ما هي مكاسب دول الخليج من الاستثمار في السندات الأمريكية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VbQm9A

دول الخليج تستثمر في أموال ضخمة بالسندات الأمريكية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 18-06-2021 الساعة 14:46

ما أسباب استثمار دول الخليج بالسندات الأمريكية؟

لكونها آمنة وتحقق أرباحاً ثابتة.

ما هي مميزات الاستثمار في السندات الأمريكية؟

توفر مزايا ضريبية للمستثمرين.

ضمن بيئة استثمارية معروفة قيمة رأس المال والأرباح فيها، وكأداة لتنويع مصادر الدخل إلى جانب النفط، تستثمر حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في أذون وسندات الخزانة الأمريكية.

وتذهب دول الخليج إلى الاستثمار في السندات الأمريكية، لكونها من أكثر الاستثمارات حفاظاً على رؤوس الأموال، وأكثرها ربحية وأماناً، بحكم القوة الاقتصادية والسياسية التي تتمتع بها الولايات المتحدة.

ومن الأسباب التي تدفع دول الخليج للاستثمار في السندات التي تصدرها الولايات المتحدة، هو تميزها بأعلى درجة من الجودة الائتمانية بين باقي الأدوات المالية الأخرى في السوق الأمريكية، والعالم.

ويوفر الاستثمار في السندات الأمريكية على الدول المستثمرة ومنها حكومات الخليج، دفع الضرائب المحلية وضرائب الدخل الحكومية، والاكتفاء بدفع  ضرائب الدخل الفيدرالية.

وبلغة الأرقام تستثمر دول الخليج بمبالغ كبيرة في السندات الأمريكية، حيث بلغت 228.7 مليار دولار حتى يناير الماضي.

وتتصدر السعودية الدول الخليجية في الاستثمارات بالسندات الأمريكية، والمركز الـ14 بقائمة أكبر مالكي السندات الأمريكية عالمياً، حيث وصلت إلى نحو 130.3 مليار دولار بنهاية أبريل 2021، مقابل 125.3 مليار دولار بنهاية أبريل من العام الفائت، وفق صحيفة "الوطن" السعودية.

وجاءت الكويت بعد السعودية باستثمارات قدرها 45.8 مليار دولار، في المرتبة الـ27 عالمياً، ثم الإمارات بـ43.7 مليار دولار بالمرتبة الـ28، فيما كان نصيب قطر 8.5 مليار دولار، وسلطنة عُمان 5.4 مليارات دولار، وتذيلت البحرين القائمة بـ827 مليون دولار.

وإلى جانب استثمارات دول الخليج، ارتفع إجمالي قيمة الاستثمارات العالمية في أذونات وسندات الخزانة الأمريكية حتى نهاية أبريل بنسبة 0.6% إلى 7.07 تريليونات دولار، مقابل 7.028 تريليونات في الشهر السابق له.

ما هي السندات الأمريكية؟

السندات الأمريكية هي سند حكومي تصدره وزارة الخزانة الأمريكية من خلال مكتب الدين العام، وهي عبارة عن أوراق مالية قابلة للتحويل.

وظهرت السندات الأمريكية لأول مرة عندما قررت الولايات المتحدة الأمريكية أن تدخل الحرب العالمية الأولى، فلجأت إلى طرح سندات، وذلك لحاجتها للمال والنقود لتمويل الحرب.

وتتوفر السندات الأمريكية بأشكال متعددة، منها سندات الخزينة، وسندات سعر الصرف العائم، وسندات الخزانة المحمية ضد التضخم.

وأصبحت السندات الأمريكية إحدى طرق التجارة الحديثة الأكثر رواجاً، وقد يلجأ إليها المضاربون في البورصة العالمية نظراً لقابليتها للتحويل والعوائد الجيدة لها، وأيضاً ضمان استرداد قيمتها.

واستمرت الحكومة الأمريكية في الحصول على تمويل الإنفاق وسد عجز الميزانية من خلال بيع سندات الخزينة إلى يومنا هذا، حيث يثور النقاش الآن حول سلامة هذه السندات وأمانها على المدى الطويل.

استثمارات آمنة

أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، مصطفى شاهين، يرجع أحد أبرز الأسباب التي تجعل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تستثمر بشكل شهري في السندات الأمريكية، إلى أنها آمنة بشكل كبير.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يؤكد شاهين أن السندات الأمريكية تدر سعر فائدة ثابتة للمستثمرين فيها، ومنها دول مجلس التعاون الخليجي، بدلاً من الأموال التي تذهب بدون فوائد من الاستثمار بها مدة طويلة.

وتهدف دول الخليج من الاستثمارات في السندات الأمريكية، حسب شاهين، إلى تحقيق أسعار فائدة من وراء الإقراض، من خلال إيداع الأموال في الخزانة الأمريكية بشكل شهري، وبمبالغ كبيرة جداً.

ويضيف: "تستثمر دول الخليج من سنوات طويلة وتحديداً من السبعينيات في السندات الأمريكية، لكونها حكومات نفطية، وتحرص دائماً على الاستثمار بها؛ لأسباب برزها استخدام الولايات المتحدة لقوتها السياسية في إنجاح تلك الاستثمارات".

مخاطر اقتصادية

وعلى الرغم من تلك الفوائد من الاستثمارات في السندات الأمريكية فإن لها مخاطر اقتصادية وفق مراقبين، حيث إنها تصنف ضمن الأوراق المالية منخفضة العائد نوعا ماً، بمعنى أنه كلما كان الاستثمار أكثر خطورة زادت عوائده.

ومن المخاطر بالاستثمار بها أن معدل فائدة السندات الأمريكية معرضة لمخاطر أسعار الفوائد وتقلباتها، وتزداد درجة الخطورة والتأثر كلما اقترب أجل استحقاق السند، إضافة إلى مخاطر التضخم والتي تنشب عندما تنخفض قيمة الاستثمارات الخاصة.

كما تحتوي بعض السندات على أحكام خاصة بالاتصال تتيح للحكومة سحبها قبل تاريخ الاستحقاق المحدد، وتقوم الحكومة بذلك خلال الأوقات التي تنخفض فيها المعدلات.

وخلال مايو الماضي، شهدت سندات الخزانة الأمريكية أكبر التدفقات عليها في ستة أشهر، وبلغت 2.8 مليار دولار، حسب تقرير "بنك أوف أمريكا".

وأظهرت بيانات تدفقات رؤوس الأموال الأسبوعية من البنك ضخ المستثمرين السيولة في أدوات الحماية من التضخم وبيعهم بعض أسهم شركات التكنولوجيا، مع تلميح صناع السياسات بمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي إلى مناقشات لتقليص مشتريات السندات الحكومية "عند نقطة ما".

مكة المكرمة