ما تأثير مونديال قطر على السياحة في سلطنة عُمان؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JnVZZA

تتميز سلطنة عُمان بوجود أماكن سياحية خلابة

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 24-05-2021 الساعة 09:45

هل تمتلك سلطنة عُمان مقومات استقبال السياح؟

تتميز سلطنة عُمان بوجود مناطق سياحية خلابة.

ما هو استعداد السلطنة لمونديال قطر؟

أعدَّت السلطنة تصوراً كاملاً للاستفادة من مونديال قطر 2022.

مع اقتراب تنظيم دولة قطر لكأس العالم عام 2022، تستعد دول مجلس التعاون الخليجي للاستفادة اقتصادياً من تنظيم الحدث العالمي الأبرز في منطقة الخليج، عبر السياحة واستقبال مشجعي المونديال في بلادهم.

ومن تلك الدول سلطنة عُمان التي تتميز بمناطق سياحية وطبيعية جذابة، وجبال، وشواطئ وشلالات، وصحارٍ، وهو ما يجعلها وجهة سياحية للجماهير التي ستسافر من جميع أنحاء العالم إلى دولة قطر لمشاهدة المونديال.

وأعدت سلطنة عُمان تصوراً كاملاً للاستفادة من مونديال قطر 2022، حسبما صرح وزير التراث والسياحة العُماني، سالم بن محمد المحروقي، خلال استضافة مجلس الشورى العُماني، (الأحد 23 مايو).

وتهدف السلطنة، وفق المحروقي، إلى استقطاب استثمارات بقيمة 3 مليارات ريال (7.7 مليارات دولار)، خلال السنوات الثلاث القادمة، حين تخطط لكي تكون مسقط بحلول 2040 أهم المقاصد السياحية التي يزورها السائح لقضاء العطلات والاستكشاف والاجتماعات، وأن تكون مدينة مترابطة ومتكاملة مع أهم الوجهات في السلطنة.

وقدمت السلطنة، حسب المحروقي، ضمن رؤيتها السياحية، محافظة ظفار، لتكون وجهة سياحية عالمية مستدامة ومزدهرة على مدار السنة، وتستضيف أكثر من 3 ملايين سائح وتضم 200 ألف موظف، بحسب الوزير.

وبلغ حجم الاستثمار في مشاريع المجمعات السياحية المتكاملة 5 مليارات و685 مليون ريال (14.7 مليار دولار)، وستوفر 15 ألفاً و500 فرصة عمل مباشرة، و31 ألف فرصة عمل غير مباشرة بعد اكتمال كافة المشاريع، حسب المحروقي.

وتسعى سلطنة عُمان إلى الاستفادة من مونديال قطر؛ لتعويض الخسائر التي أصابت القطاع السياحي بسبب جائحة كورونا.

واتخذت سلطنة عمان، مؤخراً، حزمة إجراءات لتطوير القطاع السياحي وجذب الاستثمارات الخارجية فيه، وبدأت إعادة هيكلته ضمن خططها لتنويع الاقتصاد.

وتهدف رؤية 2040 إلى تأسيس البنية التحتية للسياحة في السلطنة، وقد فتحت الحكومة المجال أمام شركاء عالميين ذوي خبرة واسعة في قطاع التطوير السياحي.

وتمتلك السلطنة القدرة على استقبال آلاف السياح خلال تنظيم مونديال قطر، حيث حلّت في المركز الأول خليجياً والثاني عربياً، في مؤشر السياحة المستدامة خلال 2020 والذي أصدرته مؤسسة "يورو مونيتور إنترناشيونال" للأبحاث.

"يجب استثماره"

المختص الاقتصادي العُماني علي المطاعني يقول إن استضافة دولة قطر لمونديال 2022 تعتبر حدثاً كبيراً لأول مرة تستضيفه دولة عربية، مؤكداً أن دول المنطقة سوف تستفيد منه ومنها سلطنة عُمان.

وأوضح "المطاعني" في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن تنظيم قطر لهذا الحدث العالمي "يعد ترويجاً لمنطقة الخليج في العالم بشكل غير مسبوق، ولن يتكرر بمثل هذا الاهتمام الذي تحظى به الرياضة".

وأشار إلى أن المونديال يمثل "فرصة للتعريف بالمنطقة العربية والخليجية يجب استثمارها بشكل جيد؛ من خلال التكامل في إنجاح هذا الحدث والظهور بمظهر رائع أمام العالم".

ولفت إلى أن "المشجعين والزوار على موعد مع الإرث الحضاري للمنطقة وثقافتها وعاداتها وتقاليدها، وتسويقها كمنطقة جذب واحد بحكم التقارب الجغرافي".

وأكد أن بلاده "إحدى الدول التي سوف تستفيد في الجانب السياحي بالترويج لمعالمها السياحية وتاريخها العريق، وسوف تجتذب السياح في السنوات القادمة سواء في 2022 أو بعدها".

وشدد على أن عُمان "دولة حضارية وتاريخية وطبيعية، من الطبيعي أن تشد أنظار الزوار والمشاهدين والمتابعين في حسابات التواصل الاجتماعي".

وبيَّن أن بلاده "تتطلع إلى الاستفادة من الحدث بشكل جيد، والتعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لإنجاحه، والظهور بمظهر رائع أمام العالم".

وجهة سياحية

تعد سلطنة عُمان من أهم الوجهات السياحية في دول المنطقة؛ لما تمتلكه من معالم طبيعية، إضافة إلى المقاصد السياحية والترفيهية المختلفة، ومعالم أثرية تجذب السياح من مختلف دول العالم، والذين يسجلون زيادة مستمرةً كل عام.

وتأتي مسقط كواحدة من أهم مدن سلطنة عمان، وهي وجهة بارزة من وجهات السياحة بالسلطنة، حيث تحتضن عديداً من الأماكن السياحية، من ضمنها المعالم التاريخية من العمارات الأثرية والبوابات التاريخية والأسواق القديمة، إلى جانب المتنزهات وأماكن الترفيه والمجمعات الحديثة.

وتعتبر صلالة عروس السياحة في سلطنة عُمان على الساحل الجنوبي للبلاد، حيث إنها من أجمل مدن السلطنة، وتتميز بكثرة المناطق الطبيعية الساحرة فيها مثل وادي دربات وشاطئ المغسيل، إضافة الى وجود عديد من المعالم التاريخية.

وإلى جانب مسقط وصلالة، يوجد في السلطنة الجبل الأخضر وهو من أفضل الأماكن السياحية، حيث المعالم الطبيعية الساحرة المتمثلة بالقرى الجبلية والوديان المنحدرة بشدة.

وتعد المتاحف أحد أبرز المعالم السياحية في سلطنة عُمان جذباً للسياح، حيث توجد بها عشرات المتاحف، أبرزها بيت البرندة في مسقط، ومتحف القوات المسلحة، والمتحف البحري.

تسهيلات حكومية 

ولتسهيل السياحة في السلطنة بشكل عام، اتخذت عُمان إجراءات عدة لدعم قطاع السياحة خلال كورونا، منها إعفاء الحكومة، في ديسمبر الماضي، مواطني 103 دول من تأشيرة الدخول إلى السلطنة لمدة عشرة أيام، وفقاً لضوابط معينة.

ووضعت الحكومة شروطاً لدخول السلطنة دون تأشيرة؛ منها وجود حجز فندقي مسبق، وتأمين صحي، وتذكرة سفر للعودة.

وشملت القائمة دولاً منها مصر والأردن وموريتانيا وتونس والجزائر ولبنان، والمغرب وإيطاليا والإكوادور والبرتغال وروسيا.

وبفضل تلك الإجراءات حلّت السلطنة بالمركز الأول خليجياً والثاني عربياً في مؤشر السياحة المستدامة خلال 2020، والذي أصدرته مؤسسة "يورو مونيتور إنترناشيونال" للأبحاث.

ومن الأسباب التي قد تُنجح قدوم السياحة إلى السلطنة ودول الخليج بشكل عام خلال مونديال قطر، تقول صحيفة "الإندبندنت" البريطانية: إن منطقة الخليج "مثالية بالنسبة للأوروبيين الذين يبحثون عن شمس الشتاء خارج حدود القارة العجوز"، مشيرة إلى أن "الظروف التي فرضتها جائحة كورونا جعلت الوصول إلى هذه الدول محفوفاً بالقيود".

وأشارت الصحيفة في تقرير، نشرته الجمعة (11 نوفمبر 2020)، إلى "انتعاش الطلب على السفر بعد العودة التدريجية لحركة الطيران، بعد توقفٍ دامَ أكثر من ستة أشهر بسبب ظروف الجائحة".

مكة المكرمة