ما العقبات أمام تنفيذ استراتيجية البحرين لتعزيز قطاع السياحة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yrW5vY

عدم جذب الاستثمارات السياحية أبرز معيقات القطاع السياحي في البحرين

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 16-11-2021 الساعة 20:49

ما أبرز المعيقات أمام نجاح السياحة في البحرين؟

عدم ضخ الاستثمارات المحلية والخليجية والأجنبية في القطاع السياحي.

ما الجهود الحكومية للنهوض بالسياحة؟

أطلقت مؤخراً استراتيجية جديدة.

باستراتيجية جديدة وتعديلات سيتم إدخالها على قانون السياحة، بدأت السلطات البحرينية توجهاً جديداً لتنشيط القطاع السياحي في البلاد، بهدف تنويع مصادر الدخل، ودعم الاقتصاد المحلي الذي يعاني بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وشملت الاستراتيجية الجديدة لتنشيط السياحة في البحرين، إطلاق خط طيران مباشر مع أمريكا، وافتتاح مركز المعارض الجديد العام القادم؛ بهدف توسيع إطار الاستثمار السياحي وسياحة المؤتمرات ورفع نسب الفعاليات بأنواعها.

وستبنى الاستراتيجية البحرينية على ركائز جديدة تشمل عدداً من العناصر؛ كالعمل على الواجهات والأنشطة البحرية وسياحة الأعمال والرياضية والترفيه والعلاجية والتراثية والإعلام والأفلام السينمائية.

وتهدف البحرين من الاستراتيجية، وفق ما أعلن وزير الصناعة والتجارة والسياحة رئيس مجلس إدارة هيئة البحرين للسياحة والمعارض زايد بن راشد الزياني، خلال مؤتمر صحفي، السبت 6 نوفمبر الجاري، إلى زيادة مساهمة السياحة في الناتج المحلي، وزيادة عدد الدول المستهدفة لجذب مزيد من السياح وتنويع المنتج السياحي.

معيقات النهوض بالسياحة

واجه قطاع السياحة في البحرين عدداً من المعيقات؛ أبرزها غياب الاستراتيجية الواضحة لتنمية القطاع السياحي في المملكة، وهو ما فتح الباب أمام الاجتهادات التي توزعت بين القطاعين العام والخاص والمؤسسة التشريعية.

ويؤكد مراقبون أن السياحة في المملكة ما زالت تحبو، في الوقت الذي أصبحت في الكثير من البلدان من أهم الصناعات التي يعتمد عليها اعتماداً كبيراً في الناتج القومي الإجمالي.

ويجمع الكثير من المحللين الاقتصاديين في البحرين على حاجة المملكة إلى هيئة مستقلة تعنى بالشأن السياحي، حيث أصبحت مطلباً لدى الكثير من الأطراف الذين اعتبروا تغيبها سبباً أساسياً أدى إلى حال التخبط التي يعاني منها القطاع السياحي.

ويعد غياب سياسة واضحة بالنسبة إلى السياحة في البحرين أبرز المعيقات، حيث تسبب بضعف فرص إسهام هذا القطاع في الدخل القومي للبحرين.

وتحتاج البحرين لضخ الاستثمارات المحلية والخليجية والأجنبية في القطاع السياحي، باعتبار أن الاستثمارات تمثل ضرورة كبيرة لحل مشكلة البطالة.

توصيات وحقائق

الكاتب البحريني أحمد زمان، يرى أن السياحة تحتاج إلى تطوير الفنادق والشاليهات والبلاجات والمطاعم والأسواق والحدائق والمنتزهات وحدائق للأطفال، وإيجاد برامج سياحية وكرنفالات، كما تفعل الدول الآسيوية، خاصة تايلاند.

وتحتاج البحرين، وفق مقال نشره زمان في صحيفة "الوطن" المحلية، في يوليو الماضي، إلى تطوير جزرها، وإلى تطبيق نفس الرؤية السعودية بالاهتمام بالسياحة، واستكشاف وجهة سياحية فاخرة تتميز بتنوع فريد.

وإلى جانب زمان، يؤكد الكاتب أكرم مكناس أن قطاع السياحة في البحرين تعرض لنكسات عديدة؛ لأسباب داخلية وخارجية متنوعة بسبب جائحة كورونا، حيث أصابت قطاعات السياحة والسفر في البحرين والعالم في مقتل، وصعبت كثيراً إمكانية النجاة.

ويحتاج تطوير السياحة في البحرين، حسب توصيات مكناس في مقاله المنشور بصحيفة "الأيام" المحلية، في نوفمبر 2020، إلى وضع رؤية موحدة وخريطة طريق، وتكوين لجنة مشتركة تحت مسمى "السياحة والمستقبل".

ويجب أن يكون عمل اللجنة، وفق مكناس، الاجتماع كل ثلاثة أو ستة أشهر لتقييم أوضاع قطاع السياحة في البحرين، وتجاوز التحديات والبناء على النجاحات، وإشراك جميع الجهات المعنية بقطاع السياحة في رسم مستقبل القطاع؛ مثل هيئة البحرين للسياحة، وهيئة الثقافة، وحتى وزارة الصحة (السياحة العلاجية)، ووزارة التربية والتعليم (السياحة التعليمية).

كما يجب أن تكون، كما يرى مكناس، "قواعد واضحة نؤسس عليها عملنا، ويعرف كل منا مهامه ودوره في إطار عمل الفريق ككل".

وتحتاج البحرين إلى الاهتمام بشواطئها، وتوطين التقنيات الحديثة؛ مثل الذكاء الصناعي والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء في قطاع السياحة، والحديث لمكناس.

ويردف بالقول: "يجب أن يحكم التعامل بين المنشآت السياحية والجهات الحكومية بعلاقة الشراكة والتعاون المثمر المتبادل، وليس الجنوح إلى ارتكاب التجاوزات، والخوف من العقاب، كما يجب توجيه المزيد من الدعم الحكومي لمنشآت القطاع السياحي؛ من خلال صندوق العمل "تمكين"، أو غيره من أوجه الدعم، حتى تتمكن تلك المنشآت من البقاء في السوق".

ومن توصيات الكاتب لتخطي عقبات تطوير السياحة في البحرين إيجاد آلية دائمة لاستقطاب الموهوبين والفنانين من جميع أنحاء العالم، وتشجيعهم على البقاء في البحرين من خلال منحهم تسهيلات وامتيازات إقامة وغيرها.

وقبل إعلان الاستراتيجية الجديدة، زاد إنفاق البحرين على السياحة إلى أكثر من 119 مليون دولار، خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، وفقاً لإحصائيات صادرة عن بنك البحرين المركزي، في أكتوبر الماضي،

وفي يونيو 2021، بلغ معدل الإنفاق 8 ملايين دولار مقارنة بنحو 4.8 ملايين دولار، في يونيو 2020، وبنسبة نمو تبلغ 65%، فيما بلغ معدل النمو في مايو نحو 17 مليون دولار، مقارنة بنحو 5.3 ملايين دولار في مايو 2020، وبنسبة نمو تبلغ 223%.

وأكدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني في تقرير أن قطاع السياحة شهد تعافياً كبيراً، مشيرة إلى زيادة نسبة إشغال الفنادق في البحرين بشكل ملحوظ.

مكة المكرمة