ما سر اهتمام قطر بالاستثمار في الموانئ البحرية عالمياً؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/kknQ2M

قطاع الموانئ من أكثر المجالات نمواً

Linkedin
whatsapp
السبت، 24-10-2020 الساعة 18:00
- متى بدأت قطر بالاستثمار في الموانئ بشكل موسع؟

عام 2016.

- ما أكبر ميناء لدى قطر؟

ميناء حمد، افتتح رسمياً عام 2017.

- ما الميناء الجديد الذي بدأت قطر بالاستثمار فيه في أكتوبر 2020؟

ميناء "أكدينيز" في أنطاليا التركية.

لا تتوقف قطر عن التوسع في استثماراتها بالداخل والخارج، الأمر الذي يمكنها من تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي، وتحقيق مكتسبات جديدة تضاف إلى اقتصادها القوي المبني على أسس متينة.

ولعل من أبرز مجالات الاستثمار التي تركز عليها الدوحة، خلال السنوات القليلة الماضية، تكمن بالاستثمار في قطاع الموانئ والمرافئ البحرية التجارية، والتي تعد من أنشط المجالات سرعة بالنمو.

ويسهم ذلك في تنويع الاستثمارات الخارجية لقطر، والتي تتوزع في مختلف دول العالم ضمن جغرافية مدروسة تحقق لها حضوراً اقتصادياً واستراتيجياً في الوقت ذاته.

ميناء يطل على البحر المتوسط

وفي ظل العلاقات القطرية التركية الاستراتيجية في جميع المجالات اتجهت قطر للاستثمار في الموانئ التركية النشطة تجارياً بسبب موقعها الجغرافي المميز في بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط، وقربها من العالم العربي والقارتين الأوروبية والأفريقية.

واستطاعت قطر الاستحواذ على ميناء تركي في مدينة أنطاليا غربي البلاد، وهو متعدد الأغراض وضمن موقع خطوط برية سريعة في الداخل التركي.

واستحوذت شركة "كيوتيرمنلز" القطرية على ميناء "أكدينيز"، في صفقة وقعتها مع الحكومة التركية المالكة للميناء، وقدرت بـ140 مليون دولار أمريكي.

وأوضحت الشركة القطرية المعنية بإدارة وتشغيل المرحلة الأولى من مشروع ميناء حمد الدولي، في 21 أكتوبر 2020، أن عملية الاستحواذ تخضع لموافقة هيئة المنافسة التركية وغيرها من الشركات المملوكة للدولة.

شركة "غلوبال بورتس هولدنغ" التي تمتلك وتشغل الميناء التركي منذ 2010، لفتت على موقعها الإلكتروني إلى أن ميناء "أكدينيز"، الواقع في أقصى الطرف الغربي من أنطاليا، هو ميناء متعدد الأغراض، يتضمن محطة للرحلات البحرية، ومحطة للحاويات والبضائع السائبة والبضائع العامة ومحطة شحن.

ويرتبط الميناء بمناطق أنطاليا النائية من خلال طرق سريعة عالية الجودة تصل إلى المراكز الرئيسية للسياحة والصناعة والتجارة؛ مثل ألانيا ومرسين وقونيا وأكشهير وأفيون وبوردور ودنيزلي.

ldkh

ويغطي الميناء مساحة إجمالية تبلغ 166 ألف متر مربع، وهو أكبر ميناء والأفضل تجهيزاً على طول 700 كيلومتر من ساحل بحر إيجة​​ التركي، والذي يمتد من إزمير في الغرب إلى مرسين في الشرق.

ويمكن للميناء التعامل مع 5 ملايين طن من البضائع السائبة والعامة، و500 ألف حاوية نمطية سنوياً، كما يحتوي على مرفق تخزين داخلي بمساحة 1260 متراً مربعاً لخدمة التخزين المؤقت.

ويضم الميناء أيضاً حاجز أمواج رئيسياً بطول 1600 متر، وحاجز أمواج جانبياً بطول 650 متراً، إلى جانب 8 أرصفة نشطة، يتراوح طولها بين 140 متراً و290 متراً.

وقال محمد كوتمان، رئيس مجلس إدارة "غلوبال إنفستمنت آند غلوبال بورتس"، إن منح عمليات أكدينيز الميناء التجاري في أنطاليا لشركة "كيوتيرمنلز" يسهم في تعزيز أعمال الميناء وترسيخ مسيرة نموه.

أكدينيز

الاستثمار في الموانئ 

وفي ظل توسع قطر في تطوير الموارد الاقتصادية للبلاد بعيداً عن موارد الطاقة (من نفط وغاز مسال)، بدأت عبر "صندوق قطر للاستثمار" المختص بالاستثمار الداخلي والخارجي، والذي شمل قطاع الموانئ، من خلال عمليات التطوير أو الشراكة أو الاستحواذ الكامل.

وفي إطار ذلك تم تأسيس شركة "كيو تيرمينلز" (QTerminals)، عام 2016، والتي شُكلت باتفاق بين "موانئ قطر" وشركة الملاحة القطرية"، والتي بدأت مهمتها الأولى بتشغيل ميناء حمد، وانطلقت بعدها في البحث عن موانئ خارجية للاستثمار بها وتطويرها، ضمن خطة قطر للوصول إلى رؤية 2030، التي تتضمن تحويل البلاد لمركز تجاري إقليمي.

وتعمل الشركة منذ تأسيسها في تشغيل محطات الحاويات لتوفير الحاويات والبضائع العامة وسفن الدحرجة والمواشي وخدمات الإمداد البحري؛ علاوة على ذلك تعمل على إتاحة المجال أمام واردات قطر وصادراتها وتدفقات التجارة البحرية، وتحفيز النمو الاقتصادي على الصعيدين المحلي والإقليمي.

ولعل ميناء حمد، أحد أكبر موانئ الخليج، دليل على الاهتمام القطري الكبير بالاستثمار في هذا المجال، خاصة في سرعة إنجازه، حيث افتتح رسمياً في سبتمبر عام 2017، وسيكون قادراً على استقبال ما يتجاوز 7.8 أطنان من المنتجات سنوياً مع الانتهاء من كامل مرافقه.

وصنفته مجلة "Container Management" في المرتبة 114 عالمياً ضمن قائمة أفضل 120 ميناء للحاويات في عام 2018.

كما دخل ميناء حمد موسوعة "غينيس" العالمية للأرقام القياسية كأعمق حوض صناعي على الأرض، بالإضافة إلى تسجيلة معدلات نمو كبرى.

وفازت شركة "كيوتيرمنلز"، في يناير 2020، بامتياز تطوير وتشغيل ميناء "أولفيا" البحري بأوكرانيا، والذي يطل على البحر الأسود.

وستضخ الشركة نحو 133 مليون دولار في ميناء أولفيا خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى رسوم امتياز تبلغ 3.27 ملايين دولار؛ علماً بأن الميناء تم تدشينه عام 1992 بمنطقة ميكولايف، وبمقدوره استقبال سفن بحمولة تصل إلى 80 ألف طن.

قطر

وفي عام 2018، تمكنت قطر من الاتفاق مع الصومال على مشروع بناء ميناء "هوبيو" بإقليم مدغ وسط البلاد، والذي يعتبر واحداً من أقدم الموانئ الصومالية، حيث يقع على الساحل الشمالي الشرقي بالقرب من خليج عدن.

وفي أفريقيا أيضاً وقعت قطر والسودان، في مارس من عام 2018، اتفاقية تأهيل ميناء "سواكن" المطلّ على البحر الأحمر بقيمة 4 مليارات دولار.

وميناء سواكن هو ثاني أكبر موانئ السودان بعد ميناء "بورتسودان" (شرق)، ويبعد عن الخرطوم نحو 642 كيلومتراً.

قطر

وسبق هذا النشاط الملحوظ لقطر في قطاع الموانئ توقيع شركة "موانئ قطر" وشركة "بي تي بيلابوهان إندونيسيا" (بيليندوا) مذكرة تفاهم، في فبراير 2018، بهدف تبادل أفضل الممارسات والخبرات في تشغيل الموانئ وإدارتها، وتعزيز التواصل بشأن الاستثمار والترويج، والتقنيات المبتكرة.

كما تهدف المذكرة أيضاً إلى العمل على تشجيع الأعمال اللوجستية والتجارة وتبادل تكنولوجيا المعلومات.

وقبل تلك المذكرة وقعت "موانئ قطر"، عام 2017، اتفاقية مع عدد من الشركات الماليزية لصناعة السفن وبنائها، خاصة أن هذه الشركات تتمتع بخبرة طويلة وتستحوذ على حصة سوقية كبيرة في العالم.

مكة المكرمة