ما تأثير الصكوك على خطة الحكومة العمانية لإنعاش اقتصادها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qDy43B

تأثر الاقتصاد العُماني من جراء كورونا وانهيار أسعار النفط

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 07-06-2021 الساعة 16:07

متى آخر مرة أقرت عُمان طرح صكوك بالدولار؟

في 7 يونيو 2021.

على كم تحصلت عُمان من الصكوك التي طرحتها في يناير 2021؟

3.25 مليارات دولار.

ما الهدف من طرح الصكوك؟

لتغطية عجز مالي كبير في الموازنة العُمانية.

عادت سلطنة عمان إلى أسواق المال العالمية مجدداً، في إطار جهودها لبيع سندات مقومة بالدولار بهدف تمويل عجز مالي كبير في ظل ضغوط كبيرة على الاقتصاد وتفاقم المديونية وآثار تهاوي أسعار النفط وكورونا.

وأدت جائحة كورونا إلى إفساد مسار الإصلاحات المالية التي اتخذتها السلطنة خلال الأعوام الماضية، وم ثم فقد يسهم بيع السندات في معالجته.

وتهدف عُمان، المصنفة دون الدرجة الجديرة بالاستثمار من جميع وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية، إلى الاستدانة لتعويض انخفاض في أسعار النفط وتغطية عجز آخذ في الاتساع.

بيع صكوك جديدة

في 7 يونيو 2021، كشفت وثيقة عن بدء سلطنة عُمان محادثات مع عدد من البنوك للمشاركة في عملية طرح صكوك بالدولار محتملة خلال العام الجاري 2021.

تقول وكالة "رويترز" إن السلطنة عينت بنوكاً من أجل ثاني إصداراتها من السندات الدولية هذا العام، وهو إصدار مزمع لصكوك مقومة بالدولار الأمريكي لأجل 9 سنوات.

ووفقاً للوكالة فإن الوثيقة الصادرة عن أحد البنوك أشارت إلى أن عُمان عينت "سيتي" و"بنك الخليج الدولي" و"إتش.إس.بي.سي" و"ستاندرد تشارترد" و"بنك المؤسسة العربية المصرفية" و"بنك مسقط"، لترتيب مكالمات مع المستثمرين بدءاً من الاثنين (7 يونيو).

ومن المقرر أن يعقب ذلك إصدار صكوك اعتماداً على أوضاع السوق.

ليست الأولى في 2021

خلال السنوات الماضية لجأت عُمان أكثر من مرة إلى بيع الصكوك، كان آخرها في يناير من العام الجاري 2021، بعدما باعت سندات على ثلاث شرائح حجمها 3.25 مليارات دولار لتغطية عجز مالي كبير.

س

وأصدرت عُمان سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 1.75 مليار دولار ولأجل 30 عاماً بمليار دولار، وجمعت 500 مليون دولار من إعادة فتح سندات بقيمة 750 مليون دولار مستحقة في 2025.

وباعت سندات السنوات العشر عند 6.25%، والإصدار البالغ 30 عاماً عند 7.25%، في حين كانت إعادة فتح السندات المستحقة في 2025 عند 4.45%.

وتتوقع السلطنة عجزاً للميزانية في 2021 عند 2.24 مليار ريال (5.83 مليارات دولار)، ولسد العجز، تهدف الحكومة لجمع نحو 1.6 مليار عبر الاقتراض وسحب 600 مليون من احتياطياتها.

صكوك النفقة والمشاريع

يتحدث الباحث في الشأن الاقتصادي عبد الواحد العوبلي، عن الصكوك والإصدارات، مشيراً إلى أنه "إجراء نقدي أو معالجة نقدية تمارس في كل العالم للاقتراض لتغطية النفقات أو لتغطية العجز في الموازنة العامة للدولة".

ويرى أن سلطنة عُمان بسبب أزمة كورونا، وما قبل الأزمة أيضاً، تعاني من مشاكل في الموازنة العامة والعجز فيها، ما اضطرها سابقاً لإصدار صكوك والاستدانة من الشعب لتغطية العجز.

ويضيف لـ"الخليج أونلاين"، أن السلطنة تستخدم الصكوك كتغطية للعجز؛ "لكنه حل آني ومؤقت، ولن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى إنعاش الاقتصاد في النهاية"، موضحاً بقوله: "لأنهم سيكونون مطالبين بإعادة هذه الأموال إلى المقرضين مع فوائدها".

وتابع: "إذا لم تتمكن الحكومة من تنفيذ الإصلاحات الكافية أو تخفيض النفقات بحيث إنها تتمكن من خلق مشاريع تدر دخلاً على الدولة وتغطي العجز في الموازنة، فهي بذلك ستفاقم المشكلة، وقد يحدث تضخم وانخفاض في سعر العملة المحلية".

ص

ويرى أن هذا النوع من الحلول "دائماً ما يؤدي إلى انهيار العملة، كما يحدث في تركيا"، إلا أنه يعتقد أن استمرار البنك المركزي في عُمان في تثبيت سعر صرف الريال العُماني يساعد في ثباته أمام العملات الأخرى.

لكنه يشير إلى أنه في حال استمر عجز الموازنة في عمان على مدى طويل، فإن "هذا السعر سيصبح في سوق سوداء غير السعر الرسمي للريال العماني"، إلا أنه أيضاً يستبعد حصول هذا الأمر؛ "لأن الاقتصاد العماني سيبقى مسيطراً، ويظل اقتصاداً قوياً، وهو ما يعني أن احتمالية حدوث ذلك مستبعدة نوعاً ما".

ويؤكد نقطة مهمة، وهي ضرروة أن تستغل السلطنة الصكوك "في تمويل مشاريع استراتيجية،  تخلق فرص عمل وتنعش الاقتصاد، ومن ثم يتحقق دخل ومصادر إيرادات".

ويكرر حديثه عن أن الصكوك في حال استخدمت في تغطية النفقات "فإن ذلك يعد مشكلة رئيسية؛ لأنه لا يجلب إيرادات للدولة، بعكس أن تكون تلك الصكوك لتمويل مشاريع تحقق من خلالها دخلاً"، مضيفاً: "هذا هو الفرق بين استخدام الصكوك لتمويل مشاريع استثمارية، وبين استخدامها لتمويل نفقات".

مستوى تاريخي بالدين

وشهد الدين العام في سلطنة عُمان ارتفاعاً لأعلى مستوى في تاريخه، بعدما وصل إلى 60% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014.

وقالت وزارة المالية العُمانية، في أبريل الماضي، إن إجمالي الاحتياجات التمويلية لسد عجز موازنة العام الجاري، تبلغ 4.2 مليارات ريال (10.93 مليارات دولار).

وذكرت الوزارة في بيان، أن المبلغ يشمل كذلك - إلى جانب سد العجز - سداد أصل القروض (قيمة الأقساط المستحقة دون احتساب الفوائد عليها) طيلة العام الجاري.

ومطلع العام الجاري، أعلنت سلطنة عمان موازنة 2021 بإجمالي نفقات 10.88 مليارات ريال (28.28 مليار دولار)، وباحتساب سعر 45 دولاراً لبرميل النفط.

وذكرت الوزارة في بيانها أنها نجحت خلال الربع الأول 2021 في جمع تمويلات لسد العجز وتغطية أصل الدين، بقيمة 2.37 مليار ريال (6.16 مليارات دولار)، عبر مختلف أدوات التمويل.

وتتنوع أدوات التمويل خلال الربع الأول الماضي، بين 600 مليون ريال (1.56 مليار دولار) سحب من جهاز الاستثمار العماني، و1.77 مليار ريال (4.6 مليارات دولار) قروض وسندات محلية ودولية.

مكة المكرمة