ما خطط السعودية للتحول إلى اقتصاد قائم على الابتكار؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Xeam22

تسعى المملكة بكل قوتها للتحول نحو الاقتصاد القائم على الابتكار

Linkedin
whatsapp
الخميس، 05-08-2021 الساعة 13:45

ما أبرز جهود السعودية في مجال تحويل اقتصادها؟

أنشأت مركز الثورة الصناعية الرابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي.

لا تتوقف السلطات السعودية عن تنويع مصادر دخلها، وخفض الاعتماد على البترول كمصدر رئيس وأحادي في الإيرادات، فبدأت تعمل وتتجه إلى الاقتصاد القائم على الابتكار والصناعة، من خلال إدخال الإنتاج والتصدير، وإيجاد منافذ جديدة للخزينة.

ويعد تنويع مصادر الدخل ضمن رؤية برنامج إصلاح اقتصادي "رؤية المملكة 2030"، خاصة مع عدم استقرار أسعار النفط؛ وهو ما دفع الرياض إلى التفكير في برامج اقتصادية أخرى إلى جانب النفط.

وتهدف المملكة إلى أن يكون قطاع البحث والتطوير والابتكار مسهماً رئيساً في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال تعزيز دور القطاع ومواكبة أحدث التطورات والممارسات العالمية فيه، وتنمية القدرات البشرية الوطنية في مجال الابتكار.

وتعتبر المملكة ضمن أقوى 20 اقتصاداً في العالم، حيث انضمت عام 2008 إلى مجموعة العشرين التي تضم أقوى الدول الصناعية التي تهيمن على الاقتصاد العالمي، ولذلك تعمل السعودية باستمرار لتنويع مصادر اقتصادها بعيداً عن مجالات النفط والطاقة التي تأخذ المساحة الأكبر من اقتصاد البلاد.

وتستهدف السعودية الوصول، في عام 2030، إلى نسبة 33% من مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي عبر إطلاق خطط طموحة تساعد في ذلك.

وبدأ أول مؤشرات تحقيق السعودية أرباحاً بعيداً عن النفط، حيث حققت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قدره 70% على أساس سنوي خلال مايو الماضي، فيما بلغ متوسط النمو خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 37.2% على أساس سنوي.

ووصلت قيمة الصادرات غير النفطية في المملكة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، إلى 102.04 مليار ريال (27.21 مليار دولار) مقارنة بـ74.39 مليار ريال (19.84 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي.

مركز الثورة الصناعية

وتسعى المملكة بكل قوتها للتحول نحو الاقتصاد القائم على الابتكار، وكان أول جهودها في هذا المجال، هو توقيع الحكومة السعودية، في نوفمبر الماضي، اتفاقية مع المنتدى الاقتصادي العالمي، لإنشاء فرع لمركز الثورة الصناعية الرابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي في المملكة، الذي يعد الخامسَ على مستوى العالم.

وستكون أبرز مهام المركز توفير مساحة لتطوير آليات وخطط عمل وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة بالمملكة، والمساهمة في تبني التقنية وأفضل الممارسات في المنطقة والعالم، وتسخير الأدوات التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لخدمة المملكة.

وتهدف المملكة من خلال تأسيس المركز، إلى الانخراط في شبكة الثورة الصناعية الرابعة العالمية، مع بلدان مثل الهند والصين واليابان، إضافة إلى إتاحة فرصة التعاون مع مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات العالمية والشركات الخاصة.

وسيعمل المركز على إعداد الكوادر ، ورفع مستوى القدرات، وبناء مواهب متقدمة في المجالات ذات العلاقة بالثورة الصناعية الرابعة.

وتركز الثورة الصناعية الرابعة على عدد من المجالات، أهمها الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، والمدن الذكية، وتشكيل مستقبل وحوكمة التقنية وسياسة البيانات، والتنقل الذاتي، والطائرات من دون طيار، ومستقبل المجال الجوي.

ووفق ما يؤكده موقع المركز على الإنترنت، فهو يعد منصة متعددة الأطراف تجمع بين القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني؛ لتعزيز تطوير أطر سياسات وحوكمة تدعم تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في المملكة.

ويسعى المركز لتعزيز تطوير وتطبيق التقنيات الناشئة لصالح المجتمع السعودي، والجمع بين جهات من القطاعات الحكومية والخاصة حول العالم لتطوير أطر سياسات حوكمة التقنية وتقوية الشراكات التي تسرع استثمار نتائج النشاطات العلمية والتقنية.

التطوير والابتكار

ودشنت المملكة، (الجمعة 30 يوليو)، مركز الثورة الصناعية الرابعة بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، كجزء من شبكة مراكز الثورة الصناعية الرابعة التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لصالح المجتمعات كافة.

وتهدف مشروعات المركز إلى التعاون والتنسيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية، لتصميم وتجريب سياسات وأطر تنظيمية تسهم في تعزيز فرص الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وإلى جانب تدشين المركز، عقد عبد الله بن عامر السواحة، رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية "كاكست"، لقاءً مع رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، في لندن ( الخميس 29 يوليو).

وجاء لقاء "السواحة" بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات البحث والتطوير والابتكار، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية "واس".

وتستهدف الزيارة تعزيز الجهود التي تقوم بها منظومة البحث والتطوير والابتكار في المملكة لبناء شراكات دولية فعالة لنقل المعرفة في مجال البحث والتطوير والابتكار، وتعزيز دورها نحو تحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية والإسهام في تحوُّل المملكة نحو اقتصاد قائم على الابتكار، إضافة إلى تحفيز القطاع لخلق صناعات حديثة ومستدامة تؤدي إلى خلق فرص عمل.

وإلى جانب التعاون السعودي البريطاني في برامج الاقتصاد القائم على الابتكار، بدأت المملكة على الأرض اتخاذ خطوات تعزز هدفها، حيث بدأت بالعمل على رقمنة وأتمتة جميع المصانع في المملكة.

ويؤكد صندوق التنمية الصناعية السعودي، أنه مستمر في تمويل 75% من تكلفة الرقمنة للمشاريع بفترة سداد لا تقل عن 7 سنوات.

وسبق تلك الإجراءات إعلانُ السعودية عام 2019، عن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، ويهدف إلى تحويل الدولة النفطية إلى منصة صناعية ولوجستية عالمية لربط قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، من خلال التركيز على أربعة قطاعات حيوية هي: الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية، وذلك عبر نحو 330 مبادرة.

مكة المكرمة