ما قصة انقلاب بشار الأسد على واجهة فساده رامي مخلوف؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/645qbP

أحد أبرز رجال الاقتصاد والنفوذ في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 28-08-2019 الساعة 22:33

اتخذ رأس النظام السوري، بشار الأسد، إجراءات جديدة لمعاقبة ابن خاله رامي مخلوف، رجل الأعمال الأبرز في البلاد؛ بسبب عجزه عن تأمين مبالغ مالية طائلة طلبتها منه روسيا.

وذكر موقع "كلنا شركاء" السوري المعارض، أمس الثلاثاء، أنّ من بين الإجراءات التي اتُّخذت ضد مخلوف نقل حصته في شركة الاتصالات "سيرياتل" لصالح مؤسسة الاتصالات السورية التابعة للحكومة.

وقال الموقع: إنّ "روسيا طلبت من دمشق مبالغ كبيرة، واتصل بشار الأسد بخاله الموجود في روسيا لهذا الغرض، لكن مخلوف لم يستطع توفير المبلغ، ما أدى إلى تكليف هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتحقيق مع العديد من رجال الأعمال في سوريا، بمن فيهم مخلوف، لتأمين المبالغ بسرعة".

وكشف الموقع أنّ "المبلغ الذي طلبته موسكو من دمشق كان ملياري دولار أمريكي، وأنّ الإجراءات العقابية بحق مخلوف تشمل التدقيق في أوراق شركات ومؤسسات تابعة للعائلة، وجمعية البستان برئاسة سامر درويش".

من جانبه علق فراس طلاس، نجل وزير الدفاع السوري الأسبق، مصطفى طلاس، عبر صفحته على "فيسبوك"، يوم أمس الثلاثاء، بالقول: إن "الخلاف بين بشار الأسد وخاله محمد، وابن خاله رامي، إشاعات مضخمة".

وأضاف: إنّ "نفوذ محمد مخلوف بدأ في الثمانينيات، مع انحسار نفوذ رفعت الأسد (شقيق رئيس النظام السابق)، وأصبح يلعب دور خازن العائلة الأسدية - المخلوفية، وازداد نفوذه مع اشتداد مرض حافظ الأسد بعد موت باسل، إلى أن توفي الأسد الأب".

وتابع: "قصة الخلافات بين بشار وأبناء أبو رامي كونهم الخزنة للمال السوري المحصور بهم تتصل بطلب بشار مبلغ ملياري دولار من رامي، فتحجج بعدم وجود سيولة مباشرة لهذا المبلغ، فطلب بشار من سامر درويش (مدير جمعية البستان وأحد أذرع رامي) الحضور، وطلب الاطلاع على حسابات رامي وإخوته وشركاتهم، فاعتذر سامر درويش؛ مبرراً بأنه لا يملك كل المعلومات، فطلب بشار من مكتب أمن القصر الخاص (هو أعلى وأخطر جهة أمنية في سوريا وقلة يعرفونه) جلب كل مديري شركات رامي ودفاتر حساباتهم، والأمن يبقى أمناً، فذهبوا علناً لجلب المديرين وبدأت الإشاعات".

كما وصف طلاس العلاقة بين حافظ الأسد ومحمد مخلوف بأنها مشابهة تماماً للعلاقة بين الملوك والبطاركة في العصور الوسطى، قائلاً: "على ما يبدو أن أبو رامي (محمد مخلوف)، الخازن الرئيس، مريض جداً الآن، فعمره 84 سنة، لذلك حصل الخلاف".

يشار إلى أن مخلوف الأب عمل موظفاً حكومياً سابقاً في مؤسسة التبغ والمصرف العقاري الحكومي، وعائلته تتكون من زوجته غادة مهنا، وأبنائه رامي، مستشار وزارة الصناعة الذي أصبح أغنى رجل أعمال في سوريا، وضابط الأمن حافظ، والنقيب في الجيش إياد، إضافة الى إيهاب، الضابط في جيش النظام.

ويُعرف محمد مخلوف بإمبراطوريته المالية الضخمة في البلاد، التي جاءت تفاصيلها ضمن وثائق حسابات مصرفية لبنك HSBC في سويسرا، التي تضمّ أكبر قوائم المتهربين من الضرائب حول العالم، وتعرف تلك التسريبات بتسريبات "سويس ليك".

ومع انطلاق الثورة السورية، عام 2011، وتصاعد العنف، أدرج الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مخلوف على قائمة العقوبات؛ بسبب دوره في دعم قوات الأسد وبعض مشروعات الإعمار، التي ربطت الدول الغربية المساهمة فيها بالحل السياسي.

ورامي مخلوف، من مواليد 10 يوليو 1969، يعتبر واحداً من أكثر الرجال نفوذاً في المنطقة، وهو يعتبر أكبر شخصية اقتصادية في سوريا، ومالك لشركات اتصالات وإعمار، وشريك في أغلب المشاريع الاقتصادية الكبرى في البلاد.

مكة المكرمة