ما إمكانية إبرام اتفاقية تجارة حرة بين الصين ودول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VbEz5k

تسعى الصين ودول مجلس التعاون لعقد اتفاقيات تجارة حرة

Linkedin
whatsapp
السبت، 27-03-2021 الساعة 15:52
- ما أبرز تلميح صيني حول إمكانية عقد اتفاقية تجارة حرة مع الخليج؟

ما قاله وزير الخارجية الصيني على هامش جولته الخليجية إضافة لدول إقليمية.

- ما هو حجم التبادل التجاري بين دول الخليج والصين؟

 وصل في عام 2019 إلى 190 مليار دولار أمريكي.

- ما الشريك التجاري الأول لدول الخليج؟

الصين أصبحت الأولى بدلاً من الاتحاد الأوروبي في عام 2020.

لا تتوقف الصين عن التواصل مع دول مجلس التعاون الخليجي لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة معها، لما تحمله تلك الدول من أهمية اقتصادية في العالم من حيث إمدادات الطاقة، وتسريع عملية إنتاجها.

ومنذ سنوات تسعى الصين إلى التوصل إلى عقد اتفاقيات تجارة حرة عالية المستوى مع دول الخليج؛ بهدف دفع وزيادة حجم التجارة وتنوعها بين دول مجلس التعاون وبكين، وهو ما سيعود بالنفع على اقتصاديات الدول، وزيادة فرص الاستثمار والربح أمام شركات القطاع الحكومي والخاص.

وجاء الحديث الأخير عن رغبة الصين في عقد اتفاقيات تجارة مع دول الخليج على لسان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الدي وصل، أواخر مارس 2021، إلى السعودية، في زيارة رسمية، تلبية لدعوة من الخارجية السعودية.

وتشمل زيارة "وانغ يي" اجتماعاً مع الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، وجولة للإمارات والبحرين وسلطنة عُمان، إضافة إلى دول إقليمية أخرى.

وتسعى الصين، وفق حديث وزير خارجيتها لقناة "العربية"، للتوصل لاتفاقية تجارة حرة مع دول الخليج العربي.

وإلى جانب تصريح وزير الخارجية تهدف الجولة، وفق شبكة "تلفزيون الصين الدولية"، إلى تطوير العلاقات مع تلك الدول وتأكيد موقف الصين المسؤول في تعزيز الأمن والاستقرار في تلك المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشون ينج، إن جولة وزير الخارجية في الشرق الأوسط تعكس اهتمام الصين البالغ بتطوير العلاقات مع دول المنطقة.

مباحثات سابقة

وسبق جولة الوزير مناقشات سابقة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، جرت في ديسمبر الماضي، شملت بحث سبل وأدوات دفع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع الصين.

وأعدت الأمانة العامة لمجلس التعاون فريقاً فنياً مختصاً بالسلع ومنبثق عن الفريق التفاوضي لدول المجلس، حيث عقد اجتماعاً مشتركاً مع نظيره في الصين، في ديسمبر الماضي.

وجاء الاجتماع، حسب بيان الأمانة العامة للمجلس، تحضيراً لعقد الجولة العاشرة من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون ودولة الصين.

وشهد أيضاً بحث الموضوعات المشتركة في قطاع السلع، وتحديد الأدوات اللازمة لدفع عجلة المفاوضات فيها، في سبيل تحقيق الأهداف والمنفعة المشتركة لكلا الجانبين.

وخلال الاجتماع أكد الجانبان حرصهما على إنجاز الموضوعات المتعلقة بالسلع في أسرع وقت ممكن، تمهيداً لعقد الجولة العاشرة من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بينهما.

الصين

مصالح مشتركة

المختص الاقتصادي محمد رمضان لا يستبعد أن تبرم اتفاقيات تجارة حرة بين دول التعاون الخليج والصين، وهو ما ينعكس على دول مجلس التعاون بالاستفادة وتسهيل إعادة تصدير البضائع الصينية إلى دول أخرى لا يكون معها اتفاقيات مع الصين.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يؤكد رمضان أن العلاقات الاقتصادية بين دول الخليج والصين تساعدها على عقد اتفاقيات تجارة حرة، حيث يفوق التبادل التجاري الـ150 مليار دولار، مع نمو متزايد.

وتعد السعودية والإمارات، وفق رمضان، أساس التبادل التجاري مع الصين، حيث تتصدر المملكة الصادرات إلى الصين، والإمارات تعتبر الدولة الكبرى التي تستورد من الصين.

ودخلت دول الخليج مع بكين في عقود طويلة الأجل، حيث تحرص دول الخليج على تقوية علاقاتها وشراكاتها مع الصين، وإعطائها أسعاراً مخفضة من النفط، وفق المحلل الاقتصادي.

اتفاقيات وأرقام

منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي أقامت الصين اتصالات معه، واستمرت التبادلات الودية بين الجانبين في التطور خلال السنوات الأخيرة.

وارتفع حجم التجارة الثنائية بين الصين ودول مجلس التعاون من 68 مليار دولار أمريكي عام 2009 إلى 190 مليار دولار أمريكي في عام 2019، أي بمعدل نمو يصل إلى 180%، وفقاً لبيانات صادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأنكتاد".

وتصدر دول مجلس التعاون الخليجي سلعاً بــ111 مليار دولار، 80% منها نفط ووقود، و20% سلع بتروكيميائية ومواد كيميائية، في حين تستورد بــــ79 مليار دولار سلعاً صناعية وأجهزة إلكترونية وآلات ومعدات وسيارات وقطع غيار.

وبلغت قيمة الواردات الخليجية من الصين 10 مليارات دولار ملابس ومنسوجات وأقمشة، بحيث أصبحت دول الخليج تستحوذ على 66% من حجم التجارة العربية مع الصين، وأيضاً سابع أكبر شريك تجاري للصين.

وبحسب بيانات أصدرها موقع وزارة الخارجية الصينية، تطور حجم التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي الست بشكل سريع في السنوات الأخيرة.

وتعد دول الخليج، حسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة الصينية، سوق مقاولات لمشاريع البناء الصينية، حيث شكلت العقود الجديدة في دول الخليج 6% من إجمالي العقود للشركات الصينية في عام 2013.

وتشمل تلك العقود مشاريع بناء خطوط السكك الحديدية والموانئ ومحطات توليد الكهرباء والطرق والجسور والاتصالات وغيرها.

الصين

وسبق أن وقعت الصين في عام 2019 مع السعودية 12 اتفاقية تجارة مشتركة بقيمة 28 مليار دولار بحضور ولي العهد محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جين بينغ، كما وقعت الإمارات 16 اتفاقية مع الصين في مجالات الاقتصاد والنفط والبيئة.

وشملت تلك العقود إسناد تطوير منطقة سكنية وترفيهية في محيط مطار داكسينغ الدولي في بكين لشركة إعمار إماراتية، وهو استثمار قيمته 11 مليار دولار.

كما وقعت شركة "قطر للبترول"، 22 مارس 2021، اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع مؤسسة الصين للنفط والكيماويات "سينوبيك"، تزود بموجبها الشركة بمليوني طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال.

وتعد الصين الشريك التجاري الرئيسي للكويت، بحجم تبادل تجاري بين البلدين تعدى 12 مليار دولار في 2017، حيث تعمل في الكويت قرابة 40 شركة صينية في قطاعات النفط والبناء والبنى التحتية.

سبل النجاح

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية وشؤون المفاوضات في مجلس التعاون الخليجي، عبد العزيز حمد العويشق، أكد أن الصين تتمتع بعلاقات وثيقة مع دول الخليج، خصوصاً بعد أن تمت ترقيتها إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية"، أي التعاون الوثيق في جميع المجالات.

وتوجد، حسب مقال نشره العويشق في صحيفة "الشرق الأوسط"، في يناير الماضي، رغبة حقيقية لدى دول الخليج والصين في تطوير الشراكة إلى آفاق أوسع.

وبعد التقارب السياسي الخليجي-الصيني، يوضح العويشق، حدث تطور مذهل وسريع في العلاقات الاقتصادية إلى أن تجاوز التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون 180 مليار دولار، في عام 2019، أو 11% من إجمالي التجارة الخارجية لمجلس التعاون.

وفي عام 2020، يوضح العويشق، حلَّت الصين محل الاتحاد الأوروبي وأصبحت الشريك التجاري الأول لمجلس التعاون.

وتعتمد الصين، كما يؤكد العويشق، بشكل أساسي على النظام الأمني القائم في الخليج لحماية إمداداتها من النفط وصادراتها إلى الخليج، وهو نظام قائم منذ عقود على الشراكة بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة.

وحول متطلبات الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والصين، يوضح المسؤول الخليجي أن أبرزها يكمن بوجود آليات منتظمة لدى الطرفين للحوار الصريح حول القضايا كافة.

وعلى وجه الخصوص، يقول العويشق: إن "هناك حاجة إلى التوفيق بين دعم الصين، بوصفها عضواً دائماً في مجلس الأمن، للمعايير الدولية التي تضبط العلاقات بين الدول، وعلاقتها مع إيران، وليس هناك شك في حرص الصين على استقرار منطقة الخليج، من خلال الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

ويمكن أن يكون للصين دور أكبر حينما تدعم توسعة نطاق أي مفاوضات مستقبلية لتشمل معالجة سلوك إيران في المنطقة، وبرنامجها الصاروخي، وفق المسؤول الخليجي.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة