ما الذي تنتظره المنامة من المنطقة التجارية الأمريكية المرتقبة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B3rRkM

البحرين تقول إن المنطقة ستجعلها مركزاً لوجستياً إقليمياً

Linkedin
whatsapp
الخميس، 25-11-2021 الساعة 13:46

ما أهمية المنطقة التجارية الأمريكية في البحرين؟

ستجعل البحرين مركزاً إقليمياً للنقل والتوزيع واللوجستيات.

ما الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البحرين والولايات المتحدة؟

  • اتفاقية استثمار حر عام 2001.
  • اتفاقية تجارة حرة 2005.
  • اتفاقية المنطقة التجارية الأمريكية 2021.

هل تستفيد البحرين فعلاً من المنطقة التجارية الأمريكية؟

في ظل رغبة واشنطن في تحجيم النفوذ الإيراني بالخليج ستكون سواحل البحرين فرصة مواتية لتعزيز حضور أمريكا عبر التجارة.

أعلنت مملكة البحرين مؤخراً توقيع اتفاقية لإنشاء منطقة تجارية مع الولايات المتحدة تقول إنها ستجعل البلد الخليجي الذي يعاني أزمة مالية قاسية مركزاً إقليمياً للتجارة والتصنيع والخدمات اللوجستية.

وتحظى مملكة البحرين بعلاقات اقتصادية جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث وقع البلدان اتفاقية للتجارة الحرة عام 2005، دخلت حيز التنفيذ، مطلع أغسطس 2006، فضلاً عن اتفاقية للاستثمار الحر منذ 2001.

يوم الأربعاء 24 نوفمبر 2021، قال وزير المواصلات والاتصالات البحريني كمال أحمد، إن البلدين اتفقا على إنشاء منطقة تجارية مشتركة داخل المملكة، مشيراً إلى أن المشروع سيجعل البحرين مركزاً إقليمياً للتجارة والتصنيع والخدمات اللوجستية.

وستجعل المنطقة، بحسب أحمد، البحرين مركزاً للتوزيع بين الشركات الأمريكية في المملكة وفي أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها.

وسوف تسمح المنطقة للشركات الأمريكية بالعمل بمنطقة مجهزة لأنشطة تبادل البضائع والحلول اللوجستية الشاملة، وستسهم في خلق فرص عمل نوعية للمواطنين.

وكان البلدان قد وقعا مذكرة تفاهم، في 12 يناير 2021، لتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي من خلال إنشاء المنطقة التجارية الأمريكية في البحرين، التي أُعلن عنها مؤخراً.

أهمية المنطقة

وزير المواصلات والاتصالات البحريني قال إن هذه المنطقة ستسهل عمليات التصدير عبر ميناء خليفة بن سلمان ومطار البحرين الدولي وجسر الملك فهد، أو عبر أي منافذ أخرى تُنشَأ مستقبلاً في المملكة من خلال حلول جمركية متخصصة.

ومن المؤمل أن تسهم المنطقة التجارية الأمريكية في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي، ودفع عجلة التجارة الثنائية بين البلدين نحو آفاق أبعد.

كما ستعمل المنطقة التجارية الأمريكية في البحرين على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي، ودفع عجلة التجارة الثنائية بين البلدين نحو آفاق أبعد.

الخبير الاقتصادي المصري عبد النبي عبد المطلب قال لـ"الخليج أونلاين"، إن البحرين تمتلك الكثير من المقومات التي تجعلها واحدة من أهم المراكز العالمية، مشيراً إلى تشريعاتها التي جعلتها جاذبة جداً للمستثمرين.

ولفت عبد المطلب إلى أن العلاقات بين المنامة و"تل أبيب" ستدفع بقوة نحو تنشيط هذه المنطقة التجارية.

وفي ظل امتداد سواحل البحرين على الخليج العربي، ورغبة الأمريكيين في الوجود بقوة لتحجيم الحضور الإيراني بالمنطقة، يصبح موقع البحرين من أهم عوامل التنافسية لقطاعات النقل العالمية.

كما لفت عبد المطلب إلى أن البحرين أيضاً تمتلك سوق مال متطوراً ومرتبطاً بأسواق المال العالمية، وقال إن هذا الأمر سيخدم أهدافها في التحول لمركز للنقل بدعم من الولايات المتحدة.

وبلغ حجم تجارة البضائع بين الولايات المتحدة والبحرين 2.45 مليون دولار أمريكي عام 2019، مع 1.5 مليار دولار أمريكي إضافية من التجارة في الخدمات.

وكانت معاهدة الاستثمار الثنائي بين الولايات المتحدة والبحرين قد دخلت حيز التنفيذ، عام 2001، وهي تحمي المستثمرين الأمريكيين في البحرين من خلال توفير معاملة الدولة الأكثر رعاية والمعاملة الوطنية.

وتعطي الاتفاقية الحق في إجراء التحويلات المالية بحرية ودون تأخير، ومعايير القانون الدولي لنزع الملكية والتعويض.

تسمح البحرين بالملكية الأجنبية بنسبة 100% للكيانات الصناعية الجديدة، وإنشاء مكاتب تمثيلية أو فروع للشركات الأجنبية دون رعاة بحرينيين أو شركاء محليين. 

وتقول الولايات المتحدة إن المنطقة الجديدة التي تم الاتفاق عليها ستسهل دخول التجارة الأمريكية لدول مجلس التعاون عموماً.

انفو

محاولات البحرين دعم الاقتصاد

لا يزال الاقتصاد البحريني يعتمد على موارد النفط والغاز بشكل أساسي، غير أنه اتجه نحو التنوع خلال السنوات الأخيرة ككل دول المنطقة. 

واستهدفت حكومة البحرين 5 قطاعات للنمو المستقبلي؛ هي: السياحة، والخدمات المالية، والتصنيع واللوجستيات، وتكنولوجيا المعلومات. 

وأشار تقرير مناخ الاستثمار الصادر عن الخارجية الأمريكية هذا العام إلى تمتع البحرين بمناخ استثمار إيجابي ومستقر نسبياً؛ حيث تحافظ البحرين على موقف صديق للأعمال ونهج ليبرالي في جذب الاستثمارات والأعمال الأجنبية.

وفي اقتصاد تهيمن عليه الشركات المملوكة للدولة، تهدف البحرين إلى تعزيز دور القطاع الخاص لتعزيز النمو الاقتصادي. وتركز الحكومة على تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في التصنيع واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية وقطاعات السياحة.

وبلغ إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في البحرين 11.537 مليار دينار بحريني (30.683 مليار دولار أمريكي)، في عام 2020.

وانخفضت التدفقات السنوية للاستثمار الأجنبي المباشر الوافد من 603 ملايين دينار بحريني (1.6 مليار دولار) في عام 2018 إلى 355 مليون دينار بحريني (942 مليون دولاراً) في عام 2019، ثم 333 مليون دينار بحريني (885 مليون دولار) في 2020.

وأدت جائحة كورونا، جنباً إلى جنب مع انهيار أسعار النفط العالمية في عام 2020، إلى إضعاف جهود الحكومة لتوليد الإيرادات وتقليل الإنفاق العام. 

في أبريل 2020، نفذت البحرين حزمة إغاثة مالية بقيمة 4.3 مليارات دينار بحريني (11.4 مليار دولار)، تعادل 29٪ من الناتج المحلي الإجمالي، لتخفيف الأثر الاقتصادي للوباء، واستمر العمل بهذه الحزم حتى 2021.

ولتحفيز الاستثمار الأجنبي في القطاعات المستهدفة ومناطق الاستثمار في البحرين توفر الحكومة الأراضي الصناعية بإيجارات مخفضة، وتمنح إعفاءات جمركية للمشاريع الصناعية والتصنيعية، بما في ذلك واردات المواد الخام ومعدات الآلات والمعدات وقطع الغيار؛ وإعفاء لمدة خمس سنوات من قيود التوظيف "البحرنة".

وتأثر الاقتصاد البحريني من جراء تفشي فيروس كورونا، مسجلاً انكماشاً بنسبة 5.81٪ خلال عام 2020، فيما واصل الانكماش خلال الربع الأول من 2021 بنسبة 2.11٪، ثم تعافى بنسبة 5.7٪ في الربع الثاني من العام الحالي.

وتستهدف البحرين الوصول إلى التوازن المالي بين الإيرادات والمصروفات الحكومية بحلول 2024، أي إقرار موازنة صفرية تتساوى فيها الإيرادات والنفقات دون تسجيل عجز.

وتعد البحرين أقل دول الخليج العربي إنتاجاً للموارد النفطية، حيث تنتج نحو 200 ألف برميل يومياً، وهو ما يشكل ضعفاً في إيراداتها.

مكة المكرمة