديق العقارية وغيرها، سواء كان المستثمر فرداً أو كياناً مؤسسياً؛ مما يساعد على التوسع في الأنشطة التجارية والسكنية"، بالإضافة إلى كونها "مصدر دخل لخزينة الدولة عن طريق الضرائب التي تختلف بحسب نوع العقار وحالة المالك"، وفق البواردي.

مكة المكرمة