ما الجدوى الاقتصادية من الاكتشافات النفطية الجديدة في عُمان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jkKPQa

بنت السلطنة ميزانيتها على سعر نفط 45 دولاراً للبرميل

Linkedin
whatsapp
الأحد، 14-02-2021 الساعة 11:00

كم هو احتياطي سلطنة عُمان من النفط؟

 4.5 مليار برميل من النفط.

هل ستسهم الاكتشافات الجديدة في تحسين الاقتصاد العُماني؟

ستسهم في بعض التحسن وسد أجزاء من العجز المالي.

في الوقت الذي تعاني فيه الدول حول العالم من التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، ظهرت مؤشرات محفزة في سلطنة عُمان؛ وهي اكتشافات نفطية جديدة قد تسهم في تقليل العجز في الموازنة ودعم الاقتصادي المحلي، وخلق فرص عمل جديدة.

وستسهم الاكتشافات النفطية الجديدة في تحسين إنتاج السلطنة من الذهب الأسود، خاصة أنها تستورد كميات بسيطة منه لتعويض استخدام بعض الشركات التي لديها مشاريع من شبكة الغاز الخاص بوزارة الطاقة والمعادن.

وجاءت بشرى الاكتشافات الجديدة على لسان سلمان الشيدي، المدير العام لشؤون استثمارات النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن العمانية، الذي أكد أن الاكتشافات النفطية الجديدة سيعلن عنها قريباً في بعض مناطق الامتياز.

وستشهد الفترة القادمة، وفق تصريح الشيدي، السبت 13 فبراير، لوكالة الأنباء العُمانية، توقيع عدد من الاتفاقيات للتنقيب عن النفط.

ويصل احتياطي السلطنة من النفط، حسب الشيدي، إلى 4.5 مليار برميل من النفط، و24 تريليون قدم مكعب من الغاز.

وتعد زيادة الاحتياطي النفطي للسلطنة، كما يؤكد المسؤول العُماني، من أهم أولويات وزارته، إضافة  إلى زيادة الإنتاج اليومي من خلال تمكين المشغلين من الاستخراج النفطي واستخدام التكنولوجيا الحديثة في ذلك.

الشيدي أكد أن أسعار النفط ستستقر إلى نهاية السنة لتتراوح بين 60 و65 دولاراً أمريكياً؛ نتيجة الإعلان عن نقص المخزونات المنتجة من النفط، وحرص المنتجين على الالتزام بالاتفاق الموقع سابقاً.

ويلقى النفط العُماني، وفق الشيدي، قبولاً من قبل المستوردين بحكم الموقع والنوعية والجودة الثابتة، لذا تحرص وزارة الطاقة والمعادن عند الإنتاج من الحقل على التأكد من جودة النفط المستخرج وعدم تغير النوعية.

وتعمل شركة النفط العمانية على إنشاء أكبر مصفاة لتكرير النفط في البلاد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، بطاقة إنتاجية تبلغ 230 ألف برميل يومياً.

وفي يناير الماضي، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع إنتاج سلطنة عُمان من النفط الخام بنسبة 1.1٪ إلى 22.64 مليون برميل، قياساً بـ 22.395 مليون برميل في ديسمبر السابق له.

مزيد من الإيرادات

المختص الاقتصادي عامر الشوبكي، يؤكد أن سلطنة عُمان تنتج 883 ألف برميل من برميل من النفط يومياً، وانخفض هذا الإنتاج إلى 732 ألف برميل مع آخر اتفاق لأوبك بلس.

وتسيطر شركة تنمية نفط عُمان، وفق حديث الشوبكي لـ"الخليج أونلاين"، على إنتاج 85% من النفط العماني، كما تملك الحكومة 60% من أسهم الشركة، وتتوزع باقي الملكية بين "شرة شل" الهولندية البريطانية 34%، وشركة توتال الفرنسية 4%، وشركة بارتكس البرتغالية 2%.

وبمناسبة الاكتشافات الجديدة يقول الشوبكي: "لا شك أن أي زيادة على إنتاج النفط في عُمان ستوفر مزيداً من الإيرادات للموازنة الحكومية، وستسهم في تقليص العجز الذي يقارب 5.7 مليارات دولار في السنة الحالية 2021، ويشكل 8% من الناتج المحلي الإجمالي".

ورغم اعتماد إيرادات الموازنة في عُمان بنسبة 70% على النفط، يستدرك الشوبكي بالقول: "هذه النسبة أقل من دول الخليج الأخرى، حيث يسيطر قطاع الخدمات على الأنشطة غير البترولية في سلطنة عُمان، ويشكل 38% من الناتج المحلي، ويشارك قطاع السياحة بـ 3% منه".

وتمثل الصناعة، كما يؤكد المختص الاقتصادي، 16.6% من الناتج المحلي، في مقابل 1.3% من الناتج المحلي لقطاعي الزراعة والصيد.

عجز الموازنة

وحول عجز الموازنة توقعت سلطنة عُمان أن يبلغ عجز ميزانية 2021 نحو 2.2 مليار ريال (5.7 مليارات دولار).

وتهدف السلطنة، حسب وكالة الأنباء العُمانية، لجمع نحو 1.6 مليار ريال عبر الاقتراض، وسحب المبلغ المتبقي بقيمة 600 مليون ريال من احتياطاتها، كما أن السلطان هيثم بن طارق صدق على مرسوم يوافق على الخطة المالية.

وبنت السلطنة ميزانيتها على سعر نفط 45 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بوجود إيرادات حكومية بقيمة 8.640 مليارات ريال هذا العام، بانخفاض 19% عن إيرادات 2020.

وتعمل السلطنة، وفق بيان للحكومة الشهر الماضي، على بدء إصلاح نظام الدعم باهظ التكلفة، بحيث يصبح التركيز على دعم المياه والكهرباء للفئات الأكثر فقراً.

وستمول السلطنة نسبة 73% من العجز، أي مبلغ 1.6 مليار ريال، من خلال الاقتراض الخارجي والمحلي، فيما سيتم تمويل باقي العجز المقدر بنحو 600 مليون ريال عبر السحب من الاحتياطيات المالية.

كما أتت الاكتشافات النفطية الجديدة بعد وقت قصير من ارتفاع الأصول الاحتياطية لسلطنة عمان بنسبة 5.9% إلى 6.66 مليارات ريال (17.3 مليار دولار)، حتى نهاية أغسطس الماضي.

وتتوزع الأصول الأجنبية للمركزي العماني بين إيداعات عملة أجنبية، والحساب الاحتياطي للسلطنة لدى صندوق النقد الدولي، واستثمارات الأوراق المالية.

ومن شأن تلك الاكتشافات تحسين إيرادات السلطنة التي تتطلع إلى جمع نحو ملياري دولار من قرض تُرتب معظمه بنوك محلية وإقليمية؛ نظراً إلى تدهور التصنيف الائتماني لها في ظل أزمة وباء فيروس كورونا المستجد الذي ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي.

المحلل الاقتصادي العُماني أحمد كشوب، أكد أن التوجه العام في سلطنة عُمان هو زيادة إنتاج النفط، والتوسع في عملية الاستكشافات.

وأضاف في حديث لـ"الخليج أونلاين": "تتجه الحكومة إلى التخطيط لإيجاد الاستدامة المالية، وتقليص الدين العام والعجوزات الموجودة في الميزانية".

ولدى السلطنة -وفق كشوب- "خطة للتوازن المالي تهدف لأن تصل البلاد إلى عام 2024 دون وجود أي عجز مالي في الميزانية"، مضيفاً: إن "اقتصاد السلطنة ينتظر انتهاء الجائحة، وبدء الانفتاح الاقتصادي في العالم، وعودة التصدير والاستيراد".

كما يؤكد المحلل الاقتصادي العُماني أن "السلطنة عملت على فتح مجال كبير جداً لشركات محلية وأجنبية للتنقيب في الصحراء والبحار، فالمجال القادم الذي يعول عليه هو استكشافات النفط والغاز".

سلطنة عُمان

مكة المكرمة